تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأسد.. خطة حكومية متكاملة لتعويض المتضرّرين من الحرائق

تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد باتخاذ إجراءات سريعة لتخفيف المعاناة عن الأهالي المتضررين من الحرائق في اللاذقية وطرطوس وحمص ومنطقة الغاب، أقر مجلس الوزراء خطة متكاملة لتعويض المتضررين وتمكينهم من إعادة زراعة أراضيهم واستثمارها من جديد وتثبيتهم فيها.

وتتضمن الخطة، التي أقرها المجلس في جلسته الأسبوعية برئاسة المهندس حسين عرنوس رئيس المجلس، تقديم دعم مادي مباشر للفلاحين عن كامل قيمة الموسم المتضرر نتيجة الحرائق، على أن يتم منحهم 50 بالمئة من القيمة خلال العام الحالي و25 بالمئة في كل من العامين القادمين.

وشملت الخطة دراسة مشروع صك تشريعي يتضمن منح الفلاحين المتضررين من الحرائق قروضاً معفاة من الفوائد على أن تتم جدولة الديون السابقة وإعفاؤهم من فوائد وغرامات التأخير.

وقرر المجلس ترميم المنازل المتضررة وتقديم دعم للفلاحين تعويضاً عن الأبقار النافقة جراء الحرائق يتضمن إعفاءهم من نصف قيمتها ومنحهم قروضاً دون فوائد وبأقساط ميسرة لتسديد باقي القيمة وتخصيص 59 آلية هندسية ثقيلة لإعادة تأهيل الأراضي لوضعها في الاستثمار من جديد.

كما قرر مجلس الوزراء توزيع الغراس والنباتات العطرية على المتضررين مجاناً، وإدراج الأسر التي تضررت مواسمها في بيانات العمل الإغاثي، وتشميل قرية بللورة في محافظة اللاذقية بالمشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث لإعادة ترميم شبكات الري بحيث يتحمل صندوق التحول إلى الري الحديث نحو 60 بالمئة من قيمة تلك الشبكات.

وأكد المهندس عرنوس أن الحكومة مستمرة بدعم مادة المازوت المخصصة للتدفئة والنقل والزراعة وإنتاج الخبز مع الاستمرار بتغذية المعامل والمدن الصناعية بالتيار الكهربائي على مدار الساعة، مبيناً أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير مادة القمح وضرورة إدراج ترميم الصوامع والمطاحن في أولويات العمل للعام القادم.

واعتمد المجلس الصيغة النهائية لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2021 البالغة 8500 مليار ليرة سورية.

وفي هذا السياق شدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة ضبط الإنفاق وتوجيه اعتمادات الدعم الاجتماعي لمستحقيها بالشكل الأمثل ووضع تصورات لتلافي أي خلل في تأمين حاجة المواطنين من جميع المواد وضرورة تطوير الصناعات التصديرية.

وطلب المجلس من وزارتي الزراعة والنفط توفير مادة المازوت لزراعة المواسم الشتوية وضمان وصولها إلى الفلاحين وفق آلية ملائمة ودراسة إمكانية تأمين قسم من إنتاج مصفاة حمص من الفحم البترولي لتغطية حاجة المداجن منها بما يسهم في دعم قطاع الدواجن.

وأوضح وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا أن المجلس خصص المبالغ المالية للفلاحين المتضررين جراء الحرائق مؤخراً للتعويض عن الإنتاج المفقود وفق تقديرات الإنتاج ونتائج المسح التي تمت بعد حدوث الحرائق.

وبين أنه سيتم تعويض الفلاحين بالغراس المثمرة اللازمة لإعادة تشجير الأراضي المتضررة والتنسيق مع الوزارات المعنية لتخصيص الآليات والتركسات لإزالة الأشجار الميتة حيث تم تعديل معدلات الاحتياج بما يتناسب مع التكاليف الحالية موضحاً أنه سيتم دعم الفلاحين أيضاً في مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.

وكشف الوزير قطنا أن عدد القرى التي تعرضت للحرائق يصل إلى 252 قرية وعدد المتضررين 18700 والمساحات المتضررة 8900 هكتار والأشجار المتضررة مليونا شجرة تشكل 6 بالمئة من مجموع الأشجار بالمحافظات المتضررة، داعياً الفلاحين للعناية بالأشجار المتضررة من خلال سقايتها وإضافة السماد إلى تربتها حتى يمكن تقليمها وإعادة تأهيلها.

من جهته أوضح وزير المالية الدكتور كنان ياغي أن المجلس ناقش مشروع قانون البيان الحكومي المتضمن قانون الموازنة العامة للسنة المالية لعام 2021 وتحديد اعتمادات وإيرادات الموازنة.

وبين الوزير ياغي أن القانون المذكور ينظم إصدار الموازنات العامة للجهات ذات الطابع الاقتصادي وإدارة السلف الممنوحة من الخزينة العامة وآلية إجراء المناقلات بين الاعتمادات المحددة في الموازنة أو الإضافة على هذه الاعتمادات من الاحتياطيات في الموازنة ويحدد حجم الدعم الاجتماعي وإجمالي النفقات العامة بنحو 8500 مليار ليرة منها 7000 مليار ليرة لبند الرواتب والنفقات والأجور والتعويضات على القطاع الإداري والدعم الاجتماعي والدعم المقدم للدقيق التمويني والمشتقات النفطية وصندوق المعونة الاجتماعية وتقدير الإيرادات الحكومية بنحو 6 آلاف مليار موزعة إلى نحو 3500 مليار إيرادات جارية و2500 مليار إيرادات استثمارية.

ولفت إلى أن إجمالي الدعم الحكومي المحدد بالموازنة العامة للدولة يبلغ 3500 مليار ليرة منها 50 ملياراً لصندوق المعونة الاجتماعية و50 ملياراً لدعم الصندوق الزراعي و700 مليار لدعم الدقيق التمويني و2700 مليار ليرة لدعم المشتقات النفطية موضحاً أنه تمت إضافة فقرة في الموازنة العامة للدولة للدعم المقدم كدعم اجتماعي وهي دعم الأسمدة الزراعية للفلاحين.

من جانبه بين حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول أن المجلس ناقش مشروع صك تشريعي بناء على مقترح مجلس النقد والتسليف يتضمن منح الفلاحين المتضررين من الحرائق قروضاً معفاة من الفوائد علماً أن 3 بالمئة من الفائدة سيتحملها برنامج دعم أسعار الفائدة.

وأشار قرفول إلى أنه بإمكان الفلاحين المتضررين تقديم طلبات القروض للمصرف الزراعي علماً أن القروض سيتم تجهيزها بنسبة 100 بالمئة من المركزي لتغطية الاحتياجات ومنحها للمصرف الزراعي وذلك سيساعد الفلاحين المتضررين على تسديد الديون السابقة بعد إعفائهم من الفوائد والغرامات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *