لبنان.. دياب يعترض علناً على أداء سلامة: تصرفاته “مريبة”!!

منذ أن عيّن في منصبه، لم يسبق أن سلّط رئيس حكومة الضوء على ممارسات حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة. لكن الانهيار الدرامي اليومي الذي تعانيه الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، حتى وصل إلى أكثر من 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في سوق الصرافة، جعل رئيس مجلس الوزراء حسّان دياب يجاهر علناً بالاعتراض على ممارسات سلامة، وصولاً إلى التفكير الجدّي بإقالة الحاكم.

وإثر الاجتماع المالي والنقدي، الذي عقد أمس الجمعة في قصر بعبدا، أطلق دياب سلسلة تحذيرات، كاشفاً “التصرفات المريبة” لسلامة، والتي أدّت إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، وأعلن أن “هناك معضلة تتعلق بتصرّف مريب لحاكم مصرف لبنان فيما يتعلّق بتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية”، مشيراً إلى “الحكومة تدرس مشروع قانون يلزم أصحاب المصارف والمساهمين بإعادة الأموال التي هربت إلى الخارج”، وتوجّه بالكلام إلى سلامة، طالباً منه أن يخرج “ليعلن للبنانيين ما يجري في الكواليس فيما يتعلق بسعر صرف العملة”.

وإذ كشف أن المعطيات تكشف أن الخسائر في مصرف لبنان “ترتفع بشكل كبير لتصل إلى 7 مليارات دولار أميركي منذ بداية العام”، لفت رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن “السيولة في المصارف بدأت تنضب”، معتبراً أن “المطلوب هو المبادرة والتصرف السريع، فالأرقام تكشف خروج أكثر من 5 مليارات دولار من الودائع في الشهرين الأولين من العام”.

ولفت إلى أن اللبنانيين يعانون الكثير، وتساءل: “هل ما زال بإمكان سلامة الاستمرار في تطمينهم إلى سعر الليرة، ثم فجأة تبخرت هذه التطمينات؟!”، وأضاف: “هناك فجوة في الأداء والوضوح والصراحة وفجوة في الحسابات والسياسات النقدية والمعطيات تكشف أن الخسائر في المصرف تتسارع وتيرتها”، مضيفاً: إن “هناك من يحاسب الحكومة اللبنانية كأنها في الحكم منذ 73 شهراً”.

رئيس الحكومة اللبنانية شدّد على أن القضاء يتحمّل مسؤولية مواكبة خطوات الحكومة لمكافحة الفساد، مكرراً تأكيده أنه “لن نسمح ولن نتهاون في مكافحة أي عبث بالاستقرار المالي للبلاد”، وأضاف: “حان الوقت للبدء بإعادة فتح البلاد بعد الإغلاق الناتج عن وباء كورونا”.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وعد لبنان قبل ثلاثة أشهر بانهيار مالي كبير. وترك تفشّي كورونا في كل ولايات بلاده، وذكّر الحكومة في تصريح واضح ومباشر بربط انفراج لبنان المالي ومساعدة أميركا له، بالموقف الرسمي من المقاومة.

بالتوازي، أوصى مجلس الدفاع بتمديد إجراءات العزل لأسبوعين، مع البدء في تخفيف القيود والإجراءات تدريجياً في الأسابيع المقبلة.

وتمّ تمديد الإجراءات الخاصة التي اتخذتها الحكومة سابقاً حتى العاشر من شهر أيار المقبل، مع البدء في تخفيف القيود والإجراءات تدريجياً في الأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى