“إكثار البذار” ترمي إلى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية تدريجياً

دمشق– محمد زكريا

تسعى المؤسسة العامة لإكثار البذار إلى تأمين حاجة الفلاحين من البذار على مدار الموسم الزراعي سواء المستوردة أم المحلية. وبحسب تقرير صادر عن المؤسسة فإن الكميات المتوفرة من البذار بأصنافها المتعددة لديها تكفي لكامل الخطة الزراعية لهذا الموسم، كما يتم توزيع البذار المحسّن عن طريق المؤسسة بأسعار تشجيعية مدعومة للفلاحين، على أن يكون تعويض هذا الدعم من خطة صندوق دعم الإنتاج الزراعي.

وأشار التقرير إلى أنه وعلى الرغم من قساوة الظروف والتحديات التي فرضتها الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، إلا أن نشاط المؤسسة عبر فروعها في المحافظات لم يتوقف ولم يطرأ أي تعديل على الخطة الموضوعة، فعلى الصعيد الإنتاجي للعام الحالي لا تزال المؤسسة مستمرة في تنفيذ السلسلة الإكثارية الموضوعة منذ أربع سنوات والهادفة إلى تعويض الفاقد الكبير للمخازين البذارية.

ولحظ التقرير تزايد إنتاج بذار القمح والشعير والحمص والعدس والفول وبذار القطن خلال المواسم السابقة، مع الإشارة إلى أن المؤسسة وضعت خطة لإنتاج ما يقارب 75 ألف طن من بذار القمح لهذا الموسم كحدّ أدنى، لأن السقف مفتوح للشراء من خلال عقود مع الفلاحين في المحافظات كلها على مستوى الصنف وعلى مستوى المرحلة، ومن الشعير10 آلاف طن و75 طناً من مادة العدس و400 طن من بذار الحمص و10 آلاف طن من القطن.

كما أن المؤسسة تسعى للاستغناء كلياً بشكل تدريجي عن استيراد بذار البطاطا، بحيث تستطيع تأمينها محلياً مع بداية العام 2023 على أن يتمّ طرح بذار البطاطا المحلية في العام القادم تدريجياً ولكافة الأصناف ليصار إلى إنتاج 15 ألف طن كمرحلة أولى، وبالتالي يتم تدريجياً الاستغناء عن بذار البطاطا المستوردة. وأشار التقرير إلى أن المؤسسة استطاعت تأمين وشحن وتوزيع بذار القطن لجميع المحافظات على مستوى الصنف والمرحلة خلال الفترة الماضية.

ولفت التقرير إلى سعي المؤسسة لتأمين الاحتياج اللازم من البذار المحسّن والإبقاء على حالة من المخزون الاحتياطي للبذار بهدف الإسهام  في تحقيق الأمن الغذائي.

يُذكر أن المؤسسة تلقت دعماً مقدماً من الحكومة للعام الحالي يُقدّر بـ 5 مليارات ليرة لتنفيذ خططها الاستثمارية، ولاسيما التي تتعلق بإنشاء مجمعات صناعية زراعية وإقامة وحدات تبريد في المحافظات لزيادة الطاقة الإنتاجية المبردة للمؤسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى