السوق يظهر ارتفاعات كبيرة في الأسعار قبل رمضان.. رغم التأكيدات!!

دمشق – عبد الرحمن جاويش

رغم تأكيد وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في أكثر من مناسبة، وآخرها لقاء الوزير مع أصحاب الفعاليات الاقتصادية والغذائية الأساسية، بأن الأيام القادمة التي ستصادف حلول شهر رمضان ستشهد وفرة بالمواد والمنتجات على اختلاف أنواعها لزوم سفرة الشهر الكريم وفق أفضل المواصفات وبأسعار قريبة من أسعار التكلفة، إلا أن واقع الأسواق والأسعار يشير بوضوح إلى استمرار ارتفاع بورصة المواد والسلع، خاصة الأساسية منها، من لحوم بأنواعها حمراء وبيضاء، وحبوب ولاسيما الرز الذي ارتفع ثمنه بشكل واضح حيث سجل سعر كيلو الرز الاسباني نوع س ـ هـ 1270 ليرة على البائع؛ ولنا أن نتصور الزيادة التي سيتقاضاها البائع على السعر الذي اشترى به، حتى وإن لم تتجاوز 25 أو 50 ليرة حسب ضميره، فهذا يعني أن تكلفة أية وجبة يدخل فيها الرز ستكون مستحيلة على أصحاب الدخل المحدود؛‏

وهذا يعني أيضا أن الوعود التي أطلقها أصحاب ووكلاء شركات معروفة أمام الوزارة بأنهم سيطرحون منتجاتهم بأسعار مخفضة، ولن يقوموا برفع سعر أية سلعة من منتجاتهم على الإطلاق خلال شهر رمضان، غير صحيحة، وحتى إن لم يرفعوا الأسعار بالفعل خلال الأيام القادمة، فهم سبق وأن رفعوها منذ ما يقارب الـ 15 يوما، إذ أن أسعار منتجاتهم كلها – خاصة الرز بأنواعه المصري والإسباني والطويل، والحبوب من فاصولياء وحمص وفريكة وعدس، وصولا للقهوة والشاي – شهدت ارتفاعات ملحوظة!‏

الارتفاعات الكبيرة على مختلف السلع امتدت لتشمل وتصل إلى منتجات المخابز السياحية، كالكعك والصمون والكروسان والبتيفور والمعروك، وصولا لمحال الوجبات الجاهزة التي رفعت أسعار السندويش لديها بشكل واضح منذ فترة، فأصبحت سندويشة الشيش – التي كانت تباع بـ 700 من نحو عشرة أيام – بـ 800 ليرة، وهذا يعني زيادة كبيرة، كذلك الحال بالنسبة للمشروبات الغازية التي سجل سعر علبة الكولا منها 250 ليرة، بعد أن كانت بـ 200 ليرة.‏

وهذا إن دل على شي فهو أن الضبط والرقابة والمحاسبة لكل من يرفع الأسعار دون أي مبرر من قبل الأجهزة الرقابية لم تصل بعد لفاعليتها المطلوبة وحزمها وفرضها أشد العقوبات على المخالفين، وبالتالي فإن المتوقع أن تشهد الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان زيادة جديدة نتيجة زياد الطلب على مختلف أصناف السلع والمواد الغذائية على وجه الخصوص.‏

وفيما يتعلق بواقع اللحوم وارتفاع أسعارها في هذه الفترة التي بات المواطن عاجزا عن شراء فرمة منها، يبين رئيس جمعية اللحامين في دمشق ادمون قطيش أن تهريب المواشي خارج القطر وغلاء الأعلاف هو أحد أسباب ارتفاع أسعار اللحوم لافتا إلى أن “السورية للتجارة” تبيع اللحوم بأسعار مخفضة وضمن تسعيرتها الرسمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى