انطلاقة جديدة للمراكز التدريبية…. الكركو: خطة متكاملة لنقلة نوعية والبيوتات الرياضية تحت الرقابة

على مدى سنوات طويلة كان الحديث عن ضرورة تطوير عمل المراكز التدريبية لما لها من أهمية قصوى في البناء الرياضي وكونها المرحلة الأولى لصقل المواهب الجديدة في مختلف المحافظات، لكن دون أن ينتقل هذا الكلام النظري إلى حيز التطبيق الفعلي فبقيت المراكز دون اهتمام حقيقي بواقعها مع غياب التخطيط السليم للاستفادة منها.

لكن اليوم تبدو المؤشرات مختلفة مع وجود خطة محددة لتغيير حال هذه المفصل الهام ووضعه تحت أضواء الرعاية، وفق ما أوضحه “للبعث” عضو المكتب التنفيذي رئيس مكتب المراكز التدريبية  عبد الناصر كركو.

تقييم شامل

الكركو أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً في طريقة التعاطي مع المراكز المنتشرة في جميع المحافظات التي يفوق عددها ال200 مركز، مضيفاً: منذ استلامنا لمهامنا قبل نحو ثلاثة أشهر ونحن نركز بشكل كامل على إحداث نقلة نوعية يلمسها الرياضيون الذين نسخر كل جهدنا لتوفير متطلبات نجاحهم، لذلك وضعنا خطة من عدة مراحل تبدأ بزيارات ميدانية لكل مركز تدريبي مع وجود جداول اسمية واضحة باللاعبين والمدربين والقائمين عليه في كل منطقة من أي محافظة، مع معرفة الانجازات التي تحققت والأسماء التي شاركت في مختلف البطولات من خريجي هذه المراكز ومدى القدرة على الاستمرار في مراكز بعض الألعاب حسب خصوصية كل منطقة ومستلزماتها.

بطولة ورؤية

وحول الخطوات اللاحقة لعملية التقييم أضاف الكركو: عملية التقييم التي نتحدث عنها تكون بعد زيارات مفاجئة لكل مركز ووضعنا أجندة نشاطات تضمن بطولة للجمهورية للمراكز التدريبية وهذه البطولة ستختلف عن تلك التي أقيمت قبل عامين، حيث سيكون بعدها هناك محاسبة كاملة لكل المشرفين على المراكز التي كانت موجودة على الورق ولم تشارك في البطولة أو تحقق حضوراً جيداً أداءً ونتائج، ونحن في صورة الصعوبات التي تواجه عمل المراكز وسيتم تذليلها لكن وفق رؤية محددة تراعي مقدار الفائدة المحققة منها وعدد الأبطال، فنحن نبحث عن مراكز حقيقية ترفد الأندية والمنتخبات بالمواهب وليس مراكز شكلية لا تقدم أي جديد.

الفكرة الأهم

وبين الكركو أن مكتب المراكز التدريبية يتبع له اتحادا الرياضات الخاصة والرياضة للجميع اللذان يتميزان بعنايتهما بجوانب اجتماعية رياضية، مضيفاً: الرياضات الخاصة لها أهمية كبيرة لجهة العناية بشريحة اجتماعية تمتلك الارادة والشجاعة والتحدي حيث استطاع أبطال هذه الألعاب التميز على مدى السنوات الماضية في كل الاستحقاقات التي شاركوا فيها، لذلك سنواصل دعم هؤلاء الابطال لتحقيق المزيد من النجاحات، وفي هذا الإطار نعمل على تقديم المزيد من الرعاية لبيت الجريح المتواجد في أغلب المحافظات والذي يعنى بجرحى الجيش العربي السوري والعمل سيكون على دمج كل الجرحى في جو الرياضة، فجرحى الجيش العربي السوري لهم الأولوية في الرعاية بكل أشكالها وخاصة الرياضية منها.

رقابة وبيوت

أما عن البيوتات الرياضية والرقابة عليها قال الكركو: هناك توجه جديد فيما يخص هذه البيوتات المنتشرة على نطاق واسع وذلك بالتعاون مع اللجان التنفيذية في المحافظات، والسعي سيكون للقيام بزيارات ميدانية لهذه البيوتات للتأكد من مطابقتها للشروط الصحية الموضوعة بما يتناسب مع كونها أندية رياضية في المقام الأول بعيداً عن الحسابات التجارية، وستخضع هذه البيوتات لرقابة فيما يخص حصولها على التراخيص الإدارية والرياضية ، وهذا الأمر لن يتم التغاضي عنه أو التساهل فيه في الفترة المقبلة وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة، إلى جانب قمع ومخالفة أي بيت رياضي يثبت ترويجه للمنشطات كونها آفة خطيرة لا يمكن السكوت عنها.

وشدد الكركو في ختام حديثه على أن الجهود لن تتوقف حتى تأخذ المراكز التدربيبة دورها في البناء الرياضي السليم وهذا الأمر ليس بالمستحيل لكنه يحتاج لجهد وتعاون من كافة المفاصل المعنية.

مؤيد البش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *