القوات الأمريكية تنسحب من قاعدة كركوك

أعلن ما يسمّى “التحالف الأميركي” إخلاء قاعدة “كي 1” العسكرية في محافظة كركوك العراقية، وتسليم ممتلكات بقيمة مليون دولار إلى الحكومة العراقية، زاعماً إلى أن الأمر لا يتعلّق بالهجمات الأخيرة على مواقعه أو تفشي فيروس كورونا، مؤكداً استمراره بدعم القوات العراقية في محاربة عصابات “داعش” الإرهابية.

يذكر أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً مزعوماً من خارج مجلس الأمن الدولي بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، يضم الدول المتورطة أصلاً بدعم الإرهاب في سورية والعراق، حيث أقر هذا التحالف الاستعراضي بقتله مئات المدنيين جراء الغارات التي ينفذها في البلدين منذ عام 2014.

وقال الناطق باسم التحالف، مايلز كاغينز ، إن “مراسم تسليم قاعدة “كي 1” إلى القوات العراقية جاء بعد النجاح والعمل والتنسيق المشترك مع الحكومة العراقية”، مضيفاً: إن “الانسحاب من القاعدة وتسليمها للقوات العراقية خطط له منذ أشهر”، حسب تعبيره.

وأكد التحالف في بيان له نشره عبر تويتر أنه “جرت مراسم تسليم المنطقة الخاصة بالتحالف الدولي ضمن قاعدة كركوك الجوية من قوة المهام المشتركة، عملية العزم الصلب إلى القوات العراقية، وأضاف: “يقوم التحالف بإعادة تمركز مواقع قواته في العراق، وأن عملية نقل القواعد التي تم التخطيط لها مسبقاً، ليس لها علاقة بالهجمات الأخيرة ضد القواعد العراقية التي تستضيف التحالف أو الوضع الراهن لجائحة كوفيد 19 بالعراق”.

وتقع القاعدة الجوية على بعد 250 كلم شمال بغداد، فيما سبق ذلك انسحاب مماثل للقوات الأمريكية من قاعدة القيارة العسكرية في محافظة نينوى 400 كلم شمال غرب بغداد والقائم على الحدود مع سورية.

وفي ذات السياق أعلنت قيادة العمليات بالجيش الألماني أن الجيش سوف يسحب جزءاً من جنوده من العراق، وأوضحت أنه تمّ على الفور نقل الجنود، الذين وصفتهم بأنهم غير ضروريين، فيما قالت وسائل إعلام ألمانية: إن الجنود وصلوا إلى بلادهم.

وكان مجلس النواب العراقي صوّت في الخامس من كانون الثاني الماضي، بأغلبية مطلقة، على قرار يلزم الحكومة العراقية بإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد بعد الجرائم الأمريكية ضد مقرات وقيادات عسكرية عراقية وصديقة رفيعة المستوى.

في الأثناء، يحذر محللون من أن واشنطن تعمل على تنفيذ مخطط إعادة احتلال العراق بالقوة، وأن سحب جنودها من سفارتها في بغداد وبعض جنودها من القواعد العسكرية واستبدالهم بقوات خاصة قتالية هو لعبة واضحة الأهداف، وأن غرضها تنفيذ خطة احتلال بالقوة، ولفتوا إلى أن أي شخصية تترأس الحكومة يجب أن تعمل على إنهاء الاتفاقية المبرمة مع الجانب الأمريكي وتنفيذ قرار البرلمان لإنهاء أي وجود للقوات الأمريكية في العراق، وأضافوا: إن هناك معلومات مؤكدة أن واشنطن تعمل على استهداف قيادات في الحشد الشعبي لحرف الأنظار عن تواجدها بالعراق، وسحب المطالب العراقية بانسحابها.

ميدانياً، أفاد مصدر أمني بأن أربعة عناصر من الشرطة أصيبوا بهجوم إرهابي جنوب صلاح الدين وسط العراق، وأضاف: إن مجموعة إرهابية هاجمت الشرطة الاتحادية في المزاريع جنوب صلاح الدين، موضحاً أن الجيش طوق مكان الحادث، ونقل المصابين إلى مشفى قريب لتلقي العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى