المختلف في توزيع الدفعة الـ 16 لخريجي “الوطني للإدارة”..؟!

قسيم دحدل

جاء القرار رقم 248 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 9/2/2021 والقاضي بفرز ستين خريجاً من الدفعة السادسة عشرة للمعهد، إلى وزارات المالية والتنمية الإدارية والأشغال العامة والإسكان والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى الأمانات العامة في المحافظات، مختلفاً عمّا سبقه من قرارات فرز، إذ كان الفرز في السابق – وفقاً لعدد من الخريجين ممن كان لـ”البعث” وقفة حول رأيهم – يتم إلى العديد من الوزارات التي تخاطب المعهد الوطني للإدارة العامة معبّرة عن احتياجها إلى خريجين، إضافة إلى إعادة الخريج الموظف إلى وزارته إن رغب هو ووزارته بذلك، إلا أن القرار الأخير لم يقم بإعادة الموظفين إلى وزاراتهم الأساسية، كما أنه لم يفسح المجال أمام الخريجين للاختيار بين عدة وزارات.

وحسب بعض كوادر ومدرسي المعهد، لم يأخذ القرار بعين الاعتبار الوظيفة الأساسية، ولا مكان التدريب الذي تلقاه بالوزارة، ولا الرغبة، ولا حتى اقتراح اللجنة المعنية..الخ!.

وما هو لافت للانتباه والتساؤل – يقول الخريجون – أن القرار تضمّن في مادته الثامنة والأخيرة: أن هؤلاء الخريجين سيخضعون لدورة تدريبية بعد فرزهم لمدة شهرين في وزارة التنمية الإدارية لتدريبهم على أدوات مشروع الإصلاح الإداري. فهل يحتاج الخريج الذي خضع لدراسة وتدريب نوعيين في المعهد الوطني للإدارة العامة على مدار ثلاث سنوات، تلقى خلالها العلوم القانونية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية، وخضع لتدريب عملي وميداني لمدة سنة، قدّم خلالها التقارير والأبحاث، هل يحتاج بعد كل ذلك إلى تدريب مدة شهرين إضافيين..!؟.

كان الخريجون يتمنون لو تمت مناقشتهم بهذا القرار قبل إصداره، ليتم توضيح المعطيات التي أدّت إلى اتخاذ هذا القرار وحصر فرزهم بأربع وزارات فقط، قد تشكل اختيارات ملائمة ومناسبة لبعضهم..!؟، إلاَّ أن البعض الآخر كان له طموحات وميول أخرى، ولم تتم مناقشتهم بضرورة اتخاذ هذا القرار، وما الدور الذي سيناط بهم، وما هو أفق مستقبلهم الوظيفي..؟!.

‏ومع ذلك يؤكد الخريجون التزامهم بالعمل ضمن هذا المشروع بكل طاقتهم، لكنهم بالمقابل يأملون ألاَّ يحمل هذا القرار في طياته تحويلهم من شريحة مؤهّلة لتساهم في صناعة واتخاذ القرار وتحمّل المسؤولية، إلى موظفين روتينيين يقومون بأعمال يمكن لأي موظف من الفئة الأولى أداؤها، فيضيع بالتالي جهدهم الذي بذلوه في دراستهم على مدار ثلاث سنوات متواصلة.

Qassim1965@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *