تخبط وتحيّز في جدول دوري طائرة الرجال

يبدو أن اتحاد كرة الطائرة مصر على تحطيم الأرقام القياسية بإقامة مسابقاته المحلية وإنهائها بسرعة قياسية ليتسنى لأعضاء الاتحاد التفرغ لأعمالهم الشخصية، فالاتحاد سيطلق اعتباراً من يوم الجمعة المقبل مرحلة ذهاب دوري الرجال (دور الستة)، ويأتي هذا النشاط بعد أن أوقف الاتحاد جميع الأنشطة الخاصة به منذ شهر آذار الماضي تماشياً مع الإجراءات الاحترازية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد.

اتحاد اللعبة سيعمل على إنهاء الدوري بمرحلته الحالية، ومرحلة دور الأربعة بوقت قياسي، فمرحلة الستة تبدأ يوم الجمعة المقبل (الثالث من الشهر المقبل)، وتنتهي يوم الـ (11) منه، أي أن المباريات الـ 14 المقررة ستقام خلال تسعة أيام فقط، وكان الأجدى بالاتحاد أن يتعلّم من دروسه السابقة، على الرغم من وجود عدد من الأسماء الكبيرة التي تعمل فيه، والآن بعد مضي ما يقارب السبعة أشهر على انتخابه، فلا يوجد أي بصيص أمل في تغير واقع عمل الاتحاد، فالعقلية هي نفسها التي كانت ومازالت تتحكم بعمله، الأمر الذي يدعو للتساؤل عن مدى الجدية في تطوير اللعبة من قواعدها الصغيرة وصولاً للكبيرة، مع العلم أن الاتحاد حتى الآن لم يقم بتشكيل لجانه الرئيسية، والشيء بالشيء يذكر فإن الاتحاد نفسه يقيم حالياً دوري السيدات للدرجة الأولى وفق مجموعتين، وجميعها ستنتهي في فترة بسيطة لا تتعدى الشهر، فعن أي تطور يتحدث القائمون على طائرتنا في ظل هكذا دوري.

يبدو أن اهتمام الاتحاد يتعلق فقط بإنهاء مسابقاته المحلية دون النظر لتطور اللعبة، وتوزيع الحكام وفق الأهواء الشخصية، فعلى سبيل المثال قام الاتحاد بزج أحد مراقبي المباريات، وهو ينتمي للمدينة نفسها التي يلعب فيها فريقه في الدوري.

المهم أن دور الستة الذي سينطلق كما أسلفنا سيكون دون التزام من الاتحاد بالجدول الذي أصدره قبل التوقف، حيث قام بتغييره وفق معايير خاصة، ولمصلحة أحد الأندية “المقربة من الاتحاد”، والمتتبع للجدول يجد أنه لا يوجد عدل في لعب المباريات، فمثلاً القطيفة سيلعب يوم الجمعة (السابع من الشهر المقبل) مباراة قوية مع الشرطة في دمشق، ثم سيواجه الوحدة باليوم الثاني، أي أنه سيلعب بأقل من 24 ساعة أهم مبارتين له في الدوري، وهو الذي ينافس على أحد المراكز المؤهلة لدور الأربعة، ومن ثم سيرتاح الوحدة ولن يلعب إلا بآخر يوم بالمرحلة (11 من الشهر المقبل)، وهذا بحد ذاته فيه ظلم للأندية واللاعبين بوقت واحد، كل ذلك يؤكد على عدم العمل بمنهجية، وعلى عدم التخطيط السليم الذي يعمل به اتحاد الطائرة، وبمثل هذه العقليات لم ولن تتطور طائرتنا، بل ستبقى تراوح مكانها إن لم تتراجع.

عماد درويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *