بالأغلبية.. “النواب” يصادق على قرار يدعو لتفعيل التعديل الـ25 لعزل ترامب

حذر جيفري روزن القائم بأعمال وزير العدل الأميركي الإرهابيين المحليين من شن المزيد من الهجمات، وقال “أريد أن أوجه رسالة واضحة لأي شخص يفكر في العنف أو التهديد بالعنف أو أي سلوك إجرامي آخر: لن نتسامح على الإطلاق مع أي محاولة لعرقلة الانتقال السلمي للسلطة” بما في ذلك “محاولات احتلال المباني الحكومية بالقوة”.

ويأتي تحذير القائم بأعمال وزير العدل، بينما صوّتت أغلبية أعضاء مجلس النواب الأميركي اليوم لصالح قرار يطالب نائب الرئيس مايك بنس بتفعيل التعديل الـ25 من الدستور لعزل الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أسبوع من اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكونغرس احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية، بالمقابل أكد بنس معارضته اللجوء إلى التعديل الدستوري لعزل ترامب.

ويمنح التعديل الـ25 من الدستور الأميركي نائب الرئيس وأغلب أعضاء الحكومة صلاحية عزل الرئيس من منصبه، عن طريق إعلان عدم أهليته لأداء مهامه.

وبالتوازي مع هذا المسار، يعقد مجلس النواب -الذي يسيطر عليه الديمقراطيون- اليوم جلسة ستنظر في مشروع قرار آخر قدمه 3 مشرعين ديمقراطيين، يتهم ترامب بالتحريض على التمرد، مما يتيح بدء إجراءات لمحاكمته في الكونغرس، وكانت لجنة القواعد في المجلس أقرت قواعد المناقشة والتصويت للمحاكمة البرلمانية لترامب، وهي الثانية منذ توليه السلطة، وقبل أسبوع من انتهاء ولايته.

إجراءات المحاكمة

وإذا كانت إجراءات محاكمة الرئيس تنطلق في مجلس النواب، إلا أنها تنتهي في مجلس الشيوخ بالتصويت على قرار عزله، والذي يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء، ويسيطر الجمهوريون على المجلس خلال ما تبقى من ولاية ترامب.

وقالت النائبة الجمهورية ليز ديك تشيني، التي تتولى منصبا رفيعا في قيادة الحزب الجمهوري بمجلس النواب، إنها ستصوت لمساءلة الرئيس دونالد ترامب، وأضافت في بيان “استدعى (ترامب) هذا الحشد.. وألهب شعلة هذا الهجوم” على مبنى الكابيتول يوم السادس من كانون الثاني الجاري.

من ناحية أخرى، قدم 6 نواب جمهوريين مشروع قرار لتوبيخ ترامب، بسبب محاولته إلغاء الانتخابات الرئاسية بشكل غير قانوني، وانتهاكه قسَم توليه المنصب.

وشنّت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي هجوما لاذعا على ترامب خلال جلسة مجلس النواب، وقالت إنه حرّض أنصاره على الهجوم على الكونغرس ثم قال إنه غير مسؤول عما قام به أنصاره الذين وصفتهم بالمتمردين والإرهابيين.

وأضافت بيلوسي خلال جلسة لمجلس النواب أنه يجب عزل ترامب فورا، لأن أعماله أثبتت أنه غير قادر على أداء مهامه، على حد قولها.

وأكدت رئيسة مجلس النواب الاثنين أن الجمهوريين “يعرّضون أميركا للخطر” عبر “تواطئهم” مع ترامب الذي تتهمه بـ”التحريض على تمرد دامٍ ضد أميركا”، على خلفية أحداث مبنى الكابيتول.

بنس يُعارض

من جهته، أكد مايك بنس أنه يعارض اللجوء إلى التعديل الـ25 لعزل الرئيس من منصبه، لافتا إلى أنه لم يرضخ لضغوط الأسبوع الماضي كما لن يرضخ الآن للمشرّعين.

وقال بنس في رسالة إلى بيلوسي إنه “مع بقاء 8 أيام فقط في فترة ولاية الرئيس، أنتِ والكتلة الديمقراطية تطلبان مني ومن الحكومة تفعيل التعديل الـ25” للدستور، والذي يجيز لنائب الرئيس بأن يقرر بالاشتراك مع أغلبية الوزراء تنحية الرئيس إذا ما وجدوه غير قادر على تحمل أعباء منصبه.

وأضاف “لا أعتقد أنّ مثل هذا الإجراء يصبّ في مصلحة أمّتنا أو يتماشى مع دستورنا”.

وتابع بنس بالقول إن تفعيل هذا التعديل من الدستور ليس وسيلة للعقاب، وسيؤدي إلى إرساء “سابقة مروعة”، حاثا في السياق ذاته بيلوسي وبقية المشرّعين على تفادي خطوات من شأنها المساهمة في مزيد من الانقسام.

وأكّد بنس أنه لم يرضخ لضغوط الأسبوع الماضي لممارسة سلطة خارج صلاحياته الدستورية، مضيفا “لن أرضخ الآن للمشرّعين لممارسة ألاعيب سياسية”.

وكان ترامب ندد قبيل توجهه إلى لزيارة الحدود الأميركية مع المكسيك بإجراءات العزل التي تستهدفه داخل مجلس النواب، واصفا إياها بأنها “سخيفة تماما” وتتسبب في “غضب هائل” في أرجاء الولايات المتحدة.

نيويورك تقطع جميع العقود مع منظمة ترامب

ويواجه ترامب ضغوطاً شديدة على أكثر من جبهة، ومن المتوقّع أن تفتح العديد من الملفات بعد مغادرته البيت الأبيض، منها ما يتعلق بالتهرب الضريبي وبتضارب المصالح حين كان في السلطة.

وقد أعلن رئيس بلدية مدينة نيويورك بيل دي بلازيو الأربعاء أنّ المدينة ستنهي عقوداً تربطها بمجموعة ترامب في أعقاب أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول.

وليس واضحاً لماذا اختارت بلدية نيويورك هذا التوقيت بالذات لإنهاء تعاقداتها مع مجموعة ترامب، وسط أنباء سابقة عن استغلال الرئيس لنفوذه في عقود لمجموعته داخل وخارج الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الإعلان فيما يتحرك عدد متزايد من الشركات والنواب والمجموعات للنأي بأنفسهم عن الرئيس المنتهية ولايته بعد الهجوم الدامي.

وتغطي عقود نيويورك ملعب غولف تملكه المدينة في برونكس وحلبتي تزلج على الجليد ولعبة الأحصنة الدوارة في سنترال بارك.

وكتب دي بلازيو المنتمي للحزب الديمقراطي على تويتر أنّ “مدينة نيويورك لا تتعامل تجارياً مع المتمردين”، مضيفاً: “نحن نتخذ خطوات لإنهاء الاتفاقيات مع مجموعة ترامب لتشغيل حلبات التزلج ولعبة الأحصنة الدوارة في سنترال بارك وملعب فيري بوينت للغولف”، موضحاً أن لدى المجموعة عقوداً تبلع أكثر من 17 مليون دولار مع مدينة نيويورك.

وأبلغ العمدة محطة ام اس ان بي سي أنه واثق بأن المدينة ستفوز بأي طعن قانوني. وقال “إذا كانت شركة أو قيادة شركة ما متورطة في نشاط إجرامي فلدينا الحق في إنهاء العقد”، مضيفاً: “التحريض على تمرد ضد حكومة الولايات المتحدة يعد نشاطاً إجرامياً”.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء أن دويتشه بنك، المقرض الرئيسي لترامب منذ عقدين، سيوقف علاقته مع الملياردير الجمهوري.

وأغلق موقع “شوبيفاي” صفحات التجارة الإلكترونية التي تبيع سلع المجموعة. وقالت منصة الدفع سترايب إنها لن تنفذ بعد الآن أي تعاملات مع حملة ترامب.

وسحبت جمعية لاعبي الغولف المحترفين الأميركية بطولتها لعام 2022 من نادي ترامب الوطني للغولف في ملعب بيدمينستر في نيوجيرسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *