“الأجندة السرية” لمن يسمون النخبة!

ترجمة: سمر سامي السمارة

عن موقع غلوبل ريسرتش 16/5/2020

 

الأممية” هي أغنية المعركة المعروفة عالمياً للحركة الاشتراكية والعمالية. وتنص النسخة الإنكليزية من النص الفرنسي الأصلي على ما يلي:”استيقظوا، أيها الملاعين على هذه الأرض، الذين يضطرون إلى المعاناة من شظف الجوع! جيش العبيد، أيها الشعوب، اسمعوا الإشارات للمعركة النهائية! لا يوجد امبراطور أو منبر ليخلصنا. لينقذنا من معاناتنا، علينا أن نقوم بذلك بأنفسنا“.

وُجّهت هذه الدعوة إلى الحركة العمالية الدولية بعد القمع العنيف في باريس – أيار 1871، ولم توجه “للنخبة” الحاكمة من المستغلين والظالمين.

لكن اليوم يبدو أن هذه النخبة بالتحديد تعتزم توجيه المعركة النهائية من خلال تقليل عدد السكان عن طريق “حملات التطعيم الجماعية” أو القسرية. وقد تم بالفعل خلط التركيبة المسببة للمرض أو حتى التركيبة القاتلة لهذا اللقاح، والتي ستحتوي أيضاً على رقائق الحياة ” النانو” لمراقبة البشرية في المختبرات السرية في العالم.

حتى القتل الرحيم للمسنيين والمرضى بإعطائهم المنومات القوية والأفيون سبق وأن تم رسم هذه الأرقام الخفية. وبالمثل كانت إعادة توزيع الثروة العامة في جميع أنحاء العالم من القاعدة إلى القمة، من الفقراء إلى الأغنياء. هنا كان علينا أن نتساءل: هل ينبغي علينا نحن سكان هذا العالم أن نتذكر خطط العصابة هذه، ولا نتذكر  لمن كانت الدعوة للمعركة النهائية؟.

اثنان ممن شاركوا في مثل هذه الخطط الإجرامية، هم وزير الخارجية الأمريكي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام هنري كيسنجر ورجل الأعمال الأمريكي الثري بيل غيتس.

قبل أكثر من 50 عاماً، كان كيسنجر وزيراً للخارجية ورئيساً لمجلس الأمن القومي الأمريكي ومؤلفاً “لمذكرة دراسة الأمن الاستراتيجي القومي رقم 200 . وبحسب المذكرة، فإن الحد من المجموعات السكانية هو الأولوية القصوى في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم الثالث، لأن الاقتصاد الأمريكي يحتاج إلى كميات هائلة من المواد الخام من كافة أنحاء العالم، خاصة من البلدان الأقل نمواً، وذلك بإيجاد الأوبئة مثل الإيدز – السارس والأبحاث الجينية العسكرية (ميونيخ، ص 64)وفي مقال رأي نشرته  “وول ستريت جورنال”، دعا كيسنجر كخطوة أولى لتطوير تقنيات جديدة لمكافحة العدوى واللقاحات المناسبة لشرائح سكانية كبيرة، وفي الخطوة الثانية، يجب أن يكون التركيز الآن على التئام جراح الاقتصاد العالمي. لذلك يجب تلقيح سكان العالم – سواء رغبوا  بذلك أم لم يرغبوا – بالإضافة إلى ذلك، يجب التحقق مما إذا كانوا قد امتثلوا لهذا التلقيح الإلزامي. وفي المقال ذاته، تمت الإشارة إلى كيسنجر الحائز على جائزة نوبل للسلام على أنه مجرم حرب لأنه بصفته مهندس العدوان الأمريكي ضد فيتنام وغيرها من العمليات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية، فهو مسؤول عن موت ملايين الأشخاص.

التلقيح

يبدو أن كيسنجر ومؤسسة “بيل وميليندا غيتس” متفقان على مسألة  حملات التطعيم الجماعية، وقد نشرت “واشنطن بوست”  في 31 آذار لعام 2020  مقال رأي بقلم غيتس وصف فيها رؤيته لتلقيح الناس في جميع أنحاء العالم: “لوضع حد للمرض، سنحتاج إلى لقاح آمن وفعال. إذا فعلنا كل شيء بشكل صحيح، يمكننا اختبار واحد في أقل من 18 شهراً، وبالتالي سيكون أسرع لقاح تم تطويره على الإطلاق، لكن تصنيع لقاح ليس سوى نصف المعركة. ولحماية الأمريكيين والناس في جميع أنحاء العالم سنحتاج إلى تصنيع مليارات الجرعات، لكن من دون لقاح تكون البلدان النامية في خطر أكبر من الدول الغنية، لأنه من الصعب عليها القيام بالتباعد الفعلي. يمكننا أن نبدأ الآن ببناء المرافق التي ستُصنع فيها هذه اللقاحات نظراً لأنه يتم توجيه معظم المشتركين باستخدام معدات فريدة، لذا فسيتعين علينا إنشاء مرافق لكل منهم، مع العلم أن البعض لن يعتادوا. ولكن لا تستطيع الشركات الخاصة تحمل هذا النوع من المخاطرة، ووحدها الحكومة الفيدرالية يمكنها ذلك. إنها علامة رائعة على أن الإدارة عقدت صفقات مؤخراً مع شركتين على الأقل للاستعداد لتصنيع اللقاحات، ويبدو أن مزيداً من الصفقات ستتبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *