في السباق.. الأخلاق أولاً

كان الكيني هابيل موتاي على بعد أمتار قليلة من خط النهاية، وصار حلم الفوز في الثواني الأخيرة يدغدغ أحلامه وأمنياته.. لحظات قليلة تفصله عن الفوز باللقب في السباق العالمي الموعود، ولكن موتاي أخطأ في قراءة الإشارة التي تدل على خط النهاية، واعتقد أنه قاب قوسين أو أدنى من إنهاء السباق بالفعل.

كان الإسباني إيفان فرنانديز خلفه مباشرة، وبدأ يصرخ من أجل أن يكون الكيني في حالة تأهب، لكن موتاي لم يفهم ما كان يقوله زميله، ثم دفعه الإسباني في اللحظة الأخيرة إلى خط النهاية الصحيح، لينتهي السباق بفوز موتاي.

سأل صحفي المتسابق إيفان فرنانديز: لماذا فعلت ذلك؟

رد إيفان بابتسامة عريضة: “حلمي هو تحقيق حياة اجتماعية حقيقية مليئة بالإنسانية والأخلاق وخالية من الشوائب والمشاكل..”.

* لكن لماذا تركت الكيني يفوز؟

** لم أسمح له بالفوز، لقد كان هو الفائز الحقيقي.

* ولكن كان بإمكانك الفوز!

** نعم، كلامك صحيح، ولكن ما هي ميزات فوزي وانتصاري؟ وما هو الشرف الذي ستقدمه لي الميدالية؟ وماذا أقول لأمي إذا عرفت أني خنتُ ضميري؟

الشرف والأخلاق والعار، كلمات ليست عناوين للبيع والتجارة، ولهذا لن أدعها تضيع من حقيقة وجودي ولن أبتعد عن الخط  الذي رسمته لنفسي متكئاً على تربيتي.

ترجمة: رائد خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *