بعد هزات متتالية أثارت المخاوف.. الزلازل ظاهرة طبيعية ولا يمكن التنبؤ بها حتى الآن!!

 

دمشق – ميس خليل

روايات كثيرة حذرت من هزات أرضية عنيفة قد تضرب الساحل السوري بعد تعرضه مؤخراً للعديد من الهزات المتوسطة الشدة والخفيفة، حيث تعرضت محافظة اللاذقية في يوم واحد فقط إلى ما يقارب ١٤ هزة.

الدكتور خالد عمر رئيس قسم الزلازل في المركز الوطني للزلازل أوضح في تصريح لـ “البعث ” أن الهزات وقعت على بعد ٣٠ إلى ٥٠ كيلو متر تقريباً في البحر شمال غرب اللاذقية وبقدر يتراوح من ٢ حتى ٤.٧ تقريبا،ً والزلازل ظاهرة طبيعية، وهي عبارة عن اهتزاز سطح الأرض نتيجة حركة الصفائح الصخرية في القشرة الأرضية، وتتركز عادة على الصدوع أو الفوالق الفاصلة بين الصفائح التكتونية، كما إن منظومة صدع البحر الميت تمر في الجزء الغربي من سورية وتعتبر صدوع سرغايا والبسيمة ودمشق ومصياف والغاب جزء منها.

تاريخياً..

وأضاف الدكتور عمر أنه بالعودة إلى التاريخ نجد أنه حدث في المنطقة العديد من الزلازل القوية، نذكر منها زلزال غرب حلب عام ١٨٢٢ وزلزال نطاق سرغايا عام ١٧٥٩، وزلزال ١٢٠٢ في نطاق اليمونة، وزلزال ١١٧٠ في نطاق مصياف، لكن نؤكد أنه لا يمكن لأحد توقع فترة زمنية فاصلة بين زلزال وآخر، كما أنه لا يمكن تحديد توقيت أو مكان زلزال قادم حتى الآن، لأنه أحياناً يحدث هزات خفيفة ثم زلزال قوي ثم هزات ارتدادية، وأحياناً يحدث زلزال قوي دون سابق إنذار، ولا يمكن لأحد حتى هذا التاريخ أن يتنبأ بوقت حدوث زلزال رغم الدراسات الكثيرة والتي يعتمد بعضها على قياسات غاز الرادون والحقل الكهربائي الأرضي أو المغناطيسي وغيره من الطرق،  كما نؤكد أن كل بنية جيولوجية أو صدع طبيعة زلزالية وتكتونية مختلفة عن الآخر، فعلى سبيل المثال يختلف صدع سرغايا عن صدوع منخفض الغاب وعن صدع اللاذقية كلس وعن صدع القوص القبرصي.

وفيما يتعلق بالطيور وحدثها بالزلزال قبل الإنسان، بين العمر أن الأمر يحتاج إلى مراقبة سلوك وتصرفات  الحيوانات والطيور وتفسيرها من قبل مختصين.

آثار الزلازل

وتؤدي الزلازل إلى تشقق الأرض ونضوب الينابيع أو ظهور الينابيع الجديدة أو حدوث ارتفاعات وانخفاضات في القشرة الأرضية وأيضاً حدوث أمواج عالية تحت سطح البحر (تسونامي)، فضلاً عن آثارها التخريبية للمباني والمواصلات والمنشآت،  وتتحدد درجة الزلزال بمؤشر، وتقاس من 1 إلى 10، حيث:

من 1 إلى 4 – زلازل قد لا تحدث أية أضرار أي يمكن الإحساس به فقط.

من 4 إلى 6 – زلازل متوسطة الأضرار قد تحدث ضرراً للمنازل والإقامات.

من 7 إلى 10 – الدرجة القصوى، أي يستطيع الزلزال تدمير المدينة بأكملها وحفرها تحت الأرض حتى تختفي مع أضرار لدى المدن المجاورة لها.

كيف نتصرف ؟

أما عن كيفية التصرف أثناء حدوث الزلازل، فلابد من الابتعاد عن الزجاج والنوافذ كونها تنكسر بسرعة في حال وقوع زلزال قوي، كما أنه يجب الوقوف في أحد زوايا المنزل، أو تحت طاولة خشبية متينة، حتى نتجنب سقوط الأشياء المعلقة في الأسقف فوق رؤوسنا.

أما في حال حدث الزلزال ونحن في سريرنا، فينبغي وضع الوسادة فوراً على الرأس للحماية، أما في حال كان الشخص يقود سيارة فعليه ركنها جانباً بعيداً عن المباني والجسور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى