العسل الأسود “الدبس”.. إنتاج متوقف لعدم توفر المازوت؟!

يعاني أصحاب معاصر دبس العنب الذي يسمى بـ “العسل الأسود” في ريف السويداء الجنوبي من نقص في مادة المازوت لتشغيل معاصرهم المتوقفة منذ عدة أيام، ما جعل أكوام العنب تتكدس أمام تلك المعاصر منتظرة توفر المادة لتدور عجلة الإنتاج من جديد، وسط مناشدات من قبل أصحاب تلك المعاصر بضرورة توفير المادة بالسرعة القصوى.
وأمام هذا المنظر، وفي ظل الانتظار الطويل، يضطر بعض المزارعين إلى شراء مادة المازوت من السوق السوداء بأسعار مرتفعة بغية الحصول على إنتاجهم من مادة الدبس وتسويقها بأسعار تتناسب مع تكاليف الإنتاج الباهظة، والتي تنعكس بدورها سلباً على المواطن الذي سيشتري الدبس بأسعار مرتفعة أيضاً.

أين الحلول؟

مديرية زراعة السويداء وعدت بتأمين المادة لأصحاب المعاصر، وفرع محروقات السويداء يعطي المادة وفق توفرها، ولكن الواقع يقول بأن الكمية الموزعة لا تكفي، وهذا شكل عبئاً كبيراً على المزارعين وأصحاب المعاصر، كما يقال “ضاعت الطاسة”، وبات المزارع تحت رحمة السوق السوداء التي تبيع مادة المازوت بأكثر من 600 ليرة سورية لليتر الواحد.
المهندس علاء شهيب معاون مدير زراعة السويداء أكد أن الكمية المتوقعة لدبس العنب في هذا العام 1500 طن، مشيراً إلى أن الإقبال على هذه الصناعات كبير جداً لما تحققه من قيمة مضاعفة للمنتج .
وبيّن شهيب أن المعاصر يتم إدراجها بالمحروقات ويتم إعطاؤها الوقود عن طريق اتحاد الحرفيين، لافتاً إلى أن كمية الزبيب المتوقعة هذا العام 1354 طناً.

إنتاج وفير
يحار المزارع في هذه الأيام كيف يتدبر أمره فعليه تقع مسؤولية جني المحصول ونقله إلى السوق، وقسم منه إلى المعصرة، وهنا العقبة الأكبر، فتبقى أكوام العنب في المعصرة أياماً تنتظر توفر مادة المازوت، وسط قلق كبير يعتري هذا المزارع خشية أن يفسد عنبه الموجود تحت أشعة الشمس ينتظر الفرج.
وقال محمود مذكور وهو عامل في أحد معاصر دبس العنب في قرية سهوة الخضر: إن “نقص مادة المازوت هي العقبة الأولى التي تواجه عملنا حالياً”، مبيناً أن الكميات الموزعة غير كافية، والإنتاج كبير.
وعبّر عن قلقه الشديد من تأخر تأمين المازوت للمعاصر، لأن العنب سيتعرض للتلف، وهذا سيشكل صدمة كبيرة للمزارع إن لم يتمكن من تأمين المازوت.
وأضاف: إن بعض المزارعين يلجؤون لشراء المازوت من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، وهذا الأمر يرهق كاهل المزارع، ويجعله في دائرة الخسارة دائماً.
وطالب مذكور بضرورة تأمين مادة المازوت بسرعة لأن المزارع سيخسر جهده وتعبه طيلة الأشهر الماضية .
بدوره قال رياض كيوان، وهو صاحب معصرة لدبس العنب في قرية سهوة الخضر: إن المعصرة تقدم خدمات للمزارعين، مبيناً أن المعاصر تعاني من عدة صعوبات، منها نقص المازوت، وهي مادة أساسية لتشغيل المعصرة.
وأضاف كيوان: إن المشكلة الأخرى التي يعاني منها المزارع هي مشكلة تصريف المنتج الذي من خلاله يعوض المزارع بعض خسائره خلال العام.
وتابع يقول: “نتمنى أن تنظر الحكومة بعين الرأفة للمزارع الذي يتكبد خسائر كبيرة حتى يتمكن من جني محصوله وإيصاله للناس.. ومادة الدبس هي مصدر رزق لأهالي المنطقة، وناشد كيوان كل الجهات المعنية بالوقوف إلى جانب الفلاح لأنه الحلقة الرئيسة في عملية الإنتاج.
ربا الهادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *