اليونيسف: 5 ملايين طفل يمني مهدّدون بالكوليرا

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من تنامي الأخطار على حياة خمسة ملايين طفل دون الخامسة في اليمن جراء وباء الكوليرا والإسهال المائي الحاد، مع تزايد وتيرة الأمطار الغزيرة منذ منتصف نيسان الجاري، وقالت الممثل المقيم لليونيسف في اليمن، سارة بيسلو نيانتي، في بيان: “المأساة في اليمن لا تزال تتكشف للعالم بكل تجلياتها، وما يزال أطفال اليمن عرضة لعدد لا يحصى من المخاطر التي تهدد بقاءهم على قيد الحياة”، مضيفة: إن الانتشار الواسع للكوليرا وارتفاع مستويات سوء التغذية وتفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وجائحة فيروس كوفيد 19 جميعها أسباب قد تؤدي إلى تفاقم الأعباء الملقاة أصلاً على كاهل الأطفال وأسرهم، لافتة إلى أنه بدون وضع حد للعدوان السعودي المتواصل على اليمن منذ أكثر من خمس سنوات فإن الأمراض المدمّرة، التي يمكن الوقاية منها، ستواصل الفتك بحياة الكثيرين، وفي مقدمتهم الأطفال، مشيرة إلى أنه تمّ تسجيل أكثر من 110 آلاف حالة اشتباه إصابة بالكوليرا في اليمن منذُ كانون الثاني 2020، ويمثّل الأطفال دون الخامسة من العمر ربع تلك الحالات.

ويتزامن بيان “اليونيسف” مع تقرير للأمم المتحدة يتحدّث فيه عن الخسائر البشرية والأضرار التي خلفتها الأمطار الغزيرة والفيضانات الأخيرة التي ضربت عدن وأبين ولحج ومدينة صنعاء، وأدت إلى انقطاع خدمات مياه الشرب المأمونة، وتعطّل مرافق الصرف الصحي، كما دمّرت المنازل وهجّرت الأسر من منازلها ما يوفّر بيئة مثالية لتفشي وباء كورونا بعد الكوليرا. وقد استجابت “اليونيسف” بشكلٍ عاجل للأسر المتضررة من الفيضانات من خلال توفير عدة مواد النظافة الأساسية، بما في ذلك المطهرات والكلور والدلاء والمناشف.

كما جدّدت شركة النفط التأكيد بأن تحالف العدوان السعودي يواصل احتجاز 14 سفينة نفطية يبلغ مجموع حمولتها368620 طناً من المنتجات النفطية بشكل تعسفي ولفترات مختلفة، وأوضحت في بيان أن أقصى حد للسفن المحتجزة حالياً يصل إلى 45 يوماً، بعد وصول سفينة “ترانسوسيان” التي تحمل كمية من 5860 طناً من الديزل، وأشارت إلى أن فترة الاحتجاز التعسفي في الحالات السابقة وصل إلى ما يقرب من خمسة أشهر، مؤكدة على أن ذلك انتهاك واضح لأحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الإنساني الدولي، وجميع القوانين والأعراف المنطقة.

يذكر أن العدوان السعودي على اليمن المستمر منذ آذار عام 2015 أسفر عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والصحية في البلاد نتيجة الحصار الذي تفرضه قوى العدوان على الموانئ اليمنية وعدم السماح بإدخال المساعدات الإغاثية والطبية ما أدى إلى كارثة إنسانية.

في غضون ذلك، تصدّت وحدات الجيش اليمني واللجان الشعبية لزحفين واسعين لقوى تحالف العدوان في محافظتي مأرب والضالع، وأكد المتحدّث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، كسر زحفين لقوى العدوان في مأرب والضالع، وتكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد دون إحراز أي تقدّم، لافتاً إلى وقوع العشرات من قوى تحالف العدوان في الأسر واغتنام أسلحة متنوعة خلال التصدي للزحفين.

من جهتها، جددت إيران دعمها لليمن ووحدة أراضيه، مؤكدة أن التطوّرات الأخيرة التي شهدها جنوبه تزيد الأمور تعقيداً في هذا البلد، وأوضح المتحدّث باسم الخارجية عباس موسوي أن الحل الوحيد لإحلال الاستقرار في اليمن هو الحفاظ على وحدة مكوّناته السياسية وإجراء حوار شامل بينها لتشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبراً أن التطوّرات والإجراءات الأخيرة التي شهدها اليمن ،وخصوصاً إعلان ما يسمى “المجلس الانتقالي” الإدارة الذاتية في مناطق جنوب اليمن، لن تساعد في حل المشكلات الحالية بل ستزيد من تعقيد الأوضاع فيه، مجدداً التأكيد على موقف إيران الداعي إلى ضرورة وقف العدوان الذي يشنه التحالف بقيادة النظام السعودي على اليمن وإنهاء الحصار الظالم المفروض على الشعب اليمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى