طهران: حادث نظنز داخلي وليس بطيران مسّير أو صاروخي

أعلنت طهران رسمياً أن ما جرى في منشأة نظنز النووية حدث داخلي لا علاقة له بأي هجوم خارجي عبر الطائرات المسيرة أو القنابل، وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني مجتبى ذو النور إن وحدة إنتاج أجهزة الطرد المركزي في المنشأة لم تتعرض لهجوم بقاذفات أو بقنبلة، وأن مصدر الانفجار الذي وقع في منشأة نطنز النووية مطلع الشهر الجاري داخلي.

نافياً في تصريح أمس الجمعة فرضية تعرض منشأة نطنز لهجوم صاروخي أو بطائرة مسيرة.

في الأثناء، أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي أن العقوبات والحظر الأميركي المفروضين على إيران يشكلان جريمة كبرى هدفها النيل من عزيمة وصمود الشعب الإيراني مشدداً على أن هذه الممارسات ستبوء بالفشل وسينتصر الشعب في النهاية.

وقال الخامنئي في خطاب وجهه أمس الجمعة عبر التلفزيون بمناسبة حلول عيد الأضحى إن الولايات المتحدة تسعى من وراء الحظر الذي تفرضه على إيران إلى تحقيق هدفين أولهما على المدى القصير والمتمثل بالضغط على الشعب الإيراني والوقوف بوجه تطوره العلمي وضرب روحه المعنوية من خلال تحريف الحقائق وثانيهما على المدى الطويل ويتمثل بمحاولة ضرب الاقتصاد الإيراني ووقف دعم طهران للمقاومة.

وشدد الخامنئي على وجوب حشد كل الطاقات والدفاعات ولاسيما في القضايا العلمية لمواجهة مخططات الأعداء.

وأوضح قائد الثورة الإسلامية أن أحد أهم إنجازات إيران في مواجهة العقوبات هو فصل الاقتصاد عن النفط حيث تم توظيف الحظر للاعتماد على الذات فقد قمنا بصناعة طائرات التدريب من طراز كوثر عندما رفضوا بيع مثل هذه الطائرات لنا ونقوم بصنع قطع الغيار التي يرفضون تصديرها إلينا.. استفدنا من الحظر في تحقيق الازدهار العلمي.

وشدد الخامنئي على وجوب عدم الثقة بوعود الدول الاخرى فالأوروبيون لم يفعلوا شيئاً ولم يفوا بوعودهم مبيناً أن آلية “اينستكس” للتبادل التجاري لا قيمة ولا جدوى لها.

وأكد أن التراجع أمام الولايات المتحدة سيدفعها إلى المطالبة بالمزيد.. والمفاوضات معها تصب في مصلحتها فهي ترغب من إيران بالتخلي عن قدراتها الدفاعية والإقليمية والوطنية.. لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية تعاني الكثير من المشاكل ويساورها القلق بشأن المستقبل لذلك فانها تفتش عن أعداء.

وعلى مستوى الداخل الإيراني أشار الخامنئي إلى صعوبة المعيشة وغلاء الأسعار مشدداً على وجوب وضع الجهات المعنية حلولا لمنع تقلبات أسعار العملة الصعبة ومعالجة الأوضاع الاقتصادية.

إلى ذلك، أكد عضو الهيئة الرئاسية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني ناصر موسوي لاركاني أن محاولات الولايات المتحدة الرامية لتمديد حظر التسلح على إيران ستبوء بالفشل.

وأشار لاركاني إلى أن الشعب الإيراني واجه أقسى الضغوط والحظر منذ انتصار الثورة الإسلامية قبل أربعين عاماً ولم يرضخ لها.. وعلى عكس ما كانت ترمي إليه الدول التي فرضت هذه الضغوط فإنها أثمرت عن تحقيق العديد من النتائج التي صبت في مصلحة الشعب الإيراني.

وأوضح لاركاني أن الحظر في المجالين التسليحي والنقل الجوي وغيرهما أثمر عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات عديدة في البلاد كما ساهم في زيادة حجم صادرات سلعنا غير النفطية.

وأكد البرلماني الإيراني أن روسيا والصين لن تسمحا لواشنطن باستغلال مجلس الأمن لتمرير مخططها في تمديد حظر التسلح على إيران واصفاً مساعيها في هذا الاتجاه بالحمقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *