نصف مليون وفاة عالمياً.. ومدن بريطانية لمواجهة العزل مجدداً

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا نصف مليون شخص على مستوى العالم، وذلك في علامة فارقة للوباء، الذي عاود الانتشار مجدداً في بعض الدول، في الوقت الذي تكافح فيه بلدان أخرى الموجة الأولى للمرض.

ويشكّل مرض كوفيد-19، الناجم عن الإصابة بالفيروس، خطورة على كبار السن على وجه الخصوص، لكن بالغين آخرين وأطفالاً أيضاً بين الوفيات والمصابين، الذي تجاوز عددهم عشرة ملايين شخص.

ورغم ثبات معدل الوفيات في الأسابيع الأخيرة إلا أن خبراء بالقطاع الصحي عبّروا عن قلقهم بعد تسجيل أعداد قياسية من الحالات الجديدة في عدة بلدان، أبرزها الولايات المتحدة والهند والبرازيل، وكذلك ظهور بؤر جديدة في مناطق بقارة آسيا.

وخلال خمسة أشهر فقط تخطّى عدد وفيات كوفيد-19 العدد السنوي لضحايا الملاريا، وهو أحد أشد الأمراض المعدية فتكاً. ويتوفى بالمرض أكثر من 4700 شخص كل 24 ساعة، وفقاً لحسابات رويترز، التي اعتمدت على متوسط عدد الضحايا في الفترة بين أول و27 حزيران. ويساوي ذلك 196 شخصاً في الساعة أو شخص واحد كل 18 ثانية.

وأظهر إحصاء رويترز أن الولايات المتحدة سجّلت نحو ربع الوفيات حتى الآن.

واجتاز عدد الإصابات بأميركا اللاتينية نظيره في أوروبا لتصبح المنطقة ثاني أشد البقاع المتضررة من الوباء بالعالم بعد أمريكا الشمالية.

وترجع أول وفاة مسجلة بالفيروس إلى التاسع من كانون الثاني حين توفي رجل يبلغ من العمر 61 عاماً بمدينة ووهان الصينية كان من الزبائن الدائمين على سوق للمأكولات البحرية يشار إليه بأنه مصدر الوباء.

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الوفيات بكوفيد-19 يصل إلى 78 ألف شخص شهرياً، مقابل 64 ألف وفاة مرتبطة بمرض الإيدز، و36 ألف وفاة شهرية بالملاريا.

وفي بريطانيا، أعلنت وزيرة الداخلية أنه يحتمل أن تفرض قيود جديدة على مدينة ليستر (وسط) بسبب تزايد انتشار كورونا على مستوى محلي، قبل أيام من خطوة كبرى في انكلترا في اتجاه رفع العزل.

وبعدما واجه انتقادات شديدة بسبب إدارته أزمة انتشار وباء كوفيد-19 الذي تسبب بوفاة أكثر من 43 ألف شخص في بريطانيا لتصبح أكثر دولة تضرراً في أوروبا، يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مهمة حساسة تتمثل في إنجاح عملية رفع العزل التي تطبق مرحلة مهمة جداً منها السبت المقبل.

وبحسب صحيفة صنداي تايمز فإن الحكومة تستعد لفرض عزل “بحلول الأيام المقبلة” في مدينة ليستر التي تعدّ نحو 342 ألف نسمة وتقع في منطقة ميدلاندز.

وتمّ تأكيد نحو 2500 إصابة بكورونا في ليستر منذ بدء تفشي الوباء، بينها 658 حالة في الأسبوعين اللذين سبقا 16 حزيران، وفق حصيلة السلطات الصحية.

وربطت الصحيفة هذا الارتفاع الأخير في الحالات بانتشار في مصانع إنتاج مواد غذائية وتجمعات كبرى قرب مطاعم تقدم خدمة مبيعات سريعة.

والمرحلة المقبلة من رفع العزل في انكلترا هي إعادة فتح المطاعم والحانات وصالونات تصفيف الشعر والمتاحف ودور السينما المغلقة منذ نهاية آذار. وكانت المتاجر “غير الأساسية” فتحت أبوابها في منتصف حزيران. لكن عديدين يحذرون من مخاطر موجة ثانية من الإصابات، بينهم ممثلون للأوساط الطبية، الذين نبهوا الى “بؤر محلية مرجحة بشكل متزايد”، وذلك في رسالة مفتوحة نشرت في مجلة بريتيش جورنال اوف ميديسين الاربعاء.

وفي الأيام الأخيرة أثارت تجمّعات لم تحترم التوصيات بالتباعد الاجتماعي قلق السلطات على غرار تدفق المئات إلى الشواطئ.

وعند إعلانها رفع العزل تدريجياً، حذّرت الحكومة من أنها قد تفرض قيوداً محلية بحسب تطوّرات الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *