اقتصادصحيفة البعث

نحو ربع عدد المنشآت الصناعية خارج إطار التنظيم

دمشق – فاتن شنان

أظهرت البيانات الأخيرة لمشروع التعداد الشامل للمنشآت الصناعية العاملة في سورية أن ما يقارب ربع عدد المنشآت التي تم إحصاؤها يعمل خارج الحالة المنظمة، وذلك لأسباب أو مبررات خاصة بنشأتها.

وبين مدير عام هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيهاب اسمندر أنه وعلى الرغم من أن تلك المبررات التي قد تكون مقنعة أم لا، إلا أن هذه المنشآت تحتاج باختلاف أسباب عملها وحالتها الراهنة إلى برنامج خاص لدمجها في القطاع المنظم، ويقتضي هذا البرنامج صدور بعض التشريعات أو التسهيلات سواء في عملية منح التراخيص الدائمة أو منح التراخيص المؤقتة التي تعمل على منحها هيئة تنمية المشروعات لتلك المنشآت لتدخل مرحلة التنظيم المؤقت الذي يمنحها فترة تمتد لنحو ثلاث سنوات على أن تصبح مؤهلة لحصولها على الترخيص الدائم أو المطلوب بعد انقضاء المدة.

وأوضح اسمندر أن الهيئة حريصة على عمليات التصويب اللاحقة التي تخضع لها النتائج من قبل فرق مكتبية مؤهلة لتصويب النقاط التي يشوبها الخلل أو الضعف، لتكوين قاعدة أساسية لرسم خرائط لهذه المنشآت من خلال توزعها الجغرافي وطاقتها الإنتاجية القصوى وشمولية تفاصيلها بغية تكاملها عبر ربطها مع نظيراتها من جهة، ومع مؤسسات معنية تبحث فيه ماهية القطاعات وعددها ومجالاتها من جهة أخرى بغية تنظيم هذا القطاع الذي يكتنفه ظلم كبير لحقوق العمال العاملين فيه وتشجيع على الفساد، بالتوازي مع هدر في مجالات أخرى أهمها حقوق الحكومة من ضرائب ورسوم، ومنحه مزايا يمكنها النهوض بواقع المنشآت الصناعية، بالإضافة إلى أهمية المسح الميداني المساهم في إظهار القوة الحقيقية للمنشآت على أرض الواقع لتوجيه القرار الاقتصادي بما يتناسب مع متطلبات هذه المنشآت وقياس أثرها المباشر على تطور الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الهيئة ستعقد جلسة خاصة لنشر وإعلان نتائج التعداد لاحقاً.