ترويج لمن لا يستحق..!

حسن النابلسي

بعد أن وضعت معركة انتخابات غرفة تجارة دمشق أوزارها، يترقّب تجارها اليوم من سيترأس أعرق غرفة في العالم العربي، وقد بدأ البعض يروّج لبعض الفائزين بالانتخابات بطريقة غير موضوعية من خلال التغنّي بكاريزميتيهم حيناً، ودبلوماسيتهم حيناً آخر، جاهلين أو متجاهلين أن ثمّة صفات خاصة يُفترض أن يتحلّى بها شهبندر تجار دمشق!.

لعلّ أول تلك الصفات النشاط التجاري المتزن القائم على استيراد ما يكفل ترميم حاجات السوق من مواد وسلع أساسية، بالتوازي مع دفع عجلة الإنتاج من خلال التركيز على استيراد مستلزمات الإنتاج من جهة، والأخذ بيد التصدير وتعزيزه كركن أساسي في المشهد التجاري من جهة ثانية. يليها مقدرته على نسج علاقات تجارية مع النظراء من الدول الأخرى، عبر مجالس الأعمال “شبه المعطّلة حالياً”، مع التركيز على مبدأ “المعاملة بالمثل” الغائب عن قاموس عمل المجالس الحالية المترهلة.

والأهم من هذا وذاك ألا يكون من رموز الاقتصاد الريعي القائم بالدرجة الأولى على توسيع رقعة انتشار المولات الاستهلاكية، وفتح باب الاستيراد على مصراعيه، مع الإشارة إلى أن أحداً ممن يُروّج له لاستلام دفة قيادة غرفة تجارة دمشق هو من دعاة “فتح باب الاستيراد على مصراعيه”!.

ومن الصفات المتوجّب أن يتحلّى بها رئيس غرفة تجارة دمشق، أيضاً، امتلاكه رؤية تطويرية تنقذ الغرفة من ترهلها الحالي، وتعيد لها ألق تأثيرها الإيجابي في الأسواق، بحيث تضطلع بمسؤولياتها الاجتماعية لجهة استجابة التّجار لها لدى الطلب منهم التدخل الإيجابي لتحقيق منطقية أسعار ما يوردونه إلى السوق من مواد وسلع أساسية، لا أن تبقى الفوضى سيدة الموقف كما هو حاصل حالياً.

هذا غيضٌ من فيض صفات شهبندر التّجار، نضعها برسم شيوخ الكار، ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فعلى من ينطبق –ولو بعضها- يا ترى؟

hasanla@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *