تراجع قياسي في الاستهلاك لدى الأمريكيين

سجّل الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة تراجعاً قياسياً بنسبة 13.6% في نيسان، وهو الشهر الأول الذي أُغلقت فيه جميع الأعمال على مدار أيامه بالكامل، ولازم فيه المتسوّقون منازلهم لوقف انتشار فيروس كورونا، وفق ما أفادت وزارة التجارة. كما هبطت الأسعار أيضاً بنسبة 0,5% في تراجع يعدّ الأكبر منذ أكثر من خمس سنوات، بحسب التقرير الشهري للدخل الشخصي والإنفاق، وليفاقم التسريح الجماعي للعمال والموظفين من تباطؤ الاستهلاك عقب خروج 40 مليون أمريكي من سوق العمل، وإن بشكل مؤقت على الأقل.

وأظهر استطلاع منفصل أن المستهلكين أصبحوا أكثر تشاؤماً حول آفاق التعافي في فترة ما بعد فيروس كورونا، لكن التقريرين يعكسان الأضرار التي تعرّض لها أكبر اقتصاد في العالم، والشلل الذي أصاب قطاعاته الرئيسية بسبب إجراءات الإغلاق التي هدفت إلى وقف انتشار وباء كوفيد-19 الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص.

وقالت روبيلا فاروقي من مركز «هاي فريكونسي إيكونوميكس» للدراسات إنه «من المرجح أن يستمر تأثر إنفاق العائلات، وأن يمضي المستهلكون قدماً بسلوك أكثر حذراً مع تزايد خسارة الوظائف». وأضافت: «ومع ذلك نعتقد أن نيسان شكّل المؤشر الأدنى، والنشاط قد يكون أقل ضعفاً في أيار وحزيران».

وما أجّج الانخفاض البالغ 1,89 تريليون دولار في الاستهلاك تراجع الإنفاق على المواد الغذائية والسكن، إضافة إلى توقف الناس عن السفر والخروج. وهذا الانخفاض جعل معدل الادخار الشخصي يرتفع بشكل كبير بمعدل 33% مع احتفاظ المتسوقين بـ6,5 تريليون دولار، وهي أموال يمكن ضخها لمساعدة الاقتصاد على التعافي أو توفيرها للأيام الصعبة المقبلة، لكن معدل الدخل أخذ منعطفاً غير متناسب، ليرتفع بنسبة 10,% في نيسان، إلا أنه وراء هذا الارتفاع قانون «كيرز» الحكومي الهائل بقيمة 2,2 تريليون دولار الذي عزّز تقديمات البطالة وتضمن دفعات مباشرة إلى جميع الأمريكيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى