الصحة: لم تسجّل أي إصابة في سورية “كورونا” يطرق أبواب المزيد من الدول.. والصحة العالمية تدعو لـ “عدم الهلع”

الصحة: لم تسجّل أي إصابة في سورية “كورونا” يطرق أبواب المزيد من الدول.. والصحة العالمية تدعو لـ “عدم الهلع”

 

 

نفت وزارة الصحة ما تتناقله بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن وفاة 3 أطفال في اللاذقية بسبب إصابتهم بفيروس “كورونا”، فيما أكد مدير المخابر بوزارة الصحة عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس في سورية، مبيناً أن المخبر المرجعي أجرى تحليلاً لـ 4 عينات لحالات مشتبه بها، وأظهرت النتائج عدم وجود أي إصابة بالفيروس الجديد، وبيّن أن الحالات التي لديها ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة تنفس، مجهولة السبب، تتطلب دخول مشفى، وتُجرى لها التحاليل المخصصة بفيروس الانفلونزا الموسمية أولاً، وفي حال كانت النتيجة سلبية تُجرى التحاليل المتعلقة بفيروس كورونا، وكشف أن المخبر أجرى منذ بداية شباط الجاري تحاليل لـ 150 عينة أظهرت إصابة بفيروس الانفلونزا الموسمية و4 عينات اشتباه بفيروس كورونا، وكانت نتائجها سلبية.
بدورها بيّنت رئيسة شعبة الأمراض السارية والمزمنة في الوزارة أن المخبر المرجعي من المخابر الدولية المعتمدة لتشخيص فيروس كورونا، وأسهم تجهيزه بتوفير الوقت والجهد، حيث كان يتطلب إرسال العينة سابقاً، في حال الاشتباه بأي إصابة، إلى أقرب مخبر مرجعي بدول الإقليم، فيما أكد مدير الهيئة العامة لمشفى التوليد والأطفال باللاذقية أن أسباب وفاة الأطفال، الذين دخلوا المشفى، تمثّلت بـ “ذات رئة استنشاقية” و”داء قلبي خلقي أدى إلى قصور قلبي شديد” و”انتان دم مع توضع رئوي”.
بالتوازي، أعرب سفير جمهورية الصين الشعبية في دمشق فيونغ بياو عن شكر بلاده لسورية، قيادة وحكومة وشعباً، لدعمها وتضامنها مع الصين في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها في مواجهة الفيروس، وأكد أن هناك أخباراً جيدة تبشر بانخفاض عدد الإصابات في الصين، وأن عدد حالات الشفاء أكبر بعشرات الأضعاف من الوفيات، لافتاً إلى جهود بلاده لرعاية المصابين والمشتبه بهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الفيروس واحتوائه.
ولفت سفير الصين إلى محاولات بعض الدول الاستفادة من انتشار المرض في الصين سياسياً، وأضاف: “نحن معتادون على هذا الفعل اللاأخلاقي الذي تقوم به بعض الدول، وهو لا يخدم شعوبها أو شعوب العالم، فالوباء عدو مشترك يجب توحيد الجهود لمواجهته سوياً”.
وعلى الصعيد العالمي، اتسع نطاق تفشي فيروس “كورونا” الجديد، أمس، مع تخطي الحصيلة الإجمالية للإصابات في كوريا الجنوبية الألف، فيما رُصدت إصابات في دول لم يكن قد وصلها الفيروس، ما استدعى تحذيرات شديدة من أن العالم ليس مستعداً لاحتواء الوباء، في وقت حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن استخدام عبارة “وباء عالمي” بدون مبالاة لوصف الفيروس قد يساهم في زيادة المخاوف غير المبررة، وأضاف: إن استخدام عبارة “وباء عالمي” قد يوحي بأن السلطات الصحية عاجزة عن احتواء الفيروس، “وهذا أمر غير صحيح”. ولفت غيبريسوس إلى أن الزيادة المفاجئة في حالات الإصابة بفيروس “كورونا” في إيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية “مقلقة للغاية”، فيما دعا المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، هانز كلوغ، إلى “عدم الهلع بسبب تفشي كورونا”، مؤكداً تسجيل 80 ألفاً و988 حالة إصابة في العالم أجمع، شخّصت 96.5 بالمئة منها في الصين.
وفي هذا السياق، أعلنت لجنة الصحة الوطنية الصينية أن عدد الوفيات اليومي جراء الفيروس شهد تراجعاً في اليومين الأخيرين مقارنة بالأيام السابقة، حيث تمّ تسجيل 52 حالة وفاة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وقالت في تقريرها اليومي: إن حصيلة الوفيات الكلية بفيروس كورونا في البر الرئيس الصيني بلغت 2715 شخصاً، فيما بلغ عدد المصابين 78 ألفاً و64 حالة، مشيرة إلى شفاء 29 ألفاً و745 شخصاً بعد معالجتهم.
وأوضحت اللجنة أن عدد المصابين الجدد بالفيروس خلال الساعات الـ 24 الماضية بلغ 406 أشخاص، بينهم 401 مصاب يقطنون في مقاطعة هوبي، بؤرة الوباء، وذلك بعد تسجيل 508 إصابات يوم الاثنين.
ويمثّل يوم الثلاثاء اليوم السابع على التوالي الذي ظل فيه عدد الإصابات الجديدة اليومية في الصين أقل من ألف حالة.
في الأثناء انتشر الفيروس بسرعة في أجزاء من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، رغم تراجع عدد الوفيات والإصابات الجديدة في بؤرة الوباء في الصين، وعُزلت مدن وبلدات في مسعى لمنع انتشار العدوى، فيما فرضت إجراءات حجر على فنادق في جر الكناري والنمسا للاشتباه بإصابات. فقد أعلنت كوريا الجنوبية اكتشاف 169 حالة إصابة جديدة بالفيروس، لترتفع عدد حالات الإصابة بالمرض في البلاد إلى 1146، وقالت قيادة تدابير الحجر الصحي المركزية: “إن عدد الوفيات جراء الفيروس وصل إلى 11 حالة وفاة، بعد وفاة رجل منغولي، وهو أول أجنبي توفي في البلاد جراء الفيروس الوبائي، كما بلغ عدد الذين خضعوا لفحوصات من أجل الكشف عن المرض 44981 شخصاً”.
كما أعلنت القوات الأمريكية، المتمركزة في كوريا الجنوبية، أول حالة إصابة لجندي في قاعدة كامب كارول في مدينة تشيلغوك في إقليم كيونغسانغ الشمالي، لافتة إلى أن الجندي البالغ من العمر 23 عاماً يخضع حالياً للحجر خارج القاعدة فيما أعلنت وزارة الصحة الألمانية أن الفحوص أثبتت إصابة شاب عمره 25 عاماً، يقيم في ولاية بادن فرتمبرج الجنوبية بالفيروس، بعد رحلة زار فيها ميلانو، كما أن رجلا آخر يقيم في ولاية نورد راين فستفاليا يعاني حالة صحية متدهورة إثر الإصابة بالمرض وتمّ عزله في وحدة العناية المشددة، وأضافت: إن المدارس ورياض الأطفال في منطقة هاينسبرج بالولاية حيث يقيم الرجل ستظل مغلقة على سبيل الاحتياط. وبهذا يصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكّدة في ألمانيا إلى 18 حالة، فيما لم تسجل أي حالة وفاة نتيجة المرض.
كما أعلنت السلطات الإسبانية عن تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في مدريد، موضّحة أن العدد الإجمالي للأشخاص المصابين في البلاد ارتفع إلى سبعة. ووفقاً لتقارير تمّ اكتشاف الفيروس لدى شاب يبلغ من العمر 24 عاماً سافر مؤخراً إلى إيطاليا، وبعد ظهور عوارض المرض تواصل مع الأطباء حيث أتوا إلى منزله وأجروا الفحوصات اللازمة ليتم وضعه تحت الحجر الصحي المنزلي في الوقت الحالي، وسيتم نقله قريباً إلى إحدى المستشفيات.
كما أعلنت تايلاند تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع عدد المصابين إلى 40 شخصاً.
وفي إيران، أعلن المتحدّث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهان، ارتفاع عدد الوفيات جراء الفيروس إلى 19 شخصاً، مضيفاً: “إن 139 شخصاً أصيبوا بالفيروس، وذلك بعد تسجيل إصابات جديدة”، فيما أكد وزير الصحة سعيد نمكي أن شفاء عدد من المرضى من الفيروس خلال الأيام الماضية يدل على سيطرة إيران على هذا المرض، وأعرب عن أمله بالسيطرة على انتشار الفيروس بشكل كامل في أقرب وقت، مشيراً إلى أن الوزارة ستقوم بتزويد المواطنين بجميع المستلزمات الصحية اللازمة للوقاية.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن موضوع انتشار فيروس كورونا ينبغي ألا يكون سلاحاً بيد الأعداء لتعطيل العمل والإنتاج في البلاد، وقال، خلال اجتماع الحكومة الإيرانية، “لا يوجد أي قرار بشأن الحجر الصحي لأي مكان أو مدينة”، داعياً الشعب الايراني إلى عدم الاكتراث للشائعات التي تثار حول مدى انتشار الفيروس، وأوضح أن اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا التي شكّلت قبل أيام هي المسؤولة عن اتخاذ القرار بشأن التعطيل أو فرض القيود على التنقّل.
من جهتها أعلنت وزارة الصحة البحرينية أن العدد الإجمالي للحالات المصابة بلغ 26 حالة، بعد تسجيل ثلاث حالات جديدة مصابة بالفيروس لمواطنات قادمات عن طريق رحلات جوية، فيما أعلنت وزارة الصحة الكويتية ارتفاع عدد الإصابات إلى 18 حالة، وذلك إثر تسجيل 6 إصابات جديدة، مؤكدة أن الحالة الجديدة المسجّلة هي لمواطنين كانوا مسافرين إلى الخارج.
وفي الأردن تمّ الإعلان عن إخضاع 32 شخصاً للحجر الصحي، معظمهم قدموا من إيطاليا وكوريا الجنوبية، فيما أشار مسؤول في قطاع الصحة الأردني إلى أن الفحوصات الأولية تثبت سلامتهم، في وقت عزّزت هيئة تنظيم الطيران المدني الإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس، ومنعت السلطات دخول القادمين من إيطاليا إلى البلاد، سواء كانوا إيطاليين أو أجانب، ما عدا الأردنيين، وتحويل هؤلاء إلى الحجر الصحي مباشرة حتى يتمّ فحصهم والتأكّد من عدم إصابتهم بالفيروس.
وتفاقمت تداعيات الفيروس أيضاً، فقد تراجعت بورصات في أنحاء العالم، وفرضت قيود على المسافرين، وألغيت فعاليات رياضية، فيما أعلنت السلطات البرازيلية عن تسجيل أول إصابة بالفيروس، لتكون بذلك الحالة الأولى في أمريكا اللاتينية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة