إصابة أحد المخالطين في السويداء.. والصحة تدعو لعدم التهاون بالإجراءات الاحترازية

أعلنت وزارة الصحة، أمس الاثنين، عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا لدى أحد المخالطين في السويداء، وأوضحت أن الحالة موجودة في مركز العزل الصحي، مبينة أن إجمالي الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في سورية ارتفع إلى 123، شفي منها 46 وتوفي خمس حالات، وأكدت أنها مستمرة بإجراءات التصدي لجائحة كوفيد 19 وتطوراتها عبر متابعة نتائج الرفع التدريجي للتدابير الاحترازية في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية، بالتوازي مع رعاية المرضى وتوفير الخدمات الطبية والعلاجية لهم في ظل الصعوبات جراء الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية والتي تقوض إمكانيات القطاع الصحي وأداءه واستجابته.

وقالت الوزارة في بيان صحفي تلاه معاون مدير الأمراض السارية والمزمنة بالوزارة الدكتور عاطف الطويل: “فيما تعكس الصور والأخبار العالمية حجم المعاناة التي يواجهها مقدمو الرعاية الصحية في دول تمتلك نظاماً صحياً قوياً مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية من أجل الاستجابة للجائحة وتلبية احتياجات آلاف المرضى، يجدد الاتحاد الأوروبي إجراءاته القسرية على سورية في خطوة أقل ما يمكن وصفها بالانتهاك السافر لأبسط حقوق الإنسان وأولها الصحة”، ولفتت الوزارة إلى أن تجديد الإجراءات القسرية على سورية جاء في وقت لايزال فيه القطاع الصحي يرمم الأضرار التي لحقت به جراء الحرب الإرهابية التي دمرت عشرات المشافي والمراكز الصحية والتجهيزات وأثرت بشكل كبير في مؤشراته التي كانت تعتبر من الأفضل إقليمياً.

وجددت الوزارة تحذيرها من تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة والتي تهدف إلى نشر الهلع والخوف بين المواطنين، مؤكدة أنها تعلن عن أي حالة إصابة جديدة أو وفاة فور تسجيلها عبر وسائل الإعلام الوطني والموقع الالكتروني لوزارة الصحة وصفحتها على الفيس بوك، وشددت على ضرورة عدم التهاون والاستهتار بالإرشادات والضوابط الصحية في ظل إعادة وسائل النقل للعمل وافتتاح المنشآت السياحية بجميع أنواعها وفق اشتراطات محددة والمهن الخدمية والاقتصادية واستئناف الدوام في الجامعات والمعاهد، وعلى ضرورة الالتزام باستخدام وسائل الوقاية الشخصية وتجنب التجمعات والحفاظ على مسافة آمنة مع الآخرين، ولا سيما أن الوباء مستمر بالانتشار عالمياً وإقليمياً.

ونوّهت الوزارة بالخدمات المجانية الطبية الاستقصائية والعلاجية التي تقدمها مراكز العزل لمرضى كورونا من خلال فريق طبي مؤهل يتابع وضعهم الصحي، مشيرة إلى وجود حالتين حرجتين حالياً ممن لديهم أمراض مزمنة مرافقة وبعمر متقدّم، موضحة أن البروتوكول العلاجي الموحد لتدبير مرضى كورونا يخضع لتقييم مستمر من قبل الفريق الاستشاري متعدد الاختصاصات والقطاعات وفقاً للمتغيرات الطبية والتوصيات العالمية، وأكدت أن فرق الترصد تتابع عملها في المحافظات للتقصي عن أي حالات مشتبهة بشكل عام، ولا سيما بين المتخرجين من مراكز الحجر الصحي القادمين من خارج سورية، مبينة أنه بعد تطبيق الحجر لمدة 14 يوماً في هذه المراكز وإجراء تحليل “بي سي آر” لهم وعودتهم للمنازل يطبق عليهم حجر ذاتي لمدة 14 يوماً وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية للتأكد بشكل قاطع من سلامتهم وسلامة المخالطين.

يشار إلى أنه تم تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في سورية في الثاني والعشرين من شهر آذار الماضي لشخص قادم من خارج البلاد، بينما تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.

يأتي ذلك فيما أكدت حركة الأمة في لبنان أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري عدوان همجي استعماري ومحاولة عبثية لثني سورية عن مواقفها الوطنية وثوابتها القومية، وأشارت في بيان إلى أن سورية التي تواجه أفظع حرب إرهابية استطاعت مع حلفائها إفشال مخططات الأعداء الاستعمارية وبلورة جبهة عالمية مناهضة لهم، ودعت إلى تعزيز الدعم لسورية والعراق ليتمكنا من مواجهة وطرد قوى الاحتلال الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *