بعد سنوات المطالبة والانتظار.. الجامعة تعيد بعض الحقوق لطلابها والأمل بمشاريع تعليم متمازج

بعد سنوات المطالبة والانتظار.. الجامعة تعيد بعض الحقوق لطلابها والأمل بمشاريع تعليم متمازج

دمشق ــ فداء شاهين

يتعرض التعليم الافتراضي لتحدي مقاومة التغيير لجهة النظرة التي مازالت تكبل خريجي هذا النمط الحديث من التعليم الجامعي “أون لاين”، في وقت يشهد التحول الرقمي في العالم تطورا كبيرا واهتماما، وتحرص بعض الجامعات الافتراضية في الدول العربية على الهيمنة على هذا القطاع، وعدم التوسع في انتشار جامعات مماثلة لها في الوطن العربي.

وأوضح رئيس الجامعة الافتراضية السورية الدكتور خليل عجمي لـ “البعث” أن جامعات الجيل الرابع قائمة على الرقمنة والمحتوى الرقمي والمرونة والوصول إلى الطالب في أي مكان وبشكل فردي، وخاصة أن موضوع إنتاج المعرفة حامل اقتصادي مهم يمكن أن يشكل عائدات هامة لسورية. وتعتبر الجامعة الافتراضية السورية الأنموذج الأقرب لجامعات الجيل الرابع بحكم طبيعتها ومرونتها ووصولها إلى الطلاب في مختلف الأماكن وبحكم طبيعة التخصصات المتمازجة من نمط إدارة التقانة والجودة إضافة إلى تعليم خريجي الكليات الطبية معايير الجودة للمنشآت الطبية والمشافي وغيرها.

وبين عجمي ضرورة إدخال الاختصاصات التي هي عابرة للتخصصات الدقيقة في منظومة التعليم العالي السورية من وجهة نظر أكاديمية “دراسات عليا”، بحيث يسمح بإجراء الأبحاث في هذا المجال، وأن تكون الجامعة الافتراضية منصة رقمية تساعد الجامعات السورية التقليدية على موضوع التحول الرقمي كبنية تحتية، مع الدخول في مشاريع تعليم متمازج لبعض الاختصاصات، بمعنى أنه يوجد بعض الاختصاصات لا يمكن تعليمها افتراضيا وتحتاج إلى مخابر، وهنا يمكن إعطاء المحاضرات النظرية افتراضيا وخاصة مع انخفاض نسبة الحضور التقليدي في القاعات الجامعية، بينما يعطى الجانب العملي بطريقة عملية، كما يمكن إنشاء عدة اختصاصات بالتشاركية مع الجامعات الحكومية.. مثلا اختصاص الكيمياء تدرس المحاضرات النظرية عبر حامل الجامعة الافتراضية ويقوم الطلاب بإجراء الاختبارات العملية في الجامعات التقليدية.

وأشار عجمي إلى أنه بعد سنوات طولية تم إعادة بعض الحقوق لطلاب التعليم الافتراضي رغم أنهم يمارسون العملية التعليمية بكل أركانها، وبأجود المعايير الحالية. وقد وعدت وزارة التربية بإدراج خريجي الجامعة اختصاص المعلوماتية وغيرها في المسابقة، ولكن لا نعلم إن كان سيسمح لهم بالتدريس في المدارس ويوجد مقترح بإخضاعهم لدبلوم تأهيل تربوي، ومن ثم يقوم بتدريس المعلوماتية في المدارس بدلا من قيام مدرس من غير الاختصاص بتدريس المادة، علما أن خريجي الجامعة الافتراضية السورية لا يحتاج إلى معادلة الشهادة أما الذي يدرس افتراضيا مع جامعة أخرى فمجلس التعليم العالي في الوزارة يعترض على معادلتها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة