وفيات كورونا.. الغرب في صدارة “القائمة السوداء”

أصبحت دول الغرب في صدارة قائمة البلدان الأكثر تضرراً بفيروس كورونا من حيث عدد الوفيات، وأضحت الولايات المتحدة تقلص الفارق بينها وإيطاليا وإسبانيا، اللتين تتصدران “القائمة السوداء”.

وتعود إلى إيطاليا 13915 حالة وفاة من أصل 53975 حالة بسبب كورونا سجلت في العالم أجمع، وتليها إسبانيا بـ10935 وفاة، حسب آخر بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، غير أن الخبراء يتحدّثون عن ظهور مؤشرات إيجابية تشير إلى الحد من وتيرة تفشي الفيروس في هاتين الدولتين، مع الترجيح أنهما قد تجاوزتا أو ستتجاوزان قريباً ذروة الوباء، في وقت تكافح فيه القارة العجوز لتقديم الرعاية اللازمة في ظل أزمة نقص المعدات الطبية.

وسجلت إسبانيا أول انخفاض في عدد الوفيات اليومية منذ 26 آذار، حيث توفي 932 شخصاً بسبب المرض خلال الـ 24 ساعة ماضية، نزولاً من 950 شخصا في اليوم السابق، وبذلك يبلغ عدد الوفيات الإجمالي 10935.

أما عدد الحالات المصابة المسجلة في إسبانيا فزاد إلى 117710، متجاوزة بذلك عدد المصابين في إيطاليا.

وفي إيطاليا، بلغ عدد الوفيات الإجمالي 13915، بينما وصل عدد المصابين إلى 151242.

وأغلق المركز الكبير لإحراق جثث الموتى في مدينة ميلانو الإيطالية أبوابه، بسبب العدد الكبير لهذه الجثث الذي يفوق طاقته الاستيعابية.

ويبدو الوضع أصعب بكثير في الولايات المتحدة حيث بلغت حصيلة الوفيات حتى الآن 6058 شخصاً، لاسيما في ظل تسجيل 1169 وفاة بكورونا هناك خلال آخر 24 ساعة، وهذه قفزة غير مسبوقة منذ بدء تفشي الوباء في العالم.

وفي هذا السياق، عززت السلطات الأميركية الحماية الأمنية لأنطوني فاوتشي، الذي يعد أبرز أعضاء الفريق الحكومي الأميركي لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك عقب تلقيه تهديدات لمناقضته رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتفسيراته “المبهمة” حول هذه الأزمة.

وتعرض الطبيب البالغ من العمر 79 عاماً، للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل “المحافظين” بعد مخالفته آراء أكدها ترامب حول الفيروس، متهمين إياه بأنه عميل لـ”الدولة العميقة” التي تحاول تقويض إدارة الرئيس، حيث عارض فاوتشي بشكل علني خطة ترامب التي سقطت لاحقاً لتخفيف قيود الإغلاق بحلول 14 نيسان، مقللاً من أهمية الترويج لعقاقير مضادة للملاريا مثل هايدروكسي كلوروكين والكلوروكين باعتبارها علاجاً لفيروس كورونا.

وقال فاوتشي في تصريح لشبكة “سي بي اس نيوز”، حول أمنه، إن “هذا حقاً نوع من الجنون. نحاول ألا نعير اهتمامنا لهذه الأمور ونركز فقط على المسؤولية والوظيفة التي لدينا. هذا هو الشيء الأهم”.

وأكدت وكالة “مارشال” الفيدرالية الأميركية التابعة لوزارة العدل، أنه تم منح “حماية أمنية خاصة لخبير الأمراض المعدية الذي بات يحظى بمكانة كبيرة لدى الأميركيين”.

ولم تؤكد وزارة الصحة تعزيز الإجراءات الأمنية المتعلقة بفاوتشي، لكن متحدثاً باسمها قال إن “الدكتور فاوتشي هو جزء أساسي من العمل الذي تقوم به الحكومة الأميركية وباء كورونا”.

ويقف فاوتشي، الذي يتولى إدارة المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الحكومي، إلى جانب ترامب خلال إطلالاته اليومية من البيت الأبيض لاطلاع الأميركيين على مستجدات مكافحة الفيروس.

وحظي فاوتشي بسمعة طيبة لأنه قدم معلومات واضحة وصريحة تستند الى حقائق حول الجائحة التي أودت بحياة 5,100 أميركي حتى الآن.

وكان فاوتشي قد توقع سيناريو مخيف حيال تطور الأزمة، مع تقديره أن الفيروس قد يؤدي إلى وفاة ما بين “100 ألف إلى 200 ألف شخص” في البلاد، أي أكبر من خسائرها إبان الحرب العالمية الأولى.

وتحل فرنسا في المرتبة الرابعة بقائمة أكثر دول العالم تضرراً من كورونا من حيث عدد الضحايا، بـ5398 حالة وفاة، وتعود المرتبتان الخامسة والسادسة في القائمة السوداء إلى الصين وإيران (3326 و3294 وفاة على التوالي)، لكن من المتوقع أن تتخطاهما قريباً بريطانيا حيث سجلت حتى الخميس 2926 وفاة، ولا يزال الوضع هناك يتدهور.

يشار إلى أن الفيروس القاتل انتشر في الدول التي تتصدر حالياً هذه “القائمة السوداء” من نقطة الصفر تقريباً حتى نطاقه الحالي خلال عدة أسابيع فقط، ما يؤكد أن هذه القائمة قد تشهد تغيرات جديدة غير متوقعة في المستقبل المنظور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *