بطولة مفاجئة لكرة المضرب والمشكلة في التفاصيل

على نحو مفاجىء، قرر اتحاد كرة المضرب إقامة بطولة الجمهورية للرجال والسيدات بداية الشهر القادم على أرض ملاعب مدينة الفيحاء الرياضية، نشاط يستدعي الثناء للوهلة الأولى، ولأننا لم نتعوّد كل هذه الهمة من اتحاد مترهل، كان لابد لنا من الاستقصاء حول الموضوع، خاصة أن هذه البطولة كانت تقام عادة في آخر شهرين من العام، ولأن الغيورين على اللعبة كثر، أطلعنا مصدر من داخل الاتحاد على تفاصيل القصة، وإذا تغاضينا عن توقيت البطولة، تبرز فوراً شروط المشاركة، حيث سمح بمشاركة اللاعبين من 15 عاماً فما فوق في فئة واحدة، وكذلك الأمر بالنسبة للسيدات، فكيف لمن عمره 15 عاماً أن يلاعب من هو في 28 من عمره؟.

من المعلوم أن التصنيفات المتبعة من الاتحاد الدولي التي كان يلتزم بها اتحادنا، هي: فئة -8 سنوات، وفئة -10 سنوات، وفئة -12سنة، وفئة -14سنة، وفئة -16 سنة، وفئة -18 سنة، وفئة فوق 18 رجال، ولكل من هذه الفئات مباريات وطريقة لعب مختلفة تتناسب مع عمر وإمكانيات اللاعبين، فالفئات الصغيرة تلعب مباراة تتكون المجموعة فيها من 4 أشواط، فيما تلعب الفئات الكبيرة مجموعات مؤلفة من 6 أشواط في كل مباراة.

النقطة الثانية التي لا تقل أهمية عن الأولى، موضوع اعتذار الحكام، والسبب المقابل المادي القليل جداً مقارنة بالمجهود الذي يبذله كل حكم، فالحكم يدير المباريات من الصباح حتى المساء مقابل 7 آلاف ليرة سورية فقط، عدا عن مصروف الطعام، وعدم تأمين الإقامة، و”على أيام” المكتب التنفيذي القديم، تقاضى الحكام ما مجموعه 25 ألفاً عن البطولة الواحدة، وهو مبلغ جيد جداً، خصوصاً في تلك الفترة، فلم لا يقوم الاتحاد برفع كتاب بهذا الخصوص إلى المكتب التنفيذي الجديد الذي يعمل على تأهيل ملاعب الفيحاء المكشوفة من الأرضية للشبك والواقي الشمسي بين الملاعب، بعد الاستماع إلى ملاحظات المركز الوطني للتنس؟.

وبذكر الحكام، من المستغرب جداً عدم تأهيل حكام بالعدد الكافي لإدارة مباريات البطولات المحلية على الأقل، فالمباراة الواحدة تتطلب 3 حكام أو أكثر، بينما يقودها حالياً حكم واحد، ليس هذا فحسب، فالحكام، مع فائق احترامنا لهم، هم أنفسهم من التسعينيات، وبعضهم من الثمانينيات، علماً أن اتحاد اللعبة يقوم سنوياً بـ 4 دورات على الأقل لتأهيل المدربين، وهناك مصلحة من ذلك، وكنا قد تحدثنا عنها سابقاً، وهي انتشار ظاهرة المدرب الخاص!.

طبعاً لدعم كل ما وصل لنا نستذكر ما حصل في البطولة الأخيرة التي أقامها الاتحاد، حيث حصل الحكام بعد إدارتهم لبطولة دامت 3 أيام على مبلغ 12 ألف ليرة دون حساب الإطعام، وكذلك جرى توزيع القادمين من المحافظات على العباسيين وتشرين، ما دفع المشاركين من محافظتي اللاذقية وحمص للانسحاب!.

سامر الخيّر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *