باكستان تنضم إلى الدول الداعية إلى رفع العقوبات الأمريكية عن طهران

باكستان تنضم إلى الدول الداعية إلى رفع العقوبات الأمريكية عن طهران

 

 

يوماً بعد يوم تتزايد المطالبات برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لمواجهة وباء كورونا المستجد، فبعد روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، طالبت باكستان برفع العقوبات عن طهران، مشدّدة على أن الوقت الآن هو لمواجهة تفشي الوباء ومنع انتشاره، في حين دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه لتعليق العقوبات على الدول التي تعاني من تفشي وباء كورونا، ولاسيما إيران وفنزويلا وكوبا وكوريا الديمقراطية وزيمبابوي، ولكن رغم كل هذه الدعوات، فالإدارة الأمريكية مصرة على مواقفها العدائية اتجاه طهران، والتي كان آخرها فرض عقوبات على خمسة كيانات إيرانية..
وفي السياق شدّد وزير الخارجية الباكستاني، مخدوم شاه محمود قريشي، على ضرورة إلغاء الحظر الأمريكي ضد إيران، داعياً المجتمع العالمي للتحرك العاجل في هذا المجال.
وفي رسالة وجهها إلى مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أكد قريشي بأن إيران تعاني بسبب الحظر من قيود جادة في مساعيها للسيطرة على تفشي مرض كورونا المستجد، ونوّه إلى موقف رئيس الوزراء عمران خان الداعي إلى إلغاء الحظر ضد إيران بناء على المبادئ الإنسانية، مضيفاً “إننا نرى هنالك تحديات أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسار مكافحة فيروس “كوفيد-19”.
ودعا المجتمع العالمي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتقديم الدعم اللازم لإيران كي تتمكن من إنقاذ حياة مواطنيها، كما طالب الاتحاد الأوروبي ببذل اهتمام بتدهور الأوضاع الناجمة عن مرض كورونا والمشاكل الاقتصادية الشديدة القائمة أمام الدول النامية والمساعدة بإلغاء إجراءات الحظر القاسية المفروضة على إيران.
وكان رئيس وزراء باكستان عمران خان وصف الحظر الأمريكي ضد إيران بأنه “جائر وظالم”،  مطالباً الإدارة الأمريكية “إلغاء هذا الحظر”.
في سياق متصل دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة جانغ جون في تغريدةٍ على “تويتر”، أن الإيرانيين يكافحون فيروس كورونا، مشدداً على أن “الحظر الأمريكي زاد الأمور سوءاً على الإيرانيين”.
تصريحات المسؤول الصيني جاءت متزامنة مع كلام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الذي أكد رفض الحظر على الشعب الإيراني في مجال الأدوية، وقال: إن “الحظر الأمريكي حدّ من قدرة إيران على مكافحة فيروس كورونا”، مشيراً إلى العقوبات الأمريكية ضد الشعب الإيراني كـ”عقوبات أحادية وغير إنسانية”، معتبراً أن الحكومة والشعب الإيراني يعملان على مكافحة انتشار فيروس كورونا.
وأكد أن “الحظر الأمريكي يعيق وبشكل كبير مكافحة هذا الوباء، ويؤثر سلباً على إرسال مساعدات الأمم المتحدة وغيرها من المساعدات الدولية لإيران”، وقال: “إن الصين تريد من الولايات المتحدة ودول أخرى رفع العقوبات عن إيران في أقرب وقت ممكن، والامتناع عن التدخل في جهود إيران لردع كورونا والسيطرة عليه وتجنب المزيد من الضرر للاقتصاد الإيراني وسبل العيش الأساسية للشعب”.
وأشار جانغ إلى أن “الصين تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة انتشار كورونا في إيران، وهي على اتصال وثيق بطهران، حيث زودت الصين إيران بالمواد اللازمة مثل اجهزة اختبار كورونا، وفريق من خبراء الصليب الأحمر أرسلتهم لمساعدة إيران”.
ودعا المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي الصيني المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون مع إيران للسيطرة على تفشي كورونا وحماية الأمن العام العالمي والإقليمي بشكل مشترك.
في السياق ذاته دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه لتعليق العقوبات على الدول التي تعاني من تفشي وباء كورونا، وقالت: إن “العقوبات القطاعية على إيران تؤثر على الحصول على الأدوية والمعدات الطبية الأساسية بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي والملابس الواقية للعاملين في مجال الصحة”.
وأضافت: إن “أكثر من 50 من العاملين الطبيين الإيرانيين لقوا مصرعهم والوباء ينتشر في إيران، وينتقل إلى البلدان المجاورة، ما سيجهد الأنظمة الصحية في دول مثل أفغانستان وباكستان”، كما أكدت على ضرورة “تخفيف العقوبات القطاعية أو تعليقها”، مشيرة إلى أن “هناك حاجة لتطبيق استثناءات إنسانية واسعة وعملية على هذه العقوبات ومنح تفويضات سريعة ومرنة للحصول على الإمدادات والمعدات الطبية الأساسية”.
إلى ذلك أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني انخفاض أعداد الوفيات وحالات الإصابة الوافدة إلى المشافي في البلاد جراء فيروس كورونا.
وخلال اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا أمس شدد روحاني على ضرورة الالتزام بالتعليمات الوقائية بشكل جدي وحظر التجمعات والخروج من المنزل إلا لشراء الحاجات الضرورية، وأعرب مجدداً عن شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر الصحية والطبية في مكافحة الفيروس وعلاج المصابين.
من جهته أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد شاهين تقي خاني أن الجيش يقوم باستحداث مركز صحي ونقاهة بسعة 2000 سرير في مقر المعارض الدولية في طهران، وأضاف: إنه تم إنجاز 50% من العمل حتى الآن، مشيراً إلى أنه “نعمل بجد على افتتاحه يوم الأربعاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة