بعد الانتقال للخطة B.. تساؤلات عن جاهزية مشافي طرطوس لمواجهة كورونا؟!

ازدادت حالات الإصابة المؤكدة بفايروس كورونا خلال الشهرين الماضيين في محافظة طرطوس بشكل لافت حتى وصل المعدل اليومي أكثر من عشرة حالات إضافة لعدة وفيات تم تسجيلها في المشافي العامة حصراً.
ورغم وجود بعض الإجراءات والتدابير الوقائية كان تعامل طرطوس كباقي المحافظات مع وباء العصر بين مد وجزر لجهة التشدد في فرض إجراءات التباعد المكاني والتعقيم وغسل اليدين وعدم المصافحة وغيرها لكن ونظراً للزيادة في عدد الإصابات وإعلان وزارة الصحة الانتقال للخطة b في مديريات الصحة والمشافي العامة والهيئات العامة للمشافي ومنع استقبال أو إجراء العمليات الباردة لصالح استقبال الحالات الإسعافية المتعلقة بكورونا وتجهيزها بما تحتاجه مما أحدث صدمةً وربما حالة من الخوف للعديد من المواطنين لا سيما بالنسبة لطلاب المدارس وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة وغيرهم ، الأمر الذي وضعنا أمام سيل من الأسئلة حول مدى جهوزيتنا في ضوء الإمكانيات المتوفرة .

جهوزية مشفى الباسل
د. اسكندر عمار مدير عام مشفى الباسل في طرطوس أكد جاهزية الطاقم الإداري والطبي والتمريضي واستعداده لاستقبال كافة الحالات وإجراء التحاليل والصور الشعاعية المطلوبة وتقديم الأدوية مجاناً , ولفت إلى تزايد حالات الإصابة بمعدل ثلاثة أضعاف ، كما تم زيادة الخطة الاستيعابية من 54 إلى 114 سرير مع تأمين متطلبات العزل وغيره…

وتمنى عمار من المرضى ومرافقيهم التقيد بإجراءات السلامة والتعاون والتعامل اللائق مع طاقم المشفى الطبي والتمريضي وأكد أن المشفى يحظى بالدعم من قبل الوزارة وتلبية ما يحتاجه من تجهيزات ومعدات خاصة بالطاقم المعالج وغيره.

المشافي الخاصة
عدد من أطباء طرطوس تساءلوا عن دور المشافي الخاصة بممارسة هذا الواجب الإنساني وتخفيف الأعباء عن المشافي العامة سيما أنها تملك الإمكانات، ولماذا لا تتحمل الوزارة نفقات أعباء هذه الخدمات إذا كان ذلك حجة “الخاصة” فتعمل على توجيه المشافي الخاصة ولو على نفقة وزارة الصحة، وهو أمر ينسجم مع القوانين ونظام الترخيص الممنوح لها. ولفت الأطباء أن قرار إلغاء العمليات الباردة سوف يعود بالفائدة الكبيرة عى المشافي الخاصة ويزيد عدد مراجعيها رغم التكلفة الباهظة وسيتم استغلال صاحب الحاجة أبشع استغلال، فهل يعقل أن تكون كلفة عملية شق صدر أكثر من 500 ألف ليرة، أو خلع ضرس أكثر من مئة ألف ليرة، أما أجور القثطرة القلبية وكلفها المرتفعة فلها أوجاع مدمرة لكل عائلة لا تملك سوى رحمة الله!!
ولذلك لابد أن يبادر أصحاب المشافي الخاصة لتحمل جزء من المسؤولية الإنسانية في ظل هذه الظروف والمشاركة الفاعلة في مكافحة الوباء.
وقال آخرون إن الانتقال للخطة B هو قرع أجراس ليست تحذيرية بقدر ما هي إنذارات عالية الخطورة لحجم الإصابات في ضوء الإمكانيات والنقص الحاد بالمعدات، وهذه ليست مسؤولية وزارة الصحة بمفردها، وإن كانت المسؤولة الأولى عنه، لكنه يحتاج لتضافر كل الجهود لكي لا ندخل في المحظور؟!

مصدر  
كشف مصدر مطلع “للبعث” أن المطلوب الآن من الفريق الحكومي المعني التعامل بحزم بعد زيادة عدد الإصابات والوفيات، وفي ضوء فشل الإجراءات التي تم اتخاذها ومنها التباعد المكاني وعدم القدرة على تأمين المعقمات نظراً لارتفاع أسعارها وعدم تأمينها بشكل كاف لكافة العاملين والمراجعين في العديد من الدوائر الخدمية والمدارس كما باتت مادة للتجارة النشطة من قبل موزعي الأدوية والمعامل بغض النظر عن مطابقتها للمواصفات.
ولفت المصدر أن العودة لفرض الحظر وإن كان جزئياً بات مطلباً أولياً في هذه الفترة مع انخفاض درجات الحرارة والازدحام وغياب وسائط النقل وعجز الجهات المعنية عن تأمين أو شراء سيارة واحدة للنقل العمومي في ريفنا البعيد والقريب يسهم بنقل عدد محدود من الموظفين الذين تتقطع بهم السبل للوصول الآمن لمنازلهم وحال طلاب المدارس والتزاحم الكبير في القاعات الصفية ولا سيما خلال المرحلة الأولى وزيادة عدد الإصابات المؤكدة، وقد يكون لهذا الإجراء بعض العواقب الاقتصادية للكثير من العائلات إلا أن ذلك لا يجوز أن يكون على حساب صحتهم وصحة أطفالهم وصحة مجتمع بأكمله!

القبض على الجمر 
لا يعنينا تجاهل أسماء من تحدثوا “بناء على طلبهم”، بقدر ما يعنينا ما أماطوا اللثام عنه لجهة حجم الكارثة التي تنتظرنا خلال المرحلة القريبة القادمة وعدم التحرك العاجل لاتخاذ الخطوة التي قد تكون الأكثر إيلاما ولكنها أكثر نجاعة من خلال إصدار قرار الحظر خاصة أن نتائج الإجراءات المعمول بها لم تكن يالمستوى المطلوب من حيث الحد من تعداد الإصابات المتزايد وتحذيرات منظمة الصحة العالمية التي أكدت عدم نجاعة سياسة مناعة القطيع التي وصفتها بأنها غير أخلاقية كونها تحصد مئات الآلاف من المرضى الذين لا يملكون المناعة الجسمية والصحية التي تحصنهم ضد هذا الوباء الفتاك وهذا يبقى برسم الفريق الحكومي المعني بالتصدي لكورونا وقراره المسؤول !!

لؤي تفاحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى