المنطقة الصحية بالقامشلي.. خدمات شاملة وجهود لتجاوز التحديات

تبذلُ المنطقة الصحيّة في مندينة القامشلي بجميع كوادرها جهوداً كبيرة من أجل تقديم أفضل الخدمات الصحيّة والطبيّة المجانيّة للمواطنين، وتشمل الخدمات مناطق شاسعة من خلال النقاط الطبية ومستوصفات المنطقة الصحيّة المنتشرة في أكثر من مكان، ويعبّر المواطنون عن قيمة هذه الخدمات، وخاصة ما يتعلق بالأدوية المجانية، كونها تتزامن مع الارتفاع الكبير لأسعار الأدوية.
عدد من المواطنين تساءلوا من خلال “البعث” عن سبب انقطاع بعض الأدوية التي يحتاجونها بشكل شهري، وتخصّ مرضى السل والسكري، مؤكدين أنها لم تنقطع عنهم طوال سنوات الحرب، باستثناء الأشهر القليلة الماضية، وهم يأملون من وزارة الصحّة أن تستمر بدعمها منح هذه الخدمات وتلك الأدوية المقطوعة بشكل خاص.

الخدمة الأبرز
تبقى الخدمة الأبرز للمنطقة الصحيّة هي حملات التلقيح التي لا تتوقف، وتصل إلى جميع المناطق والبلدات مهما كانت الظروف صعبة، والتحديات كبيرة. هذا ما أشار إليه أبناء بلدة تل حميس، ومنهم الحاج عايد سطام العلي، الذي أكد أن خدمات التلقيح ومختلف الخدمات الصحية الأخرى لم تتوقف عن المستوصفات الصحية التابعة للمنطقة الصحية بالقامشلي، وهم يتجولون طوال فترات التلقيح ويصلون إلى بيوتهم، وإلى كل منزل على حده.
أمّا آهين سيد رسول من أهالي بلدة عامودا فقد أكّدت على قيمة وأهمية الخدمات التي تقدّم للنساء، خاصة الحوامل، فالعشرات بشكل يومي يستفدن منها، حيث هناك تنظيم للأسرة واستشارات وفحص للثدي، ومتابعة جديّة من الكوادر الطبيّة، كل ذلك وغيرها مجانيّة.

غياب الأدوية
من جانبه الدكتور نافع ساكير مدير المنطقة الصحيّة أكّد غياب الأدوية التي ذكرها المواطنون، مبيّناً أسباب غيابها خلال حديثه مع “البعث” بالقول: منذ شهرين تقريباً أدوية الأنسولين لمرضى السكري والأدوية الخاصة بمرضى السل، متوفرة في الوزارة وحصتنا موجودة، لكن تكمن المشكلة في نقلها، فالنقل براً غير مسموح، وجواً تحتاج لشروط معيّنة وخاصة أدوية السكري فهي تتطلّب درجة معينة من التبريد، والمحاولات قائمة لإيصالها إلى المنطقة بأسرع وقت. وفيما يتعلق بغياب المخدر عن العيادات السنية بالمنطقة وتوقف عملها، فقد توقفت منذ عام، وهذا الأمر متعلق بالوزارة، فهي عادة ما تنجز مناقصات من أجل تزويدنا بمادة المخدر، ونتراسل بشكل دائم لمتابعة الموضوع، ومع توفرها وتأمينها ستكون الوزارة جاهزة لإرسالها.
وأشار ساكير إلى مجمل الخدمات التي تقدم في المنطقة الصحيّة، حيث بلغ عدد المراجعين الذين تلقوا هذه الخدمات 9500 مواطن، والرقم هو لشهر آب الماضي فقط، إضافة إلى معاينة وتشخيص 204 امرأة، مع 373 امرأة تلقين خدمة تنظيم الأسرة، أمّا فحص الثدي والاستشارة النسائية فاستفادت منه 3410 امرأة، وبالنسبة لحملة التلقيح خلال شهر آب فقد استفاد منها 4397 طفلاً، تمّ تلقيحهم من خلال فرقنا الأربعة الجوالة، وعبر الـ15 مركزاً الذي تمّ تخصصيها للتلقيح.

خدمات أخرى
كما أشار مدير المنطقة الصحيّة إلى خدمات أخرى قُدّمت للمواطنين، مضيفاً: لدينا ثلاثة مخابر للاشمانيا تمّ تشخيص وعلاج 17 مريضاً خلال الشهر الماضي فقط، أما العيادات العامة فقد استقبلت 758 مريضاً، والعيادات السنية 106 مرضى، أما مرضى المالطية والسكري والسل فوصل عدد المراجعين إلى 75 مريضاً.
وأكّد الدكتور نافع ساكير أن وزارة الصحة تتابع باهتمام وتقدّم كل ما يلزم من خدمات ودعم للمنطقة الصحيّة، حتّى أنها مُجهّزة بالطاقة الشمسية، للحفاظ على تبريد الغرف بشكل دائم، وهي خدمة كبيرة للمنطقة الصحية، إلى جانب خدمات أخرى تقدّم يومياً للمواطنين.

عبد العظيم العبد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *