كورونا يهدد الأمن الغذائي في السودان

يواجه الأمن الغذائي في السودان أزمة جديدة مع التدابير الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ويبدو تأثير تلك الإجراءات الاحترازية أكبر على الشرائح المنتجة خصوصاً العاملة في قطاع الزراعة الذي يشكّل نحو 44% من الاقتصاد السوداني، والمساهمة بنحو ملياري دولار في عائدات الصادرات السودانية.

الإجراءات المتخذة لمواجهة كورونا، خصوصاً القيود المفروضة على الحركة، ستحدّ من عمل المنتجين في القطاعين الزراعي والصناعي، ما يهدّد مستقبل الأمن الغذائي، خصوصاً أن التجهيزات للموسم الزراعي الصيفي تبدأ خلال شهري نيسان الحالي وأيار المقبل.

وقال مندوب السودان الدائم لدى مؤسسات الأمم المتحدة بروما السفير عبد الوهاب حجازي، ممثل السودان في اجتماع وزراء الزراعة الأفارقة، الذي التأم السبت الماضي إلكترونياً، إنه بدخول العاصمة السودانية مرحلة الإغلاق التام الذي فرضته الظروف الصحية، منذ مطلع الأسبوع ولمدة ثلاثة أسابيع، فإن هناك حاجة ماسّة للإسراع بتكملة المهام الزراعية الضرورية للإعداد للموسم الزراعي الصيفي.

وعدّد حجازي الآثار السلبية للجائحة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وبوجه خاص على القطاعين الزراعي والريفي، وعلى صغار المنتجين من المزارعين والرعاة وغيرهم من الشرائح الأكثر هشاشة وعرضة للاضطرابات، التي ستنجم لا محالة عن التدابير الاحترازية التي اتخذتها الدولة.

ويعدّ القطاع الزراعي من أكبر القطاعات الاقتصادية في السودان، ويعتمد 80% من السودانيين على الزراعة، ويشارك القطاع الزراعي بنحو 44% من إجمالي الناتج المحلي، كما يعدّ المحرك الرئيسي للصناعات الزراعية ومدّها بالمواد الخام. وتشير تقارير رسمية إلى أن السودان يمتلك نحو 200 مليون فدان صالحة للزراعة، المستغل منها لا يتجاوز 25%.

وأبدى زراعيون في السودان خشيتهم من أن تؤدي الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، إلى تأخير وصول إمدادات الغازولين لمناطق الزراعة وعدم توفره وارتفاع تكاليفه. ومع تداعيات الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا، يعاني السودان شحاً في الغازولين، وذلك بسبب قلة موارد النقد الأجنبي للاستيراد من الخارج، ويتخوف مزارعون من أن يؤدي شح الغازولين الذي تعتمد عليه الزراعة، إلى ارتفاع أسعاره في السوق السوداء وعجز صغار المزارعين عن تمويل عمليات الزراعة ما يُنذر بفشل الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى