مصروف جيب الأبناء.. يدعم الشخصية ويمنحهم الاستقلالية المالية!!

يعترض كثير من الآباء على إعطاء المراهق مصروفاً خاصاً يشتري به ما يشاء ساعة يشاء لكن كثيراً من الآباء يرون في مصروف الجيب وسيلة يبلغ بها المراهق استقلالية تجعله يعيش الواقع بشكل أفضل. وفي مثل هذه الحال، كيف نساعد أبناءنا على إدارة مصروفهم، وعلى حسن التصرف به؟.

وسيلة مساعدة
يساعد مصروف الجيب المراهق على دخول عالم الكبار، وهو يمثّل الحرية بالنسبة إلى المراهق فهو يستطيع أن يشتري أسطوانات مدمجة للحاسوب، وألعاب فيديو، أوكاسيت لأفضل مغنّ دون أن يرتبط بوالديه.
ويرى علماء النفس في مصروف الجيب، وسيلة تساعد المراهق على بلوغ الذاتية، ودخلاً منتظماً يساعده على إدارة أمواله الخاصة مستقبلاً فكيف يمكن تحديد مصروف الجيب دون إفساد المراهق وتعويده على البذخ وطبعاً عندما يكون الطفل صغيراً، تكون الأمور سهلة، إذ يمكنه الحصول على بعض الدراهم ليشتري بها سكاكر وحلويات. أما عندما يصبح مراهقاً فإن احتياجاته ومتطلباته تصبح أكثر، فهو يريد أن ينتسب إلى ناد رياضي يمارس فيه هوايته الرياضية، أو يريد أن يشتري دراجة هوائية وغير ذلك من الأمور التي يحلم المراهق بالوصول إليها.

ويجب أن يساعده مصروف الجيب على تلبية احتياجاته وليس على تنفيذ رغباته أو رغبات أترابه. لذا، لا بد وأن يناقش تحديد مصروف الجيب مع الطفل وسبل استهلاكه، وباستعراض أسعار مايرغب المراهق به عادة يمكن تحديد المصروف الضروري، ويُفضل إعطاؤه مبلغاً معقولاً يتيح له توفير بعض النقود، ويرغمه في بعض الأحيان على الاقتصاد. أما المال الكثير، فإنه يعود الطفل على التبذير، ويجعل رغباته بلا حدود علماً أن الهدف من مصروف الجيب هو إفهام المراهق أن المال لاينهمر كالمطر وأنه لا يكفي لتلبية كل الرغبات.

لاينصح به
وفي كل الأحوال يجب أن يبقى الوالدان حازمين، ولاينصح بإعطاء الطفل المال ساعة يطالب به، أي بين مصروفين متتالين، ويفضل أن يفهم الطفل لماذا عليه الانتظار حتى المصروف التالي، فبذلك يتعلم القدرة على السيطرة على رغباته وعلى تنويع مشترياته، والتفكير بمشروع توفير يتيح له شراء أشياء أكبر مثل الملابس أو الاشتراك في أحد النوادي. يرى علماء النفس في مصروف الجيب عقداً يتفق عليه الوالدان مع ابنهما بحيث يكون المبلغ ثابتاً يعطى في تاريخ محدد، ولايراقب الوالدان كيفية استخدامه من ناحية أخرى، ينصح علماء النفس بعدم استخدام مصروف الجيب كوسيلة لمكافأة الطفل على علاماته الجيدة في المدرسة، إذ يجب أن يفهم المراهق أنه يدرس لأجل نفسه وليس كي يحصل على المال. كذلك، لا ينصح بمكافأة الطفل بالمال عندما يساعد والدته في أعمال المنزل، لكن بعض الأعمال الكبيرة تحتاج إلى مكافأة ليس بالضرورة أن تكون مادية. ويمكن أن نشجع المراهق على بذل جهود أكثر في المدرسة بأن نقترح عليه المشاركة في مشروع يحبه، أو أن نكافئه بهدية عندما ينجح بتفوق في نهاية العام. لكن يجب ألا نجعل من مصروف الجيب وسيلة للابتزاز، كأن نحرم المراهق منه إذا لم تكن علاماته في مادة الرياضيات مشجعة مثلاً، أو إذا تصرف بشكل سيئ مع إخوته.
إبراهيم أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *