على وقع الكورونا.. الأسواق تنفلت من عقالها ولا من حسيب ولا رقيب! 

على وقع الكورونا.. الأسواق تنفلت من عقالها ولا من حسيب ولا رقيب! 

على وقع الكورونا وإغلاق الأسواق الاحترازي، هبّت أسعار المواد والسلع الاستهلاكية والخضار والفواكه في مدينة طرطوس لدرجة الجنون، وبشكل دفع العديد إلى التساؤل: أين أجهزة الدولة مما يجري، وأين الرادع الأخلاقي للتّجار الذين يعملون على قاعدة “إن هبّت رياحك فاغتنمها”؟!.
إحدى السيدات في سوق خضار الرمل الشهير في مدينة طرطوس قالت بألم: “كيف بدنا نعيش؟”، ويقول أحد المواطنين أمام أحد محال السلع الغذائية: هل هذه مجاعة؟ ليردّ عليه آخر: لا هو نوع من الجنون!!.
وفي جولة على أسواق طرطوس ظهر الأحد، سجّلت أسعار السلع الغذائية والمعقمات أرقاماً خرافية لم يسبق لها مثيل، حيث قفز سعر صحن البيض إلى 2100 ليرة بزيادة 600 ليرة بين ليلة وأخرى، والطحين إلى خمسمئة ليرة والموز البلدي إلى ألف ليرة للكغ، والبرتقال إلى خمسمئة ليرة والبطاطا إلى 800 ليرة، والبندورة إلى خمسمئة ليرة، والبصل اليابس إلى ألف ليرة، والثوم إلى أربعة آلاف ليرة، والكوسا والباذنجان إلى تسعمئة ليرة، والفاصولياء الخضراء إلى ثلاثة آلاف وخمسمئة ليرة، فيما أصغر عبوة كحول تُباع في الصيدليات بخمسمئة ليرة من دون أي شعار تجاري على العبوة وبرائحة كحول تكاد تكون معدومة.. وهلمجرا بالنسبة لمعقمات الأيدي والمغاسل والحمامات والقائمة تطول!.
يضاف إلى ذلك كله التزاحم الرهيب على صالات السورية للتجارة للحصول على حصة الرز والسكر، فيما حصة زيت الذرة سرعان ما تتبخر!!. كما انتقل التزاحم على الأفران إلى محال المعتمدين بعد قرار إغلاق البيع من منافذ الأفران، عدا التلاعب بسعر الربطة ووقت توفرها، وما إلى ذلك من مظاهر أنهكت الناس وأرخت بظلال التململ والاندهاش على ما يجري، وغياب الدور الفاعل للجهات ذات العلاقة التي لا تتحرك على مايبدو إلا على وقع الشكوى المباشرة من المواطن؟!.
كما طُرح تعطيل شركات النقل الداخلي والسرافيس دوام الموظفين في السورية للتجارة والمؤسسات الصحية وغيرها من المؤسسات التي تفرض عليها طبيعة عملها الدوام، حيث لا يعرف الموظفون كيف يتدبرون أمورهم وكيف يصلون إلى مواقع عملهم وكيف يغادرونها؟!.
إحدى موظفات السورية للتجارة قالت: هناك موظفون يأتون من الأرياف، فكيف سيكون عليه الأمر بعد تعطيل النقل؟ وعندما قلنا لها: لماذا لا تطلبون من إدارتكم تأمين وسيلة النقل أجابت.. “ضحّكتني”!!.
وإذا كنّا نمر بحالة طارئة، فإن ذلك لا يعفي المعنيين أبداً من تحمّل مسؤولياتهم في ضبط الأسواق ومعالجة ارتدادات الإجراءات الاحترازية لمواجهة العدو الجديد “الجشع” في كل المواقع، وعدم التساهل أمام ما أظهره الكثيرون من مظاهر استغلال حاجة الناس ولو اضطررنا لاتخاذ إجراءات أكثر زجراً وحدّة.
وائل علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة