الصيادلة في مواجهة كورونا.. تهرب من الاتهامات!!

دمشق ـ عبد الرحمن جاويش

عانت الصيدليات خلال فترة التصدي لجائحة كورونا من ضغوطات كبيرة على صعيد شراء المعقمات والكحول والكمامات، وفقدان ثقة المواطنبن بالصيدلاني، إضافة للمعارك اليومية مع المندوبين والموزعين الذين يستغلون الأزمة لبيع المعقمات والكحول وغيرها بأسعار أغلى من الأسعار النظامية، ما اضطر الصيادلة – حسب قولهم – لبيعها بسعر الشراء، وهذا ينعكس سلباً على الصيدلاني والمستهلك، في وقت يشكو أصحاب الصيدليات من تدخل عناصر الرقابة التموينية، علماً أن النقابة هي المسؤولة عن الصيدليات وأسعار الأدوية وكل الأمور والجوانب المتعلقة بالصيدليات!

وأكد العديد ممن استطلعنا آراءهم من الصيادلة أن هناك مشكلات عدة تعاني منها الصيدليات خلال الأزمة الراهنة، منها فقدان مادة الكحول لأسباب عدة منها احتكار المادة أملاً برفع أسعارها، ما يجعل الصيدلاني يتحمّل أعباء شرائها لـ “يلبي حاجة المواطن”، علاوة على أن المستودعات ترفع أسعارها “ما يضطر الصيدلاني لبيعها بالسعر المرتفع الذي اشتراها به من المستودعات، وبالتالي أصبحت لا تغطي التكاليف وتقلّل من هامش ربح الصيدلاني”.

مشاركة فعالة

نقيب صيادلة ريف دمشق الدكتور عصام مرعشلي بالقول إن الصيادلة شاركوا فعلياً في التوعية، ويعانون حالياً من ارتفاع أسعار الكحول والمعقمات ويتحملون أعباء في هذه المرحلة بالذات أكثر من أي فترة سابقة لجهة تأمين الاحتياجات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا من مواد معقمة وأدوات للوقاية، كما مارسوا أكثر من دور ضمن هذا المجال وعلى أكثر من صعيد.

توعية مطلوبة

وتؤكد إحدى الصيدلانيات أنه يجب التأكيد على التوعية والحظر المنزلي لتقي الناس شرّ ما لا يعلمون به وتقي نفسك، لأننا في مرحلة وقاية جماعية وليست فردية، وينبغي على الجميع التعاون والتوعية بخطورة الوضع، في ضوء أن هناك البعض ممن يأخذ الموضوع على سبيل المزح والاستهتار، ما يتطلّب تنبيه المراجعين بعدم التجمّع داخل الصيدلية، أو اصطحاب الأطفال إلا إذا دعت الحاجة، وعدم السعال أو العطاس داخل الصيدلية دون كمامة أو منديل حرصاً على صحتهم أولاً وسلامتنا ثانياً.

أما ما يتعلق بأسعار المعقمات والكحول والكفوف فإنها تضاعفت خمس مرات عما كانت عليه تقريباً، نتيجة زيادة الطلب عليها من جهة، ونقص المواد المستوردة منها، وخاصة من الصين التي كانت المورد الأكبر، إضافة لتحكم التّجار باحتكار المواد ورفع أسعارها في الصيدليات. ونواجه صعوبة في تأمين مادة الكحول، وحين تتوفر تكون أسعارها خيالية نرفض استجرارها للصيدلية، أو من خلال أشكال مغشوشة بتعبئة ورشات غير مرخصة فنرفض شراءها.

وأكد أحد الصيادلة أن عمله ينطلق من محاولة زيادة الوعي عند الناس اتجاه مسائل أساسية تكمن في القيام بالإجراءات التي تخصّ أي فرد عبر الطلب من المراجعين للصيدلية عدم التزاحم داخلها، والانتظام في الدور وترك مسافات آمنة بين كل شخص وآخر، وشرح طريقة استخدام الكمامة والمعقمات، ونفتقد للمعقمات في الصيدلية، لأن أغلب المستودعات التي كانت تجلب لنا حاجتنا توقفت عن العمل، ومع رفع أسعارها لم نعد نستطيع شراء أي كميات منها، كما لم تقم أي جهة رسمية بتأمين البديل لتوزيع حصصها على مستوى الصيدليات بسعر نظامي، ليتمّ بيعها بشكل مريح ودون أية مشكلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى