بلغ السيل الزبى يا بلدية معربا..فالمخالفات مستمرة .. وشمعكم الأحمر مغشوش ..!

ريف دمشق- البعث

المماطلة والتسويف وإعطاء مرتكبي المخالفات الوقت لإكمال مخالفاتهم وتثبيتها ، هذا هو باختصار ما تقوم به بلدية معربا حتى لا نقول أكثر !َ

و كنا قد نشرنا سابقاً عن المخالفات المنفذة على العقار 4215 وجواره من العقارات بمعربا والتي هي عبارة عن تشييد طوابق زائدة خلاف ضابطة البناء المعمول بها وفق المخطط التنظيمي المصدق للمنطقة ، مما ألحق ضرراً جسيماً بمشروع الشقق السكنية العائدة لجمعية الفداء السكنية، والتي تم تقييمها مادياً على أساس ذلك المخطط المحدد بطابق أرضي وأول وثاني فني وطابق قرميدي ، والحال ان الأبنية المخالفة التي أقيمت في واجهة ذلك المشروع تجاوزت الترخيص بطابقين ، والطوابق المنفذة اليوم على العقار 4215 وجواره هي أرضي وخمسة طوابق ، وذلك بحجة حصول المخالفين على استثناء يسمح لهم بتشييد طابق إضافي من محافظة ريف دمشق . ونتيجة الشكاوي الكثيرة التي قدمتها الجمعية لبلدبة معربا ومحافظة الريف ، وما كتبناه في الصحيفة حول هذا الموضوع ، أصدرت المحافظة قراراً بإزالة المخالفات ، واضطرت البلدية لختم المخالفات بالشمع الأحمر وإيقاف العمل فيها لحين الإزالة ، لكن المخالفين استمروا في القيام بأعمال الإكساء الداخلي والخارجي رغم الختم . ومن المضحكات المبكيات أننا عندما أبلغنا رئيس البلدية بذلك قال إنه لا يعرف باستمرارهم في العمل رغم تشميع المخالفات ، وأضاف أن عنده خمسة آلاف مخالفة في معربا فكيف سيعرف بالأمر ، محملاً رئيس المكتب الفني في البلدية المسؤولية عما يحدث ، وواعداً بمعالجة الموضوع ، لكنه لم يفعل شيئاً بطبيعة الحال كما توقعنا ، وبقي العمل في المخالفات مستمراً دون اتخاذ أي إجراء بحق المخالفين وإزالة المخالفات .

والغريب أن محافظة الريف وجهت بإزالة المخالفات وفق القوانين والأنظمة كما أشرنا لكن ذلك لم ينفذ ، ولذلك قامت الجمعية بتوجيه كتاب للمحافظة رقم 39/ص تاريخ 30/8/2020طالبت فيه بتنفيذ إزالة المخالفات المذكورة ، لكن دار لقمان بقيت على حالها .

كما راسلت الجمعية بلدية معربا بهذا الخصوص بتاريخ 25 //8/2020 ولم تتلق أي رد رسمي لا من المحافظة ولا من البلدية ، وتذرعت البلدية كعادتها بأنها راسلت بدورها المحافظة وما زالت في انتظار الرد ملقية المسؤولية على المحافظة !، ولم يخف رئيس المكتب الفني في البلدية تعاطفه مع المخالفين مقترحاً حل المشكلة صلحياً ، وكأن المسألة خلاف شخصي وليست انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون ، وتعد على حقوق الغير وتثبيتا لمبدأ المخالفات .

وها نحن الآن أمام انتهاكين صارخين للقانون يعكسان انعدام الشعور بالمسؤولية حتى لا نقول التواطؤ وتوابعه : الأول هو بناء الطوابق المخالفة بحجة الحصول على استثناء زيادة طابق من محافظة الريف ، والثاني هو عدم استجابة الجهات المعنية لقرار إزالة المخالفات حتى بعد وضع الشمع الأحمر على الأبنية المخالفة ، واستمرار المخالفين في العمل تحت سمع ونظر البلدية .

وفي ظل هذا الموقف المريب للبلدية يجد المخالفون الوقت الكافي لإتمام وتحويل مخالفاتهم إلى أمر واقع…

وكنا قد تساءلنا في ما نشرناه آخر مرة حول هذا الموضوع : هل نحن في دولة قانون أو دولة مخالفات واستثناءات ؟

ويبدو أن القانون ليس في وارد التطبيق للأسف وأن عقلية التحايل عليه ووضع كل العراقيل لمنع تنفيذه هي الحاكمة ، وإلا فكيف يستمر الصمت على مخالفات كهذه، ولا ترد المحافظة ولا البلدية رداً رسمياً على كتب الجمعية ، وما قيمة الختم بالشمع الأحمر، بل ما قيمة قرار إزالة المخالفات إذا كان ذلك لا يطبق ولا يمنع المخالفين من إتمام عملهم وكأنهم فوق القانون ….

إن وراء ما يحدث تفسيراً واحداً لا يخفى عن القارئ ، وإلا فكيف يصول المخالفون و يجولون دون أن تستطيع الجهات المسؤولة وضع حد لهم ….

ثمة من يستغرب بعد هذا كيف تحدث المخالفات بالجملة في تلك المنطقة ، فلا تستغربوا من هذا  أبدا ما دامت محكومة بعقلية ” كل مين إيدو إيلو” ….، وترحموا على سيادة القانون !، وأما انتم يا أعضاء المشروع السكني النظامي المنكوب فلكم الله …!

إن جولة واحدة في معربا تُظهر إلى أي حد تلتهمها المخالفات , وهي مخالفات وراءها نوايا مبيتة , تؤكد ذلك الأساسات الضخمة التي يتم تشييدها بداية ، إذ من الواضح تماما أنها أساسات أبنية برجية تتجاوز بكثير الطوابق القانونية التي تسمح بها ضابطة البناء وهذا ما يفسر وجود أبنية مخالفة فيها 8 و9 وحتى 10طوابق . ونحن مبدئيا لسنا ضد التوجه البرجي في البناء إذا كان يلبي المصلحة العامة على أن يوضع القانون الذي يجيزه ويحدد ضوابطه ويحكمه ، لا أن يحكمه منطق المخالفات والاستثناءات وإلحاق الضرر بحقوق الغير دون أي رادع من قانون …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *