الاهتمام بالفئات العمرية وعودة البطولات المدرسية خطوات أولية لتطوير لعبة الأذكياء

الاهتمام بالفئات العمرية وعودة البطولات المدرسية خطوات أولية لتطوير لعبة الأذكياء

 

يعتبر سجل رياضة الشطرنج زاخراً بالإنجازات الكثيرة على كافة الصعد العربية والإقليمية والدولية، حيث حقق أبطال اللعبة العديد من الميداليات خلال مسيرتها الطويلة.
ولكن تبقى النقطة الأهم هي أن الشطرنج من الألعاب التي تتميز بحاجتها الشديدة لإعمال العقل، ولصنع الاستراتيجيات المتخصصة، وهذا الموضوع يحتاج لتخطيط على المدى الطويل، والبداية من الاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة التي تشكّل العمود الفقري الذي يمد منتخباتنا الوطنية باللاعبين المميزين والواعدين الذين بمقدورهم تنشيط وتفعيل اللعبة وفقاً لمعايير علمية حقيقية.
رئيس اتحاد اللعبة علي عباس أشار لـ “البعث” إلى أن الاهتمام والمتابعة، وضرورة عودة البطولات المدرسية للفئات العمرية الصغيرة، تشكّل الركيزة الأساسية لاكتشاف المواهب وزجها في الأندية والمراكز التدريبية، كون الرياضة المدرسية تبدأ من أعمار صغيرة وتحديداً بفئة 6 سنوات التي تعتمد على تسجيل نقلات نوعية بخلاف الألعاب الأخرى.‏
وأكد عباس أن الرياضة المدرسية تكمن أهميتها من خلال تواصل اللاعبين مع اتحاد اللعبة عبر مدربين مختصين يكون لهم دور أساسي في اكتشاف المواهب والمميزين من خلال البطولات والتجمعات، ومن ثم صقلهم وتدريبهم ضمن مراكز خاصة، أو تجمعات منتخبات وطنية، مضيفاً: المواهب يتم اكتشافها في البطولات والأندية (التي تعتبر الحلقة الأساسية الأولى في بناء اللاعب قبل أن يتحول للاعب ضمن صفوف المنتخب الوطني)، وإضافة إلى ذلك يجب ألا ننسى دور المختصين والمدربين في البطولات المدرسية بهذا الشأن، والتي تعد شريكاً مهماً وأساسياً في اكتشاف المواهب والخامات الواعدة من خلال بطولاتها، ليأتي دور النادي واللجان الفنية ثم اللجان التنفيذية وصولاً للاتحاد.
وشدد رئيس اتحاد الشطرنج على ضرورة الاستفادة من المراكز التدريبية وتوسيعها على مستوى المحافظات، ونحن في اتحاد الشطرنج سنقيم العديد من البطولات المحلية في هذا الشأن كي يتسنى لنا الكشف المبكر عن المواهب ليصار إلى رفدها بالمنتخبات الوطنية في الفئات العمرية الصغيرة، علماً أن مهمة الإشراف الفني على الفئات العمرية الصغيرة ليست أمراً سهلاً، بل تتطلب جلداً وصبراً ومهارة في العلوم التدريبية حتى نستطيع بناء قاعدة قوية، وجيلاً واعداً مؤهلاً للمستقبل.
وأشار عباس إلى أنه من الضروري أن يتم اختيار الكوادر التدريبية المؤهلة ومن أهل الاختصاص، وإسناد مهمة التدريب لها إذا ما أردنا النجاح في تطوير هذه الفئات عبر البطولات المدرسية التي ستكون محط اهتمامنا ومتابعتنا خلال الفترة القادمة مع كادر متخصص من الخبرات القادرة على العطاء والعمل والمتابعة.
وختم عباس حديثه قائلاً: لدينا تصورات مستقبلية جيدة للعبة، ونتوقع أن تكون رياضة الشطرنج في أزهى صورها طالما هناك كوادر مؤهلة تستطيع النهوض بها وإيصالها إلى أعلى المستويات ضمن خطط علمية مدروسة، كما سيتم التعاون مع الفروع الرياضية بالمحافظات لدعم اللعبة والاهتمام بها أسوة بباقي الألعاب الأخرى من خلال الأندية التي لديها القدرة على ممارستها.
عماد درويش‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة