أردوغان يعتزم إبقاء الصحفيين ومعارضيه في سجونه

أكد رئيس تحرير صحيفة جمهوريت التركية السابق جان دوندار أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يستغل قانون الإفراج عن السجناء إثر تفشي فيروس كورونا في البلاد لتحقيق أهدافه السياسية الخاصة، وقال في مقال له: إن هذا القانون سيبقي في السجن العديد من الصحفيين والسياسيين والناشطين والمواطنين العاديين الذين دخلوا السجن لمجرد انتقادهم الحكومة، في حين أنه سيتم بموجب هذا القانون إطلاق سراح الأشخاص المسجونين لارتكابهم جرائم خطيرة.

وأوضح دوندار أن أردوغان يحول انتباه الرأي العام في تركيا من معركة حكومته الفاشلة ضد فيروس كورونا من خلال تقليل عدد الأشخاص خلف القضبان تحت مسمى حمايتهم من الخطر الكبير الذي يمكن أن يشكله الفيروس على نزلاء السجون.

إلى ذلك، هددت حكومة النظام التركي مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة بإجراءات ضدها لمنعها من نشر المعلومات غير المرغوب فيها ولإخفاء الحقائق عن الشعب التركي، وذكرت صحيفة زمان التركية أن حكومة أردوغان أعدت مشروع قانون لتقييد مواقع التواصل الاجتماعي من المقرر عرضه على البرلمان الأسبوع المقبل مشيرة إلى أن القانون يفرض على تلك المواقع تعيين ممثلين عنها يتعاونون مع سلطات أردوغان لمعالجة مخاوف متعلقة بما ينشر على منصاتها وسيطبق ذلك على تلك المواقع مثل تويتر وفيسبوك التي يصل إليها ملايين الأتراك.

وفي حال عدم استجابة هذه المواقع للطلبات في غضون 72 ساعة فسيتم بحسب الصحيفة تغريمها مبلغ 148 ألف دولار، كما سيتم تغريم ممثلي الشركات الذين لا يقومون بتجميع المحتوى المحذوف أو المحظور أو لا يخزنون البيانات داخل تركيا بنحو 5 ملايين ليرة تركية.

من جهته، أكد الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض مدحت سانجار أن أردوغان ومن خلال تصرفاته الطائشة خلال معالجته لأزمة كورونا ترك الشعب التركي ضحية لهذا الوباء الذي تفشى في جميع أنحاء البلاد، وقال: إنه بسبب الاخطاء الفادحة التي ارتكبها أردوغان وآخرها قرار منع التجول ليلة الجمعة دون سابق إنذار لم يعد المواطن التركي يثق بسياساته وخصوصا أن الجميع بات يعرف أنه أخفى ويخفي أعداد المصابين بالوباء أو الذين توفوا حتى الآن، وأضاف:  إنه ومع كل ذلك لايزال أردوغان غير مبال بما يعانيه الشعب التركي من أزمات مالية واقتصادية والآن معيشية ليس بوسع أحد تحملها بعد المعلومات التي تتوقع إفلاس عشرات الآلاف من الشركات وفقدان ما لا يقل عن ثلاثة ملايين شخص لوظائفهم حتى نهاية العام الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى