اتحاد الكرة يخرج عن صمته … و لكن!!

فاجأ اتحاد الكرة كل المتابعين بإصداره الحكم النهائي في قضية التلاعب بنتائج مباريات الدوري الممتاز، التي بدأ التحقيق فيها قبل أكثر من شهرين، والتي تخص تواصل لاعب الطليعة شعيب العلي مع بعض إداريي نادي تشرين قبيل مباراة الفريقين في الجولة العشرين من المسابقة.

وإذا كان التأخر في إصدار الحكم هو مرد المفاجأة الأولى، فإن فحوى الحكم كان بمثابة الصاعقة على كل من تابع القضية، وتفاءل بإصدار قرارات حاسمة في ختامها، فتمت تبرئة رئيس نادي تشرين من محاولة رشوة اللاعب شعيب العلي وذلك لعدم كفاية الأدلة، فيما عوقب العلي بالإيقاف لمدة عام كامل نظراً “لإقدامه على بث الشائعات” التي أثرت على الوسط الرياضي.

وعلى اعتبار أن لجنة التحقيق ضمت أسماء يشهد لها بالنزاهة، فإننا لن نشكك في عدالة القرار، لكننا نستغرب أن تستغرق كتابة البيان الذي أصدره الاتحاد، والذي لم يتجاوز الثلاثة أسطر، كل هذه الأيام، فهل كان التحقيق فعلياً صعباً، والمعطيات كثيرة، أم أن الاتحاد أراد تمييع الأمور حتى يعزل نفسه عن الضغوط؟!.

كما أن توجيه الاتهام للاعب بنشر الشائعات، ومعاقبته بناء على ذلك، أثارا العديد من التساؤلات حول كيفية تعامل اللاعبين في المستقبل مع مثل هذه المواقف، إضافة لرغبة الشارع الرياضي في معرفة دوافع اللاعب لمثل هذا التصرف، وخاصة أنه مازال يصر على أنه صاحب حق حتى بعد إصدار العقوبة؟!.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن قرار الاتحاد في فقرته الأخيرة طالب الأندية واللاعبين بالتمسك بقواعد اللعب النظيف والأخلاق، وإذا كان الاتحاد يرى الدوري المنصرم نظيفاً وخالياً من الشبهات، فلماذا يطالب مفاصله باللعب النظيف؟!.

كرتنا تجاوزت مطب التلاعب بالنتائج الذي كان يراقبه الاتحاد الآسيوي بصورة غير مقنعة، لكن الأهم أن تكون هذه التجربة بمثابة درس قبل الموسم المقبل الذي سيكون بالتأكيد أكثر تنافسية بوجود الجماهير، والاستعدادات المبكرة للكثير من الأندية.

 

مؤيد البش

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *