“النسيجية” على خطا زراعة 435 ألف دونم تعود ريعتيها للعاملين في شركاتها مجاناً

قسيم دحدل

خمس عشرة من أصل 24 شركة، ستوفر مساحة 435200 دونم، سيتمّ استثمارها زراعياً بمحاصيل موسمية لمصلحة العاملين في تلك الشركات، بهدف التخفيف عنهم معيشياً نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، منها 10 شركات سيتمّ زراعة ما فيها من مساحات فارغة بمحاصيل موسمية “خضراوات”، و5 شركات سيتمّ زراعة مساحاتها الفارغة بالقمح والشعير والحمص والعدس، وذلك وفقاً لجدول المساحات والمحاصيل الزراعية الذي أنجزته المؤسسة العامة للصناعات النسيجية مع شركاتها (بما أن هناك 4 شركات لا تتوفر فيها مساحة للزراعة، و4 أخرى خارج السيطرة).

خطوة غير مسبوقة على صعيد القطاع العام الصناعي وحتى الخاص، خَطتها المؤسسة وشركاتها، منهية كل ما يلزم للمباشرة بها، وذلك وفقاً لما أكده مديرها العام الدكتور نضال عبد الفتاح الذي بيّن لـ “البعث” أن هذا المشروع الحيوي، يأتي انطلاقاً من رؤية المؤسّسة التنموية الهادفة إلى التخفيف من الأعباء المعيشية للعمال، في ظل العقوبات الظالمة والحصار الاقتصادي الجائر المفروض على سورية، وآخرها ما يُسمّى قانون “قيصر”، الساعي متخذوها -عبثاً- إلى تجويع الشعب السوري وتركيع سورية.

تحديد جزء مهم..

وأوضح المدير، أنه ونظراً لتوفر أراضٍ ومساحات صالحة للزراعة في تلك الشركات وغير مستثمرة، كان القرار بإحصائها وتحديدها ودراستها، بهدف زراعتها بعدد من المحاصيل الموسمية المتجدّدة، وتوزيع إنتاجها أو ريعيتها على العمال في الشركات، الأمر الذي يدعم الدخل المادي للعامل، عبر تحديد جزء جيد منه كان يذهب لتأمين الاحتياجات الغذائية الرئيسية اليومية للعاملين في تلك الشركات وأسرهم، وحتى للعاملين في الشركات المتوقفة وخارج السيطرة.

تمويل ذاتي

المشروع، وبحسب مدير عام المؤسّسة النسيجية، سينطلق نشاطه الفعلي والمباشرة بزراعة المساحات المحدّدة في كل شركة، أواخر الشهر الجاري تموز، حيث كانت المؤسسة قد وجّهت شركاتها بمراسلة مديريات الزراعة والوحدات الزراعية والإرشادية في المحافظات والمناطق المتواجدة فيها لأجل هذا الموضوع.

وبالنسبة لتمويل هذا المشروع، أكد أن الشركات نفسها ستقوم بذلك وفقاً للقوانين والأنظمة الخاصة باستثمار ممتلكات تلك الشركات، مشدداً على أن الهدف ليس تجارياً، بل هو مشروع لدعم العمال معيشياً عن طريق تأمين منتجات زراعية غذائية تنتج في أرض الشركة التي يعملون فيها، وبشكل مجاني تماماً، الأمر الذي يوفر لهم سلة غذائية تساعدهم على التخفيف من الأعباء المادية التي يعانونها، أي أن الإنتاج وريعه سيعود للعاملين في الشركات.

سلسلة قيمة

أما عن عدد العاملين الذين سيستفيدون من نتائج هذا المشروع، فأكد أن هناك ما مجمله 13 ألف عامل في الشركات التي تتبع للمؤسسة، سيشملهم ذلك، لافتاً إلى أن المشروع يشكّل سلسلة قيمة يدخل ويساهم بها أكثر من طرف، وسيفتح المجال واسعاً للبناء على نتائج هذا المشروع لناحية الاستثمار الأمثل والأكمل لكل إمكانيات وممتلكات الشركات.

برأينا..

بدورنا نرى وتعقيباً على ما ورد أعلاه، أن المشروع قد يفتح مجالات للتعاون والتكامل مع المؤسسات الصناعية الأخرى وخاصة الغذائية، حين الوصول إلى مرحلة تشكّل تلك المزروعات – من حيث الكمية والنوعية كزراعات كثيفة لتوفر المياه – مدخلات صناعية زراعية، وخاصة للشركات التابعة لمؤسّسة الصناعات الغذائية، كما يمكن في مرحلة متقدمة من العمل واكتساب الخبرات، إنشاء زراعات محمية في المساحات المتواجدة في كل شركة، وربما إدخال زراعات اقتصادية تزيد القيمة المضافة للمنتج، وهذا ما يجب أن نطمح إليه برأينا.

Qassim1965@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *