“علي حسن سلامة” .. رجل المهمات الصعبة

“علي حسن سلامة” .. رجل المهمات الصعبة

تثير دراما الشخصيات جدلاً بعد عرضها بين النقاد والمشاهدين لتدخل الكاتب في سير حياة الشخصية وتحليل مواقفها إلى حدّ ما من وجهة نظره، إضافة إلى طغيان جانب ما على حساب جانب آخر. وتتباين آراء المشاهدين وفق درجة حبّهم وقراءتهم عن الشخصية ومتابعتهم لها، ويكثر هذا مع دراما الشخصيات الفنية مثل الأعمال التي عُرضت لكوكب الشرق وأسمهان وليلى مراد وغيرها، أما في دراما الشخصيات التاريخية والسياسية مثل الملك فاروق ورأفت الهجان على سبيل الذكر فيزداد النقد لوجود حقائق وأحداث تاريخية لا يمكن تغييرها أو تجميلها وإظهار النواحي الإيجابية أو السلبية فقط، فهذا النوع يتطلب المصداقية والتحليل السياسي العميق بناء على آراء المحللين والمؤرخين.

في كل موسم تقريباً يتوجه الانتباه لمتابعة ما يعرض من دراما السيرة الذاتية.. وحالياً تستعد كاميرا المخرج سامر البرقاوي الذي أنهى أجزاء مسلسل الهيبة لتصوير عمل يتطرق لحياة المناضل الفلسطيني الشهيد علي حسن سلامة الذي ولد في عام         1940 في قرية قولة قضاء في فلسطين ليتزامن تصوير المسلسل مع مناسبة الذكرى الواحدة والأربعين لاستشهاده في عام 1979 وهو ابن الشهيد حسن سلامة أحد قادة جيش الجهاد المقدس في حرب 1948

اشتُهر علي سلامة بجمال شخصيته ووسامته وممارسته الرياضة إلى جانب دوره السياسي، وتزوج من جورجينا رزق ملكة جمال الكون ورزق منها بصبي أنجبته بعد استشهاده وأسمته على اسم والده الشهيد علي. ومن المعروف أن علي سلامة الملقب ب( أبو حسن) رجل الاستخبارات في منظمة التحرير الفلسطينية الذي ارتبط بمرحلة هامة جداً من مراحل المنظمة الفلسطينية فهو مؤسس وقائد قوات (17) المكلفة بحماية الرئيس ياسر عرفات، ولعب دوراً بالاتصالات بين المنظمة وبعض الدول العربية وتواصل مع البيت الأبيض، ولقب برجل المهمات الصعبة فتولى قيادة العمليات الخاصة ضد المخابرات الإسرائيلية في العالم من لبنان مكان إقامته، ونفذ عمليات نوعية وكان مقرباً جداً من الرئيس ياسر عرفات، وشهد التغييرات في السنوات الأولى من الحرب الأهلية اللبنانية فلقبته غولدا مائير بالأمير الأحمر وأصبح مطالباً بالقتل من قبل إسرائيل بترديدها “اقتلوا هذا الوحش”، وقد تعرض سلامة لسلسلة من عمليات الاغتيال من قبل الموساد الإسرائيلي باءت بالفشل، وكشف شخصية الجاسوسة أمينة المفتي التي تغلغلت بالمخيمات الفلسطينية.    وفي عام 1978 دخلت العميلة الإسرائيلية إريكا تشامبرز بيروت بجواز أجنبي لتأسيس مؤسسة اجتماعية للمساعدة على رعاية الأطفال، بينما كانت تعمل لتنفيذ عملية اغتيال سلامة وبعد مراقبة دقيقة لتحركاته ومتابعة أوقات دخوله منزله الذي تسكن فيه جورجينا رزق، تم تنفيذ عملية الاغتيال في الثالثة ظهراً من يوم 22 كانون الثاني عبر تفجير سيارة لحظة مرور سيارة سلامة فاستشهد مع أربعة من مرافقيه.

وخلال لقاء مع المخرج سامر برقاوي في إحدى المحطات العربية بيّن أن العمل سيتطرق إلى الجانبين العاطفي والسياسي من حياته. والسؤال هل يستطيع العمل الإلمام بدوره السياسي المتشعب المرتبط بدول كثيرة إضافة إلى دوره المركزي مع المنظمة، وما هي الخطوط التي سيتوقف عندها لاسيما أن هناك أفلاماً وثائقية عدة تطرقت لحياة واستشهاد علي سلامة، وهل سيتناول علاقته مع  زوجته الأولى الفلسطينية نشروان شريف منصور، وإلى أيّ مدى سيقارب الحقائق السياسية أم سيركز على قصة الحب التي جمعته مع جورجينا رزق بالدرجة الأولى.

يعد هذا العمل الإنتاج الأضخم لشركة الصباح ومن المتوقع أن يحظى بمتابعة كبيرة،  وسيؤدي دور علي سلامة الفنان تيم حسن.

ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة