واشنطن تعيد إحياء “داعش”.. وتنقل إرهابييه من سجون “قسد” إلى العراق

واشنطن تعيد إحياء “داعش”.. وتنقل إرهابييه من سجون “قسد” إلى العراق

 

مع تزايد المطالبات الشعبية والرسمية العراقية بخروج قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد، عمدت واشنطن إلى مناورة جديدة، إذ بدأت بنقل إرهابيي “داعش” من سورية إلى العراق، لتحقيق هدفها في احتلال العراق بشكل دائم.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر أهلية أن قوات الاحتلال الامريكية تعمل على نقل إرهابيي تنظيم “داعش” من السجون التي تسيطر عليها مجموعات “قسد” في محافظة الحسكة إلى قواعدها في العراق، وأشارت إلى أن 6 عربات لقوات الاحتلال الأمريكية دخلت من العراق أمس الاثنين وتوجّهت إلى أحد السجون شرق مدينة الشدادي وعادت باتجاه الأراضي العراقية، ويعتقد أنها قامت بنقل عدد من إرهابيي “داعش”.

وكانت قوات الاحتلال الأمريكية قامت في السابع والعشرين من الشهر الماضي بنقل عدد من إرهابيي تنظيم “داعش” من مدينة الشدادي بريف الحسكة إلى العراق.

كما نفذت قوات الاحتلال الأمريكي إنزالاً جوياً في المنطقة الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين سورية والعراق شمال شرق محافظة الحسكة، وقالت مصادر أهلية: إن قوات الاحتلال الأمريكي نفذت إنزالاً جوياً عبر حوامتين بدعم من 6 عربات ومشاركة مجموعة من “قسد” استهدف منزلاً في قرية قريش التي تبعد عن الحدود العراقية 1 كم و24 كم جنوب ناحية اليعربية في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة، وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي اختطفت على أثر الإنزال مدنيين أحدهما عراقي الجنسية واقتادتهما إلى جهة مجهولة دون معرفة الأسباب.

وعمدت قوات الاحتلال الأمريكي خلال السنوات السابقة إلى تنفيذ عمليات إنزال جوي مماثلة تبين لاحقاً أنها كانت تغطية لنقل عملائها من عناصر التنظيم الإرهابي “داعش” بريفي الحسكة ودير الزور إلى قواعدها في الأراضي العراقية.

وتواصل قوات الاحتلال الأمريكية الاستثمار في إرهابيي التنظيم التكفيري، المدرج على لائحة الإرهاب الدولية، عبر نقلهم من السجون في الشمال السوري، لإعادة تدويرهم واستخدامهم لتنفيذ مخططات واشنطن في المنطقة. وفي هذا السياق يؤكد موقع غلوبال ريسيرتش الكندي أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي ايه” تنقل إرهابيي تنظيم “داعش” من سورية إلى العراق لتحقيق هدف واشنطن في احتلال العراق بشكل دائم، مشيراً إلى أن الهجمات المتكرّرة التي شنها تنظيم “داعش” الإرهابي في الأسابيع الأخيرة بالعراق ما هي إلا جزء من مخططها لتحقيق هذا الهدف، ويوضح أن الولايات المتحدة تخطط للإبقاء على وجودها العسكري الدائم في العراق بغض النظر عن المطالبات الشعبية الواسعة لإنهائه، مشيراً إلى أن هدفها السيطرة على النفط، واستخدام الأراضي العراقية كمنصة تشن منها حروباً لا نهاية لها في المنطقة وأعمالاً عدوانية تزعزع بها الاستقرار والأمن، وشدد على أن القوات الأمريكية تنشر القتل والدمار والمآسي الإنسانية أينما حلت، وأن قواعدها العسكرية تكرس تدخلاتها وأعمالها العدائية، لافتاً إلى معاناة الشعب العراقي على مر العقود جراء الأطماع الأمريكية في مقدرات وثروات بلاده.

وفي السياق نفسه، أكدت حركة النجباء العراقية في بيان لها أن واشنطن تسعى لتحريك التنظيم المتطرّف بهدف جعله ذريعة لإبقاء قواتها في العراق، موضحة أن قيامها بنقل قيادات تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي من سجون مجموعات “قسد” في سورية إلى العراق يهدف لإحياء التنظيم المتطرّف، واصفة ذلك بأنها “محاولات للعبث بجغرافيا الشعوب”، مشيرة إلى رصد تحركات واسعة للقوات الأمريكية بإدخال قوافل وآليات عسكرية إلى شمال سورية محمية بغطاء جوي كثيف للتغطية على عمليات نقلها الإرهابيين إلى العراق.

وكانت مصادر أهلية في الحسكة أشارت مؤخّراً إلى أن 6 عربات تابعة لقوات الاحتلال الأمريكية دخلت إلى مدينة الشدادي قادمة من الجهة الشرقية للمدينة من الحدود السورية العراقية، وخرجت بعد ساعات، بالتزامن مع تحليق طيران الاحتلال المروحي، واتجهت شرقاً باتجاه الأراضي العراقية، وعلى متنها عدد من متزعمي تنظيم “داعش”.

وقالت الحركة في بيانها: إن واشنطن تحاول عبر الترويج لإمكانية تقوية نشاط “داعش” في العراق وسورية تثبيت وجودها ونفوذها في العراق، وتعويض فشلها في إيجاد الحلول لمشكلاتها الداخلية، وعجزها الواضح في احتواء معاناة الشعب الأمريكي من أضرار وإفرازات جائحة كورونا المستجد، وما سببته من انهيار واضح في الاقتصاد، مشيرة إلى أن تحريك تنظيم “داعش” في منطقة الجزيرة السورية والمناطق الحدودية بين سورية والعراق وما تشهده مدينة كركوك العراقية من اعتداءات إرهابية دليل واضح على المخطط والنوايا الأمريكية الخبيثة لزعزعة أمن واستقرار العراق ومقدمة للمخطط الأمريكي الجديد بالمنطقة.

وفي السياق أوضح الخبير في شؤون التنظيمات الإرهابية الدكتور حسام شعيب في تصريحات صحفية نشرتها سبوتنيك أن إعادة نشاط إرهاب تنظيم “داعش” في العراق ومناطق الحدود السورية العراقية تدل على أن الإدارة الأمريكية ما زالت تدعم خلايا التنظيم المتطرف وتبحث عن ذريعة للبقاء في العراق، بعد مطالبات جهات كثيرة داخله بالخروج من الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن تنظيم “داعش” يحاول القيام بعمليات إرهابية ليست بالضرورة منظمة إدارياً وإنما بطريقة العصابات سواء ضد القوات العراقية أو في البادية السورية ضد الجيش السوري.

بدوره لفت اللواء ماجد القيسي الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي في تصريحات مماثلة إلى وجود تصعيد واضح في عمليات تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق مؤخراً الهدف منها استنزاف القوات الأمنية العراقية إضافة إلى إرسال رسالة أنه ما زال موجوداً وبالتالي ضرورة الإبقاء على الوجود الأمريكي في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى