“الزيادة” الإحراج بقصد الإخراج..!

قسيم دحدل

لن نتوقف ونبحث فيما وعد به رئيس مجلس الوزراء، من زيادة في الرواتب والأجور، ولا متى وكيف ومن أين ستكون الزيادة..، حيث المقدّمات لا تنبئ -على الأقل في المدى المنظور- بإمكانية إقرار الزيادة الموعودة..، إلا إذا كان لدى الحكومة ما يمكن أن يكون مفاجئاً حتى لها نفسها..!.

لكن سنتوقف عند تحذيرنا وتحذير مجموعة من الخبراء الاقتصاديين؛ من خطوات غير حكيمة، قد تتخذها الحكومة باتجاه زيادة الرواتب والأجور، وخاصة أن الزيادة الماضية أثبتت عقمها، كما أثبتت انعكاساتها السلبية التي اكتوينا بها…!.

تحذير يقودنا إلى الأهم والأوزن، على المدى الاستراتيجي، الذي يتمحور حول قضية واحدة، وهي: تعزيز وزيادة القدرة الشرائية للنقود الوطنية (الليرة السورية)، وتأكيد ومراهنة الخبراء، على أنه الحل الأمثل والأسهل، لتحسين الوضع المعيشي السوري، بشكل جيد، لا تسكينه وتخديره بشكل مَوضِعي ومُؤقت زائف..!.

وننطلق في التأكيد والمراهنة من بدهية أن: تعزيز قدرة الليرة السورية، سيستفيد منه كل السوريين، بينما زيادة الرواتب..، لن يستفيد منها الكل، ناهيكم عن سلبياتها في حدوث تضخّم بالأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، أكثر مما هو حالياً..!.

قد يطالعنا العديد حتى ممن يدّعي العلم والمعرفة والخبرة، باختلافه وخلافه حول ما طرحنا، لكننا نشدّد على إمكانية القدرة على تحقيق تعزيز القدرة الشرائية للنقد الوطني، شريطة توافر وتأمين أمرين لا ثالث لهما، لن نذكرهما، بل سنترك مسألة عرضهما على رئاسة مجلس الوزراء، لأصحاب الطرح من الخبراء، إن رغبت الرئاسة.

نعترف أن قصدنا مما سبق، هو الإحراج بقصد الإخراج، الذي اتهمنا الخبراء به حين طرحنا موضوع إسقاط ضريبة الدخل على رواتب العاملين في الدولة، من منطلق الاختبار لجدية الحكومة في مقدرتها على زيادة الرواتب..

نستدرك ونبيّن، ليس اختباراً بقدر ما هو مخرج ومنفذ لما وضعت الحكومة نفسها فيه، وخاصة إذا ما ترافق إسقاط ضريبة الدخل مع إصلاح التعويضات وغيرها في الرواتب..، من منطلق المثل القائل: “الرمد ولا العمى”. العمى الذي قد تحدثه أية زيادة إذا ما تم إقرارها.

فأن نكسب قدرة شرائية أكبر، خير ألف مرة من “منّية المركزي” بزيادة رواتب تضخمية..، علماً أن كل دعم للقدرة الشرائية بنسبة 10%، يؤدّي إلى تخفيض تكاليف المعيشة 30%..

ليس أخيراً نقول: إن ما تم طرحه في هذا المقال، موجّه لأصحاب المقام ممن بيدهم القرار الفعلي..، اللَّهم قد بلغنا.

Qassim1965@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *