السيدة أسماء الأسد للقائمين على المؤسسات والجمعيات الخيرية ورؤساء غرف التجارة والصناعة: مساعدة كل مواطن محتاج وبأفضل الطرق وأكرمها

التقت السيدة أسماء الأسد اليوم عدداً من القائمين على الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية ورؤساء غرف التجارة والصناعة من جميع المحافظات للبحث في تنظيم جهود الدعم والمساعدة للشرائح الأكثر احتياجاً وكيفية الاستفادة من عمل جميع المبادرات الخيرية والإنسانية بهدف إيصالها إلى مختلف المحتاجين في جميع المناطق السورية ولا سيما في ظل الظروف المعيشية الضاغطة، واقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وقالت السيدة أسماء: إن الغاية من اللقاء هي الاستفادة من الخبرات الموجودة لدى مختلف المؤسسات والجمعيات الفاعلة في هذا المجال وجمع جهودها والتنسيق والتنظيم فيما بينها بهدف الوصول إلى مساعدة أكبر عدد من السوريين في أوسع مساحة من الجغرافيا السورية، لأن واجبنا أن نصل ونساعد كل مواطن سوري محتاج وبأفضل الطرق وأكرمها.

ودعت السيدة أسماء الى وضع الآليات المناسبة للتنسيق بالشكل الذي يستثمر الإمكانيات التكنولوجية المتاحة ويوظف الموارد بالطريقة الأفضل، وإحدى هذه الآليات انشاء منصة وطنية إلكترونية لتكون صلة الوصل المباشرة والشفافة بين الجهات المانحة والمتبرعين من داخل وخارج سورية من جانب وبين المؤسسات والجمعيات المعنية بإيصال المساعدات وتنفيذ البرامج التنموية من الجانب الآخر، مشيرة إلى أن هذه الطريقة المعاصرة تعمل على تأمين وتوفير كل المعلومات التي يحتاجها أي متبرع، وبالوقت نفسه توفر الوقت والجهد وتسهل عملية التبرع وبالنتيجة كل شخص يتبرع بالطريقة التي تناسبه سواء كانت عبر المنصة أو بشكل مباشر للجهة التي يختارها.

وأوضحت أن هذه المنصة التشاركية ليست وليدة اللحظة وإنما أساسها يعتمد على قاعدة واسعة من البيانات عن الجمعيات وأعمالها والقطاعات التي تهتم بها وانتشارها بالمحافظات وغيرها من المعلومات التي استطاع أن يجمعها مشروع تطوير المنظمات غير الحكومية الذي أطلقته وزارة الشؤون الاجتماعية منذ سنتين بتنسيق ودعم من وزارة الإدارة المحلية.

واعتبرت السيدة أسماء أن السوريين مفطورون على عمل الخير، وأن التعاضد والتكاتف والقوة التي تميز النسيج الاجتماعي السوري هي ما جعلته مستهدفاً منذ اليوم الأول في الحرب على سورية لأنه يعبر عن أحد أهم عناصر هويتنا وقوتنا كسوريين، معبرة عن تقديرها لكل من يساعد ويدعم في هذا المجال الإنساني.

حضر اللقاء المهندس حسين مخلوف وزير الإدارة المحلية ومعاونو وزيري الأوقاف والشؤون الاجتماعية.

تنظيم وتنسيق العمل الخيري للوصول إلى الشرائح المستهدفة

وفي تصريحات بين عدد من المشاركين في الاجتماع أن المرحلة القادمة ستكون غنية بالأفكار لإيصال الدعم الحقيقي لمن يحتاجه.

وأشار رئيس غرفة تجارة حلب عامر حموي إلى أن اللقاء مع السيدة أسماء وحد الجهود بين الأطراف المعنية بهدف إجراء توزيع المساعدات على أرض الواقع وإيجاد الدعم الحقيقي بحيث يشمل كل من يحتاجه إضافة إلى تعميم المبادرات الناجحة والحث على مضاعفة الجهود المبذولة في هذا الإطار وإيجاد السبل لدعم الأسعار والبيع بأسعار منطقية أو بأسعار الكلفة خلال شهر رمضان الكريم، ولفت في هذا الإطار إلى مبادرة “رد الوفا” التي أطلقتها غرفة تجارة حلب إضافة إلى مبادرة شهر رمضان الكريم حيث يقوم التجار خلال هذه الفترة بالبيع بسعر التكلفة لدعم الأسر المتعففة.

الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة

رئيس غرفة تجارة حمص إياد دراق السباعي بين أن آلية عمل الغرفة في مجال العمل الخيري خلال المرحلة القادمة، وخاصة في شهر رمضان، ستكون غنية بالأفكار لتقديم الدعم والعمل الخيري والبيع بسعر التكلفة بالإضافة إلى وضع خطة لما بعد شهر رمضان، وأوضح أن الغرفة ستزيد الدعم للسوق الخيري ودعوة التجار للمشاركة الواسعة بالسوق حسب الاتفاق مع وزارة الأوقاف وستعمل على تقديم سلل غذائية وتوزيعها بإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وحسب القوائم الصادرة عنها، ولفت إلى العمل على تخصيص يوم مفتوح في مدينة المعارض بحي الوعر بحمص بحيث يتم تخصيص يوم لشركات المنظفات وآخر للغذائية وللألبان والأجبان واللحوم وغيرها، وقال: سنعمل بكامل امكانياتنا للوصول إلى الفئات الأكثر حاجة.

ومن محافظة الحسكة بين رئيس مجلس إدارة جمعية البر والخدمات الاجتماعية في المحافظة ياسين محمد حسن أن كل جمعية ستعمل على استهداف فئة محددة لعدم تكرار الاستفادة لنفس الاسم، لافتاً إلى أن الجمعية وضعت خطة عمل لشهر رمضان تتضمن اماكن التوزيع ودراسة أولوية الاحتياجات، مؤكداً أهمية العمل الخيري والإنساني في ظل الوضع المعيشي الصعب نتيجة الحرب الإرهابية على سورية والحصار المفروض عليها وخصوصاً في محافظة الحسكة التي تعاني الكثير من الصعوبات بسبب الاحتلال التركي وميليشيا “قسد”.

وأوضح نائب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية بحلب عدنان بابلي أن الاتحاد يضم 60 جمعية خيرية تم وضع خطة عمل وقاعدة بيانات للعمل تكون انطلاقتها في شهر رمضان لدعم الفئات المحتاجة ووصول المساعدات لمستحقيها وأن تأخذ المساعدات صفة الاستدامة حتى بعد شهر رمضان.

ومن حمص أكد الدكتور نبيل القصير رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية الإسلامية أنه تم خلال الاجتماع بحث تنسيق العمل على وضع مخطط لتنظيم العمل الخيري بشكل جماعي لتأمين دعم العائلات الأشد فقراً بشكل سليم وحقيقي وجمع التبرعات والدعم المقدم من التجار والصناعيين بالتنسيق مع المحافظة وتوزيعها وفق الاحتياجات بالاستفادة من البيانات الموجودة لدى الجمعيات وأيضاً الاستفادة من مبادرة الأسواق الخيرية.

منصة الكترونية لكل محافظة

وبين الدكتور القصير أن السيدة أسماء الأسد أعلنت خلال الاجتماع عن البدء بإطلاق منصة الكترونية تتضمن الاحتياجات الفعلية لكل محافظة يمكن أن توضح الاحتياج وتوجيه الدعم المقدم من المتبرعين الموجودين بسورية أو المغتربين الأمر الذي يسهم بزيادة الدعم وتحديد الجهة المحتاجة له ونوع الدعم.

ومن حماة بين رئيس جمعية الرعاية الاجتماعية زياد عربو أن الجمعية تحضر خلال شهر رمضان لتوزيع البسة للأسر وسلات غذائية ومساعدة مادية وتقدم كل هذه المساعدات عبر رسائل نصية وفق بيانات الأسر كما سيتم تجهيز 150 ألف وجبة خلال شهر رمضان وإقامة سوق خيري لبيع مواد بسعر الكلفة أو أقل.

واعتبر أمين سر غرفة صناعة حلب محمد رأفت الشماع أنه تم وضع النقاط على الحروف لجهة قيام الغرف الصناعية والتجارية بمسؤولياتها الاجتماعية لجهة تعميم وتوحيد المبادرات الخيرية التي تقوم بها الغرف لإيصال الدعم والمساعدات لمستحقيه، مؤكداً على دور الغرف في المرحلة الحالية لقيام أعضائها من أصحاب الشركات التجارية والصناعية بالبيع بسعر التكلفة أو بأسعار منطقية خلال هذه المرحلة الحالية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك.

رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس مازن حماد أكد ضرورة العمل على دعم المبادرات والأسواق الخيرية وقال: سيتم قريباً افتتاح سوقين خيريين في مدينة طرطوس وستعقبها خطوات لاحقة بعد اجتماع إدارة الغرفة مع المعنيين وإطلاق عدة مبادرات تشمل جميع مناطق المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *