فنزويلا تعتقل 13 إرهابياً: واشنطن تستغل كورونا لتدبير انقلاب

فنزويلا تعتقل 13 إرهابياً.. وتتهم واشنطن بتدبير انقلاب

 

كشف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن السلطات ألقت القبض على 13 إرهابياً، بينهم مواطنان أميركيان، حاولوا التسلل إلى الأراضي الفنزويلية من كولومبيا عبر البحر بهدف زعزعة استقرار البلاد ومحاولة الإطاحة بالحكومة، وقال في خطاب تلفزيوني: إن هذا الهجوم الإرهابي على فنزويلا تمّ الإعداد له من كولومبيا، ويبدو أن الإدارة الأميركية قرّرت استغلال وقت جائحة كورونا التي تعصف بالعالم لتنفيذه ولإثارة أعمال عنف في فنزويلا مستخدمة مرتزقتها وذلك بهدف إيجاد مبرر لتصعيد وتدخل عسكري جديد، وفي الوقت نفسه تحويل انتباه الرأي العام الأميركي عن تداعيات هذه الجائحة في الولايات المتحدة.

وأضاف مادورو: هذه هي خطوات الاستراتيجية الأميركية لحرف الانتباه، هذا الأمر يشكّل جريمة في هذا الوقت، الذي ينتشر فيه هذا الوباء الخطير، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا أدان هذا العمل الشبيه بالحرب أمام الأمم المتحدة، واطلع أمينها العام انطونيو غوتيريس على دليل جديد على تورط حكومة كولومبيا وإدارة دونالد ترامب في محاولة غزو فنزويلا وملئها بالإرهاب، وقال: لقد تمكّنا من الكشف عن هذا التوغل الإرهابي، مع العلم أن حكومة الولايات المتحدة فوضت إدارة مكافحة المخدرات للتحضير له في شركة سيلفر كورب الخاصة بكل عملياتها التشغيلية والتواصل مع زعماء عصابات مخدرات في كولومبيا.

وكتب مادورو عبر حسابه في “تويتر”: “أحد المعتقلين في الشهادة الأولى، أكد أن هناك مواطنين أميركيين ضمن مجموعة الغزو، وهما من فريق الحرس الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب”​​​، وشدّد على أن الجماعات، التي تم تمويلها من قبل الولايات المتحدة وكولومبيا، تستغل ظروف الوباء لمحاولة تنفيذ انقلاب، قائلاً: “أنا شخصياً، كقائد أعلى للقوات المسلحة، مسؤول عن سلام فنزويلا ومستعد للقتال عند الضرورة”.

وأكدت التحقيقات أنّ شركة أمنية، ومقرّها في ولاية فلوريدا الأميركية وهي للضابط السابق في “المارينز” جوردن غرودو الذي يملك شركة أمنية على غرار شركة “بلاك ووتر”، تقف وراء العملية.

يأتي هذا في وقتٍ اتهمت فيه النيابة العامة الفنزويلية غوايدو بتجنيد “مرتزقة” من أموال النفط المجمّدة بسبب العقوبات الأميركية، للإعداد لعملية “توغل” بحرية في البلاد، إذ أعلن المدعي العام أن “مرتزقة وقّعوا عقوداً بقيمة 212 مليون دولار عبر المال المنهوب من شركة النفط الرسمية وحسابات (لكراكاس) مجمدة في الخارج”، متّهماً عسكرياً أميركياً سابقاً يحمل اسم جوردن غرودو، وأضاف: إن “هذا العقد علني. يمكن رؤية توقيع المواطن خوان غوايدو عليه وجوردن غرودو نفسه”، في إشارة إلى وثيقة مفترضة كشفت عنها صحافية فنزويلية تقيم في ميامي تدعى باتريسيا بوليو.

ونشر ممثل النيابة أيضاً مقطع فيديو يظهر فيه جوردن، الذي أسّس شركة أمنية خاصة اسمها “سيلفر كورب يو اس ايه”، وهو يقول إن عملية ضد مادورو قائمة.

وكانت وزارة الداخلية الفنزويلية أعلنت الأحد الماضي إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف حكومة البلاد واغتيال أعضاء فيها، مشيرة إلى اعتقال مرتزقة كولومبيين حاولوا الوصول إلى ولاية لاغوايرا الساحلية على متن قوارب سريعة لتنفيذ أعمال إرهابية هدفها الإطاحة بالحكومة.

وأمر مادورو في أيلول الماضي الجيش بإعلان حالة التأهب في الولايات المتاخمة لكولومبيا لمواجهة تهديدات ومؤامرات الحكومة الكولومبية على سيادة فنزويلا، فيما اتهمت الحكومة مراراً غوايدو بالتورط في “مؤامرات” ضد الرئيس الاشتراكي بمساعدة كولومبيا والولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى