مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة.. توسع في التنفيذ ومؤشرات إنتاجية مبشّرة

بعد أقل من عامين على إطلاقها مشروع مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة، تمكنت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية من تحقيق توسع لافت في مراحل تنفيذ المشروع رغم آثار ومنعكسات الظروف الراهنة وتأثيراتها، حيث باتت المؤشرات المنجزة منذ عام ٢٠١٨ ولغاية تاريخه تقارب عتبة الـ ٣٠٠ مزرعة في أحدث مؤشرات الحصيلة المنفّذة بحسب ما علمته البعث من إدارة الهيئة العامة للثروة السمكية خلال لقاء مع مدير عام الهيئة الدكتور عبد اللطيف علي، ولدى سؤاله عن مراحل العمل في مشروع مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة، وما تم إنجازه هذا العام منذ انطلاق المشروع، وآفاق التوسع، والنتائج الأولية المحققة في هذا المشروع لما له من أهمية كبيرة في تأمين الغذاء الصحي لسكان الأرياف، انطلاقاً من أن مفهوم الزراعة الأسرية يشمل كافة الأنشطة التي ترتكز عليها الأسرة، وترتبط بالعديد من مجالات التنمية الريفية، لاسيما أن الزراعة الأسرية وسيلة لتنظيم الإنتاج في مجالات الزراعة والغابات وصيد الأسماك، كما أن قطاع تربية الأحياء المائية الذي تقوم بإدارته وتشغيله الأسرة يعتمد بصورة أساسية على العمالة الأسرية من جانب الرجال والنساء معاً .

التوسع في المشروع
وأوضح مدير عام هيئة الثروة السمكية د. عبد اللطيف علي أنه تم البدء بمشروع مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة عام 2018 من خلال تقديم الدعم لـ 9 مزارع أسرية في قرية ديروتان بريف جبلة، وتم التوسع به خلال عام 2019، حيث وصل عدد المزارع الأسرية التي تم تقديم الاصبعيات لها إلى 292 مزرعة، وقد بلغت كمية الاصبعيات المقدمة 46000 اصبعية، وبوزن وسطي 20-50 غ للاصبعية الواحدة، وذلك في محافظات: حمص، اللاذقية، طرطوس (96 مزرعة في طرطوس-  93 في اللاذقية – 103 في حمص)، والاصبعيات الموزعة هي من نوع الكارب العام، وبنسبة تنفيذ 73.25%، ومن المخطط خلال هذا العام التوسع بهذا المشروع ليشمل 6 محافظات، وحوالي 800 مزرعة أسرية في المحافظات التالية: (اللاذقية، طرطوس، حماة، حمص، ريف دمشق، القنيطرة).

نتائج محققة
وحول النتائج التي حققها المشروع بعد أقل من عامين على انطلاقته أوضح د. علي أنه من خلال المتابعة من قبل الهيئة، وبالتنسيق مع مركزي اللاذقية وطرطوس، وفرع المنطقة الساحلية، ومركز حمص، كلاً حسب قطاعه، تم تنفيذ جولات ميدانية دورية للكشف على هذه المزارع، ومتابعة نمو الأسماك، والتأكد من نوعية الغذاء المقدم لها بالاعتماد على بقايا المنزل كعلف للأسماك، وتم الاجتماع مع المزارعين أصحاب المزارع لتقديم الدعم الفني لهم، وتذليل الصعوبات التي تواجههم، وتدريبهم على طرق وأساليب التربية، وقد أثمرت هذه الأعمال بوصول الأسماك المزروعة في الأحواض إلى وزن وسطي نهائي 300-350 غ، وهي أوزان مرغوبة كأسماك مائدة، وتسويقية يستفيد منها المواطنون.

الغاية
وحول الغاية من إطلاق مشروع المزارع السمكية الأسرية الصغيرة بيّن مدير عام الهيئة أن الغاية المبتغاة تكمن في دعم المشاريع الصغيرة، ورفد السوق المحلية بالإنتاج السمكي، ونشر ثقافة تربية الأسماك لدى الإخوة المواطنين، وتأمين الغذاء الصحي للأسرة الريفية، والمساهمة في زيادة نصيب الفرد من لحوم الأسماك الهامة والضرورية، هذا بالإضافة إلى أن هذه الطريقة تحقق فائدة إضافية من خلال الاستخدام المزدوج لمياه الحوض في إنتاج بروتين سمكي وسقاية المزروعات، علماً أن فضلات الأسماك غنية بمادة الأمونيا التي تغني المياه بالمادة الآزوتية، وبالتالي تساهم في تخصيب التربة للمزروعات، وتخفف من تكاليف الإنتاج على المواطن.

خطة الهيئة
أكد د.علي أن الخطة الجاري تنفيذها تركز على تأمين احتياجات المربين ومستثمري السدود من الاصبعيات المحسنة المنتجة في مواقع الهيئة، وقد لوحظت هذا العام زيادة في الإقبال من المربين لشراء الاصبعيات بشكل كبير مقارنة مع العام السابق، حيث بلغ العدد الإجمالي للاصبعيات المباعة من أسماك الكارب والمشط للإخوة المربين ومستثمري السدود 379.228 اصبعية حتى تاريخه، وبسعر تشجيعي، والتوسع في إنتاج الاصبعيات، حيث من المخطط إنتاج “2” مليون اصبعية (كارب + مشط) لهذا العام، وذلك لزوم الاستزراع السمكي للعام القادم 2021، وذلك من أجل تأمين احتياجات المربين ومستثمري السدود من الاصبعيات المحسنة المنتجة في مواقع الهيئة، حيث تم بيع 9 أطنان و620 كغ من الاصبعيات للمربين ومستثمري السدود حتى تاريخه.

استزراع
وتتضمن الخطة وفق د.علي التوسع في مشروع مزارع الأسماك الأسرية الصغيرة، وأيضاً استزراع بحيرات السدود والمسطحات المائية التي سيتم تحديدها خلال الفترة القادمة، مع الأخذ بعين الاعتبار المسطحات التي لم يتم استزراعها سابقاً، إضافة إلى تنفيذ خطة التجارب في مواقع الهيئة من خلال إدراج تجارب وأبحاث جديدة تتعلق بأسماك المياه العذبة، وأسماك المياه المالحة.

التراخيص الممنوحة
أوضح مدير عام هيئة الثروة السمكية أنه تم منح 6 موافقات لترخيص مزارع أسماك منها: موافقة مبدئية لإقامة مزرعة عائمة في البحر (اللاذقية)، وموافقة مبدئية لتربية الحلزون (طرطوس)، و3 موافقات مبدئية لإقامة مزارع تقليدية لتربية الأسماك (1 في اللاذقية، و2 في جبلة)، هذا العام تم منح موافقة مبدئية لمزرعة سمكية تقليدية في اللاذقية، وحالياً تتم معالجة بعض الطلبات للإخوة المربين للحصول على الموافقات المطلوبة لمنحهم الترخيص.

مروان حويجة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى