محليات

أين تنظيم الطلبة لمنع الازدحام.. ومن يلجم باعة الطوابع؟

 

شهدت مديرية تربية حمص ودائرة امتحاناتها إقبالاً منقطع النظير للطلاب الذين قرروا التسجيل في امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي بعد إعلان المديرية قبول الطلبات من الطلاب الراغبين مباشرة في دائرة الامتحانات. والمستغرب في الأمر الازدحام الكبير أمام باب هذه الدائرة، والذي لم تراع فيه الشروط الصحية التي يجب اتباعها للوقاية من خطر فايروس كورونا، لتتحول فرصة الطلاب ممن لم تسنح لهم ظروفهم بالتسجيل في وقت سابق إلى فرصة لنقل عدوى كورونا في حال وجود أية إصابة.

ومع أن فرصة التسجيل جاءت تحت تأثير ظرفية الإجراءات الاحترازية، إلا أنه يجب دراسة كل المخاطر التي قد تنتج من جراء الازدحام الذي حصل بالفعل، والحل بزيادة عدد الكوات وزيادة ساعات الدوام وتنظيم الدور ومنع الازدحام لما يضمن سلامة الطلاب وذويهم الذين توافدوا بأعداد كبيرة إلى دائرة الامتحانات مع حصر عملية التسجيل خلال يومين بالتزامن مع السماح للمواطنين بالتنقل وهذا ما أدى لحصول هذا الازدحام.

وفي ظل هذا الوضع غير الصحي عبر العديد من الطلاب عن أسفهم ومعاناتهم جراء فترة التسجيل القصيرة جداً، خاصة أن السماح بالتنقل بين المدينة والريف يتم خلال يومين فقط، وطالبوا بزيادة عدد أيام التسجيل ليخفف أعباء السفر ويقلل من الازدحام، كما استغربوا الأسعار الفلكية الطوابع التي وضعها تجار الأزمات والتي قفزت إلى حدود الألف ليرة سورية.

واعتبر مدير تربية حمص أحمد الإبراهيم أن هذه الفرصة للطلاب الذين تخلفوا عن التسجيل بسبب ظروفهم جاءت دعماً لهم وقد اتخذت المديرية كافة الإجراءات من خلال توجيه مدراء المدارس وأمناء السر للدوام في مدارسهم من الصباح حتى نهاية الدوام الرسمي خلال هذين اليومين، وبين أنه تم استبدال وثيقة إخراج القيد بالبطاقة الشخصية ودفتر العائلة لطلاب شهادة التعليم الأساسي، ليتمكنوا من التسجيل بسهولة وتم تأمين أميني صندوق من مديرية المالية لقطع الإيصالات، كي لا يتم تكليف الطلاب عناء مراجعة مديرية المالية، مؤكداً على أن الازدحام الذي حصل في اليوم الأول سببه قدوم أكثر من فرد من أسر بعض الطلاب للتسجيل وأنه لن يبقى أي طالب بدون تسجيل حتى لو اضطرت التربية لزيادة عدد ساعات الدوام، خاصة أنه لا يمكن التسجيل في أماكن أخرى، لأن أغلب الأوراق الثبوتية يتم الحصول عليها من دائرة الامتحانات.

ومن المفيد أن نذكر أن الإجراءات التي اتخذتها مديرية تربية حمص مفيدة ومسؤولة، لكن من سيلجم تجار بيع الطوابع اللازمة للتسجيل والتي تم بيعها بأسعار مضاعفة في ظل الظروف المادية الصعبة التي أفرزتها هذه الجائحة؟!

نزار جمول