العراق.. خلافات اللحظة الأخيرة تعرقل حل أزمة الحكومة

 

كما كان متوقّعاً، فشلت اللجنة السباعية في اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي، بعد اجتماعات دامت 15 يوماً، رغم أنها المخوّلة دستورياً تسمية المرشح بعد اعتذار المكلّف السابق لمنصب رئيس الحكومة محمد توفيق علاوي.
وقال رئيس تحالف “سائرون” نبيل الطرفي، وهو الأكبر في البرلمان “54 عضو من أصل 329” والمدعوم من التيار الصدري في بيان: إن التحالف يعلن أن “اللجنة السباعية” لم تتوصل إلى اتفاق على اختيار مرشح جديد، مشدداً أنه على رئيس الجمهورية ممارسة صلاحياته الدستورية بالتكليف.
ولفت رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم إلى أنه لن يتدخّل في مهمة اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية، مضيفاً: لقد قررنا ذلك بسبب رفضنا البقاء في معادلة التلكؤ، وتحفّظنا على حسابات سياسية لا تأخذ بنظر الاعتبار المصلحة العليا للعراق والعراقيين، ولا تراعي الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.
وجدد ائتلاف النصر طرح رؤيته حول الحكومة المقبلة، وقال في بيان: لقد شاركنا مع القوى السياسية لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة، وإيجاد حل وطني للأزمة الراهنة، مضيفاً: إننا نؤكّد على الالتزام بمعايير اختيار المرشح المكلف ومهام المرحلة الانتقالية.
وأكد ائتلاف دولة القانون عدم موافقته على صدور تكليف لأي مرشح لرئاسة الوزراء دون حصول التوافق عليه، مشيراً إلى استمرار الحوارات لاختيار مرشح كفوء، وقال: رغم عدم التوصل إلى مرشح مستقل تجمع عليه القوى السياسية، إلا أننا لن نتخلى عن مسؤوليتنا في إدامة زخم الحوار مع الكتل لتقريب وجهات النظر.
ومع الأخبار التي تناولت فشل اللجنة السباعية باختيار المكلف، كشف الخبير القانوني علي التميمي عن السيناريو الأقرب حدوثه، وقال: لقد انتهى موضوع الكتلة الأكبر، التي لازمت المرشح في الفقرات أولاً وثالثاً وخامساً من المادة 76 من الدستور، وإن الانتقال واجب إلى المادة 81 أولاً وثانياً، وانتقال الصلاحيات إلى الرئيس برهم صالح، وهو الذي سيقوم مقام رئيس الوزراء بكامل الصلاحيات وانتهاء دور عادل عبد المهدي ومن معه، والذي عليه أن يسلّم إدارة البلاد إلى رئيس الجمهورية، وأضاف: إنه يحق للرئيس العراقي وفق الفقرة ثانياً من المادة 81 أن يكلّف مرشحاً بعيداً عن الكتلة الأكبر أو الأحزاب، وأنه غير مقيد ولا ملزم في الاختيار.
وأوضح أنه إذا لم يصوّت البرلمان على من اختاره الرئيس، عندها يستطيع رئيس الجمهورية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة وفق المادة 64 من الدستور، ولأنه جمع بين المنصبين، أي رئيس الجمهورية والوزراء معاً، مبيناً أنه في حالة الخلاف على ذلك، يمكن لصالح اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لإيجاد حل للأزمة وفق المادة 93 من الدستور.
يشار إلى أن المهلة الدستورية الثانية لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء تنتهي اليوم الثلاثاء، وأن رئيس الجمهورية ليس بوسعه التمديد، لأن الدستور لا يسمح له بذلك أصلاً، ولأنه لا يريد أن يكون طرفاً في معادلة تتحكم بها القوى السياسية المعنية بترشيح رئيس للوزراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *