هيكلية الأشغال الوظيفية.. تجميع الوظائف المتشابهة بضمانة 14 مديرية

دمشق – كنانة علي

تأتي أهمية مرسوم الهيكل الوظيفي لوزارة الأشغال العامة والإسكان الذي صدر مؤخراً  في إطار تنفيذ المرحلة التنفيذية من المشروع الوطني للإصلاح الإداري باعتبار ” الأشغال ” – من وجهة نظر وزيرها – وزارة نموذجية بما تتضمنه من مراكز عمل جديدة تتناسب مع مهام كل وحدة تنظيمية، بحيث يأتي اسم مركز العمل من طبيعة المهمة الواجب تنفيذها وعدد مراكز العمل اللازمة.

ويؤكد المهندس سهيل عبد اللطيف وزير الأشغال العامة أنه لم يعد المسمى الوظيفي للمهندس فقط “مهندس”، بل أصبح هناك وظائف هندسية لمراكز العمل، مثلاً مهندس مشرف مهندس دارس مدقق طبوغرافي مطور عمراني وغيرها من المسميات الوظيفية الناتجة عن تحليل المهام ومراكز العمل اللازمة، فسابقاً كان يوجد مركز عمل لرئيس شعبة أو معاون رئيس شعبة في دوائر لا يوجد فيها شعب أي لا يوجد توصيف دقيق لمراكز العمل ولم يكن هناك ارتباط بين مركز العمل وطبيعة المهام التي تنفذها الوحدة التنظيمية، كما تضمن مسميات وظائف إدارية أيضاً، مثلاً من يعمل في الوحدات التنظيمية المالية أو القانونية أصبح هناك مسميات وظيفية تخصصية مثل مشرف مالي منظم رواتب وأجور مدقق مالي مدقق قانوني دارس عقود، كما يتميز بتجميع الوظائف المهنية في مجموعة وظائف مهنية ضمن المسلك الإداري.

ويصر المهندس عبد اللطيف في تصريح للبعث على أن أهم شيء في المرسوم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لاسيما عند إجراء مسابقة مثلاً يعلم الشخص من خلال المرسوم إلى أي مركز عمل يتقدم وما هو العدد المطلوب وما هي الوحدة التنظيمية وما هي بطاقة الوصف الوظيفي التي سيتم إعدادها وفق المهام ومراكز العمل، وتأتي أيضاً من دور الوزارة في المرحلة المقبلة مرحلة إعادة الإعمار  لما يعول عليها من دور هام في هذا المجال، وبالتالي إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة ضمن إطار المشروع الوطني للإصلاح الإداري، لتكون الوزارة جاهزة بكوادرها ومواردها البشرية إدارياً وتنظيمياً لهذه المرحلة.

ويرى وزير الأشغال أن المرسوم يعتبر الأول من نوعه من مراسيم الهيكل الوظيفي وهو جهد جماعي مشترك مع فريق وزارة التنمية الإدارية بإشراف ومتابعة يومية لفرق العمل التنفيذية المختصة بتنفيذ المشروع. ويتميز بتحديد مراكز العمل بدقة والشهادة المطلوبة لمركز العمل والاختصاص العلمي الدقيق وربطها مع الوحدة التنظيمية (المديرية)، كما يتميز بتضمينه مسلكين إداري ومسلك هندسي لأول مرة مرسوم الهيكل الوظيفي نتج عن تحليل العمليات التشغيلية لمهام مديريات الوزارة بعد صدور الهيكل التنظيمي واعتماده من لجنة إقرار البنى التنظيمية 1559 لعام 2018 ، ويعتبر الهيكل التنظيمي من أفضل الهياكل التنظيمية لما يتميز من رشاقة وانسياب في عمل الوحدات الإدارية، حيث تضمن 14 مديرية بدلاً من 23 مديرية سابقة، بالإضافة لذلك نتج المرسوم عن تحليل عبء العمل لكل مهمة ولكل وحدة تنظيمية وتحليل القوى العاملة ومراكز العمل اللازمة لتنفيذ المهمة، وما هي الشهادات والاختصاصات الدقيقة لتنفيذ المهمة.

وجاءت فكرة اعتماد المسلك الهندسي من النظام الداخلي النموذجي الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء حيث تضمن في أحد فصوله تجميع الوظائف المتشابهة في مجموعات وظيفية. ومن خلال العمل على فرز المهندسين تبين أن المهندس يتم تعيينه في الدولة بوظيفة مهندس ويبقى حياته الوظيفية بمسمى وظيفي مهندس على وظيفة محدثة لا يدخل في الملاك العددي للجهة العامة ويبقى مساره الوظيفي بعيداً عن عمله بالنقابة، ولا يستفيد من مرتبته الهندسية إلا عند التقاعد، لذلك كان لا بد من ربط بين مساره في نقابة المهندسين ومساره الوظيفي في الجهة العامة بالتنسيق مع نقابة المهندسين. فالمسلك الهندسي يعني تجميع الوظائف الهندسية التي تكون من واجباتها ومسؤولياتها القيام بأعمال هندسية تخصصية أو ذات طبيعة هندسية بحكم الاختصاص العلمي أو الأكاديمي اللازمة لعمل الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *