بعد الصافرة.. حقوق الأندية والمستثمرين

مع كثرة الاستحقاقات المالية التي تعيش أنديتنا تحت وطأتها، وقلة ذات اليد في أغلبها، دائماً ما تكون الاستثمارات هي الملجأ الوحيد لها، ولكن مع توقف النشاط الرياضي منذ نحو ثلاثة أشهر، برزت مشكلة جديدة تتعلق بعدم قدرة هذه الأندية على الاستفادة من هذه الاستثمارات بالشكل الكامل لأسباب عدة.

فالأندية التي كانت تعتمد على المستثمرين لإدارة منشآتها وملاعبها، لم تصبها أية آثار سلبية، بل استمرت في تلقي حصتها دون تأخير، أما الأندية التي كانت تسير استثماراتها ذاتياً فوقعت في مطب خطير مع انقطاع الواردات تماماً، وعدم وجود أي نشاط رياضي أو اجتماعي.

هذه النقطة ولّدت مشاكل بالجملة، وفتحت أبواب النقاش حول واقع استثمارات الأندية ومستقبلها، فهذه الأندية التي انقطع واردها الرئيس ستتأثر فنياً في قادم الأيام مع عدم قدرتها على توفير احتياجات فرقها المختلفة، وستكون في وضعية المستجدي من اللجان التنفيذية لمنحة أو إعانة، خاصة أن نهاية فترة التوقف غير واضحة حتى الآن، وبالتالي فإن زيادة المتطلبات واردة جداً.

ولابد من توضيح نقطة قانونية تتعلق بصلاحيات إدارات الأندية التي تتجاوز بشكل واضح صلاحيات اتحادات الألعاب واللجان التنفيذية لجهة القدرة على اتخاذ القرارات المالية، وبالتالي فإن هذا الواقع يجب أن يجعل إدارات الأندية تعيد حساباتها، وتبدأ العمل على توفير أرضية ثابتة لواقعها المالي بعيداً عن ملعب سداسي هنا، أو صالة أفراح هناك.

في الموضوع ذاته أيضاً، وللإنصاف فإن المستثمرين في الأندية الصغيرة يعانون من الأثر ذاته بعد توقف النشاط، فهم ملزمون بدفع ما عليهم رغم عدم وجود أي وارد فعلي، ما يتطلب إيجاد صيغة معينة تحفظ حقوق كل الأطراف وبعدالة تامة.

ملف الاستثمار في أنديتنا متشعّب وواسع، لكن تصحيح مساره أمر ليس بالمستحيل إذا وجدت النوايا الصادقة، مع شفافية في العقود والشروط، ومراعاة مصالح كل الأطراف المتداخلة في هذا المفصل الاقتصادي الرياضي.

مؤيد البش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *