انحسار موجة القناديل البحرية قريباً مع بدء التيارات الشمالية

طرطوس – محمد محمود

سببت موجة القناديل التي غزت شواطئ الساحل في محافظتي طرطوس واللاذقية خوفاً كبيراً للسكان من النزول للشواطئ والسباحة، خاصة بعد أن أصابت لسعاتها عدداً لابأس به من مرتادي الشواطئ، وظهور صور تبيّن انتشارها بكثافة، وبأعداد كبيرة، بخلاف المواسم السابقة التي لم تكن فيها على هذا النحو، ويبدو أن هذا الانتشار أثّر بشكل ملحوظ على الموسم السياحي، حيث انخفض عدد زوار الشواطئ تجنباً للسعات القناديل الحارقة.

وأفاد م. علاء الشيخ، مدير فرع المنطقة الساحلية في الهيئة العامة للثروة السمكية بضرورة الإبلاغ عن أية مشاهدات لقناديل البحر، وتصوير مناطق الظهور إن أمكن من قبل مرتادي السواحل والصيادين لجمع المعلومات اللازمة، والمساهمة بحماية الحياة البحرية، موضحاً مجموعة أسباب يمكن أن نفسر من خلالها هذا النشاط المتزايد، وظهور قناديل البحر في الساحل السوري على نحو لم نألفه سابقاً، وأهمها غياب الأحياء البحرية المفترسة للقناديل، وهي السلاحف البحرية التي انخفض عددها كثيراً، وبالتالي اختلال التوازن الطبيعي لصالح القناديل، كما وضع الشيخ مجموعة من الأسباب الأخرى لهذا الانتشار أهمها الصيد الجائر، واستغلال الشواطئ بشكل جائر، والتلوث البيئي، وتغير المناخ.

وفيما يتعلق بالإسعافات الأولية التي يمكن اتخاذها في حال التعرّض للإصابة من القناديل، أكد الشيخ ضرورة غمر الجزء المصاب بالمياه المالحة وليس العذبة، أو بمحلول من الخل، ثم استعمال الماء البارد لاحقاً لتخفيف آثار الحروق، وفي حال كان الضرر كبيراً مراجعة أقرب نقطة طبية.

وحذر الشيخ من الاقتراب من القناديل الميتة الملقاة على الشواطئ، لأنها ربما مازالت قادرة على اللسع من خلال المادة المخاطية التي تفرزها أجسامها، مشيراً إلى وجود أصناف مختلفة من هذه القناديل أبرزها قنديل البحر الرحال الذي يظهر بأعداد كبيرة جداً مسبباً الضرر للمصطافين، وكذلك للصيادين، حيث يتغذى على بيوض الأسماك، وافتراس العوالق الحيوانية التي تشكل الغذاء الرئيسي للأسماك، ما يؤثر تأثيراً كبيراً في المخزون السمكي.

ورغم عدم تحديد الشيخ لموعد دقيق لانتهاء هذه الموجة إلا أنه أشار إلى قرب نهايتها، فمعظم القناديل المشاهدة اليوم هي قناديل ميتة تقذفها الأمواج للشواطئ، وعندما تبدأ التيارات البحرية الشمالية يمكن أن تختفي هذه القناديل بشكل كلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *