بالتزامن مع المناورات الصاروخية.. إيران تكشف عن مدمرة “مكران”

أطلق الجيش الإيراني في بحر عمان تدريبات لأسطوله البحري تحت اسم “اقتدار”، بالتزامن مع انضمام سفينة مكران الحربية والمدمرة زره إلى الأسطول.

وقالت مصادر: إن السفينة مكران تزن 121 ألف طن وهي جزء من مشروع إنشاء قاعدة بحرية في شمال المحيط الهندي، ولفتت إلى أن السفينة تضم معدات للحرب الالكترونية والرصد ومن مهامها تقديم خدمات للسفن العسكرية والمدنية، كما أوضحت أن قائد الثورة السيد علي الخامنئي أمر بصناعة 4 سفن مماثلة لمكران وهي قادرة على تخزين كميات كبيرة من الصواريخ والأعتدة، كذلك أشارت إلى أن المهبط الموجود على سطح السفينة قادر على استقبال أضخم مروحية لدى القوات الإيرانية، مؤكدةً أن المهمة المقبلة للسفينة هي التحرك من خليج عُمان إلى البحر الأحمر مرورا ببحر العرب وخليج عدن.

يذكر أن الجيش الإيراني يجري مناورات صاروخية في بحر عُمان، وتستمر يومين، انطلاقاً من محافظة “كنارك”، وسيتم فيها استخدام بارجتين تحملان منصات لإطلاق الصواريخ.

وأكّد وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي أن مناورات القوات المسلّحة تحمل رسائل مفادها أن بلاده ستقف في وجه أي تهديد.

وبحسب حاتمي، “تحمل مناورات القوات المسلحة رسائل من ضمنها رسالة موجهة للشعب الإيراني وشعوب المنطقة نعلن من خلالها أننا المحافظين على أمن إيران والمنطقة، وبأننا سنقف بوجه اي تهديد، وهناك أيضاً رسالة إلى أعداء إيران، عليهم أن يحذروا ولا يقوموا بحسابات خاطئة، وعليهم أن يعلموا أنهم أن قاموا بالاعتداء أو ارتكبوا خطأ ما فانهم سيواجهون رداً ساحقاً من قبل القوات المسلحة الإيرانية”.

في سياق آخر، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الإدارة الأميركية الجديدة تعلم أن سياسة الضغوط فاشلة.

وخلال اجتماع مع الحكومة قال روحاني: “نشهد في هذه الأيام ذكرى هروب الشاه البائد بحادثٍ مماثلٍ على مستوى آخر في العالم، حيث كان هروب ذلك العميل في 15 من كانون الثاني رمزاً للفضيحة ونهاية الاستبداد والاستعمار الغربي في إيران، واليوم نواجه ظاهرة فريدة تتمثل في سقوط ديكتاتور آخر في أميركا”.

وأضاف روحاني: “هناك أيضاً يتم الحديث عن نهاية حكومة وبداية أخرى، نرى نهاية حكومة تغادر بخزي وفضيحةٍ من البيت الأبيض، إذ أظهرت للعالم أنه لن تكون نهاية الغطرسة والعنصرية وانتهاك القانون نهاية جيدة”.

ورأى أن الشعب الإيراني قاوم خلال السنوات الثلاث الماضية وصمد أمام  الإرهاب الاقتصادي الكبير، لافتاً إلى أن إدارة ترامب كانت تسعى إلى الإطاحة بالنظام خلال ثلاثة أشهر إلا أنه تم الإطاحة بها بفضيحة.

وشدد على أن هذه الأيام لا تشهد فقط نهاية حكومة بل فشل سياسة، أي سياسة الضغط الأقصى على الشعب الإيراني، مؤكداً أن العالم اليوم يشهد هزيمة سياسة الإرهاب الاقتصادي التي أرادت تدمير حياة الإيرانيين.

بدوره، قال قائد الحرس الثورة اللواء حسين سلامي: “إن كفّة إيران هي الأرجح أمام أسلحة الأعداء”. وفي كلمة ألقاها خلال مراسم تكريم مصباح يزدي، أضاف سلامي: “إن أعداء إيران يمرون في حالة اضطراب بعد فشل مخططاتهم”.

وشدد سلامي بالقول: “وصلنا اليوم إلى مرحلة لا نحتاج فيها إلى الاتفاق النووي، سواء عادت الولايات المتحدة إليه أو لم تعد”.

وتابع: “كما نرى الولايات المتحدة في حالة سقوط ومؤامرات الأعداء انعكست عليهم وأصبحوا اليوم محل سخرية الجميع، وكفّة إيران هي الأرجح، بالرغم من قوة أسلحة الأعداء فهم يفتقدون إلى الحكمة، والعالم اليوم ينتظر رحيل ترامب ولا يحتمل حتى سماعه”.

سلامي استطرد قائلاً: “الأعداء يمرون في حالة اضطراب، والكيان الصهيوني فاقد لتوازنه، والعدو مجبر على التراجع رويداً رويداً”.

من جهته، أكد مستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام علي لاريجاني، أنه “لا يمكن للولايات المتحدة العودة إلى مجموعة (5+1) إذا لم تلغ عقوباتها عن إيران”، معتبراً أنه “من اللاوعي أن يظن البعض أنه يستطيع خداع إيران بقليل من الحلوى”.

وفي حوار له، أكد لاريجاني تمسك بلاده بموقفها حيال ضرورة رفع العقوبات، وتعويض الأضرار الاقتصادية، وبعدها يمكن لأميركا العودة إلى مجموعة (5+1) وإكمال المناقشات، وأضاف: “إذا لم تقبل الأطراف الأخرى بمطالب إيران فهذا يعني أن الإجراءات ستكون شكلية، حيث يرفع بعض العقوبات عن إيران وتترك ملفات أخرى للمفاوضات”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *