رامي حاج حسن يشارك في “خليك بالبيت”..

ساهمت وزارة الثقافة بمديرياتها الأساسية في حملة “خليك بالبيت” بنشر روابط جزئيات ثقافية عن بعد عبْر صفحات الفيس بوك إيماناً منها بأهمية دور الثقافة في حماية المجتمع، فأطلقت المؤسسة العامة للسينما مجموعة أفلام متجددة للعرض الجماهيري الافتراضي. وعرضت مديرية الفنون الجميلة لوحات من معارض استعادية، وحمّلت الهيئة العامة السورية للكتاب بعض الكتب على موقعها للقراءة، وكذلك دار الأوبرا التي كانت من أكثر المديريات تواصلا مع محبي الموسيقا من خلال أمسياتها، ساهمت أيضاً بعرض فيديوهات من أمسيات قدمتها الدار، ولم تقتصر مشاركتها على عرض الفيديوهات، إذ تم التواصل مع الموسيقيين بعرض مباشر للعزف المنفرد من المنزل مثل الموسيقيين والفنانين وسام الشاعر، سومر نجار، والتشكيلي رامي حاج حسن العازف على آلة الطنبور التي مازالت تفتقر إلى العازفين وقلة فقط يتمكنون من العزف عليها، فبيّن أن اهتماماته منوعة بين فنّ الخط العربي والآبرو إلا أنه يستثمر الجزء الأكبر من وقته حالياً في فترة الحجر الصحي في الموسيقا والبحث الموسيقي أو بالتمرين على آلة الطنبور، و يعمل على نشر مقطوعات عزفها بشكل مباشر ولاقت تفاعلاً إيجابياً بين الموسيقيين والتشكيليين والمهتمين والمتابعين.

وتابع بأنه يقدم الموسيقا الكلاسيكية الشرقية ولا يتطرق إلى الموسيقا الشعبية مع احترامه لها كونه يختص بالموسيقا الشرقية الكلاسيكية ويسوّق لها لأنها موسيقا تراثية قديمة يعود أغلبها إلى مئة عام خلت وبعضها أكثر، والحديثة أقلها يعود إلى خمسين عاماً، وحول خصوصية هذه الموسيقا تحدث: اخترتُ هذه الموسيقا لغناها بالمقامية الموسيقية وكثير من الناس يجهلون أن المقام الموسيقي مختلف عن السلم الموسيقي، فالمقام منظومة متكاملة لها أسس وقواعد وشروط، وأنا أجسد بالمقطوعات التي أقدمها بعض هذه المقامات، إضافة إلى وجود بعض المقطوعات التي تعتمد على تكنيك معين يختلف بين قطعة موسيقية وأخرى وعلى السرعات  ويستخدم لإيصال الجملية علم التكنيك.

وأضاف: أعمل على  تقديم المقطوعات الموسيقية على الفيس بوك ومن ثم أؤرشفها على قناتي على “اليوتيوب” لنشر الموسيقا الشرقية الكلاسيكية والعربية من التراث الغني جداً مع الارتجالات الموسيقية المعبّرة عن حال ما، والمقطوعات التي ألّفتها، إضافة إلى أن آلة الطنبور متميزة بعلم المقامات الشرقية والصوفية التي يوظفها ضمن مسار الموسيقا الشرقية بأنواعها الغنائية والدينية والتطرق إلى كل المدارس في اختصاص الطنبور كلاسيك.

أغلب المقطوعات التي قدمها حاج حسن من قالب السماعي والبشرف واللونغا والسيرتو والتقسيم الموسيقي من قوالب الموسيقا الآلية بالتنويع بالمقامات، شارحاً السيرتو بأنه من المقطوعات ذات الطبيعة الآلية من النمط السريع جداً وتحتاج إلى تكنيك عال جداً، ويكون السيرتو خاضعاً للمقامية أي مؤلف من مقام محدد يتشابك مع أجناس وعقود تشكّل جملية معينة ذات سرعات عالية. ولا يقتصر المشروع عند حاج حسن على العزف فقط، إذ سيضيف لاحقاً شرحاً توضيحياً نظرياً إلى كل مقطوعة يقدمها لشرح وتفسير ماهية المقام  بشروطه وأبعاده.

ووصف هذا المشروع بأنه خطوة في طريق نشر الثقافة الموسيقية بالعزف والشرح، ومن الممكن بعد الحجر التواصل مع الموسيقيين لتكوين مجموعات موسيقية من آلات متعددة عن طريق الفيس بوك، متمنياً نجاح التجربة.. ووجه دعوة للاستمرار بالمشروع والتمسك بالموسيقا الكلاسيكية والحفاظ عليها.

ملده شويكاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى