اقتصادصحيفة البعث

صناعيو وتجار حلب يناقشون النهوض بالواقع الاقتصادي وتدعيم المنتج ا‎لوطني

حلب – معن الغادري

لم يخف وزير الصناعة زياد صباغ الخصوصية الصناعية لمحافظة حلب وما توصف به من عاصمة للصناعة السورية، مشيراً خلال انعقاد الهيئة العامة السنوية لغرفتي الصناعة والتجارة إلى أهمية القطاع الاقتصادي  بشقيه الصناعي والتجاري، وإلى التعويل عليه كثيرا في مرحلة إعادة البناء والاعمار، لافتاً إلى حرص الحكومة على تقديم كل ما يلزم في ضوء الإمكانيات المتاحة لتوفير مستلزمات ومتطلبات العملية الإنتاجية.

المهندس فارس الشهابي رئيس غرفة الصناعة أشار إلى أننا اليوم أمام مرحلة هامة وحساسة تتطلب تكاتف الجميع والعمل سوية بروح الفريق الواحد ليصل مركب الوطن إلى بر الامان، داعياً الجميع الى التوجه لصناديق الانتخاب يوم 26 أيار والمشاركة الواسعة في انتخابات رئاسة الجمهورية كونها تمثل حدثاً هاماً ومفصلياً ويجب ان نرسل فيه رسالة واضحة للعالم و لمن تآمر علينا أن عدوانهم فشل وإلا فسيستمرون به وسنعاني جميعاً من تبعاته.

وعرض الشهابي بعض ما أنجزته الغرفة خلال العام الماضي كتوظيف مئات الشباب وإقامة المعارض التصديرية وتحقيق أوسع مشاركة في معارض الألبسة والنسيج وإطلاق مبادرة الخير للإغاثة ومبادرة تصنيع أول جهاز تنفس اصطناعي بخبرات وطنية وتوزيع المعقمات وتم كذلك عقد ملتقى النسيج الأول في سورية وتدريب شريحة واسعة من الشباب والكوادر العاملة.

وحول طلبات الصناعيين للمرحلة الراهنة نوه رئيس الغرفة إلى ضرورة تحقيق التشاركية الحقيقية مع الفريق الحكومي وليس الوهمية كون الصناعة الوطنية تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني وهذا يستلزم التشاركية في صناعة القرار الاقتصادي، بالإضافة للمطالبة بسرعة إصدار العديد من التشريعات والقوانين الضرورية ومنها قانون التشوهات الجمركية والإنفاق الاستهلاكي والقانون الخاص بالمناطق الصناعية المتضررة وقانون القروض المتعثرة، وضرورة تفعيل الإقراض الصناعي من أجل الإنتاج وتقديم دعم مالي مباشر أكبر للمصدرين وتوطين صناعة الطاقات البديلة وإحداث صندوق خاص بها، وتشكيل هيئة عامة لإعادة تأهيل المناطق الصناعية المتضررة تدير الأموال المحققة من المرسوم 37، ودعا الشهابي إلى ضرورة تحقيق العدالة في توزيع وتقنين الكهرباء بين المحافظات لكون حلب مظلومة في هذا الجانب.

كما دعا الشهابي الصناعيين إلى المساهمة الفعالة في تثبيت أسعار الصرف عبر الامتناع عن شراء الدولار إلا لزوم الإنتاج وإلى تثبيت أسعار منتجاتهم بحدود معقولة، ودعا كذلك إلى التركيز على الطاقات البديلة في منشآتهم.

وقدم الصناعيون الحضور عدة مداخلات طالبوا من خلالها بأن يكون قانون الاستثمار القادم محفزاً وشاملاً للداخل والخارج وأن يشمل المنشآت المتضررة، وطالبوا بتحفيز زيادة الصادرات مع الحفاظ على الجودة والإنتاحية العالية، واستبدال عقوبة السجن الواردة في قانون حماية المستهلك بالغرامة المالية و مشاركة اتحاد الصناعة في صياغة تعليماته التنفيذية، وتخفيض أسعار الغزول والسماح باستيراد النفايات الورقية لضمان استمرار تشغيل معامل الورق وزيادة ساعات التغذية الكهربائية للمناطق الصناعية وتوفير المشتقات النفطية وتحسين واقعها الخدمي، ومنح المنشآت الصناعية العاملة في منطقة الشيخ سعيد تراخيص إدارية مؤقتة وفق واقعها الراهن.

وتعقيباً على الطروحات والمداخلات بين وزير الصناعة أن كل ما طرح سيكون محط اهتمام ومتابعة وهناك دراسات وقرارات قادمة من شأنها معالجة العديد من الطروحات والمشكلات الحالية ومنها موضوع استيراد النفايات الورقية وتعزيز مشاركة الصناعيين في صنع القرار الاقتصادي وغيرها من الامور التي من شأنها دعم العملية الإنتاحية وتحسين بيئة العمل والانتاج .

وفي السياق ذاته أكد عامر الحموي رئيس غرفة تجارة حلب خلال أعمال مؤتمر الغرفة السنوي أن مجلس إدارة الغرفة مصمم على تحقيق أهدافه وخططه وسياساته وأهداف التجار الذين منحوهم الثقة لتحمل مسؤولية إدارة الغرفة للدورة 2020 – 2024 والنهوض بأعبائها وخاصة بعد إصدار السيد الرئيس بشار الأسد العديد من التشريعات والقوانين التي تيسر عمل الفعاليات الاقتصادية والتجارية في سورية.

وبين حموي استعداد الغرفة لرسم السياسات الاقتصادية الناجحة ووضع الخطط وبرامج العمل التي يمكن تطبيقها لمعالجة واقع الأسواق التجارية العائدة للغرفة وأسواق المدينة القديمة بالتعاون مع الجهات العامة والخاصة ذات الصلة لعمل الغرفة.

وبين حموي أن الغرفة شهدت العديد من النشاطات الهامة والنوعية خلال العام الماضي وأنجزت بعض الخطط المدروسة خلال فترة وجيزة من ممارسات مجلس الإدارة للمهام المناطة به بالتعاون مع الحكومة وأعضاء الفريق الاقتصادي للتخفيف ما أمكن من معاناة التجار من القضايا الشائكة والعالقة لدى الوزارات المعنية والمختصة، مشيراً إلى أن الغرفة احتضنت النشاطات الاقتصادية بالتعاون مع محافظة حلب ومجلس مدينة حلب ومع لجان الأسواق بهدف تشجيع الاخوة التجار لإعادة ترميم وإصلاح محالهم المدمرة ومواصلة العمل والإنتاج ضمن الإمكانيات المتاحة بالتنسيق مع الجهات الرسمية العليا ومع اتحاد غرف التجارة السورية ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة حلب.

وتداخل عدد من أعضاء الغرفة حول العديد من القضايا التي من شأنها تفعيل وتنشيط الحياة التجارية، وطالبوا  بضرورة إنشاء مدينة للمعارض في حلب وتنشيط مطار حلب الدولي بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً خاصة إلى   دول مصر والعراق والإمارات مبدئياً، وفتح أسواق جديدة للمنتج الوطني، وتحفيز أصحاب المحال في الأسواق المتضررة على إعادة تأهيل وترميم المحال التجارية وحل المشكلات العالقة مع مديرية الجمارك.

وبين حموي أن صندوق تقاعد التجار قد جاء تنفيذاً للقانون رقم /23/ للعام 2009 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد وثمرة لتطلعات التجار للارتقاء بمستوى الحياة الاجتماعية للتجار المتقاعدين من خلال توفير نظام تقاعدي يقوم على إدارة الاشتراكات والموارد الذاتية للصندوق، مشيراً إلى أن مجلس إدارة الصندوق وُضع كأحد الأولويات الاستراتيجية التي يسعى لتحقيقها وتعزيز لقاءات الخدمات النوعية وزيادة تقدمها من أجل توفير خدمات تقاعدية نوعية تستند إلى تحقيق الاستدامة المالية . مبيناً أن عدد المنتسبين للصندوق قد وصل خلال عام 2020 إلى /717/ وبذلك يصل عدد المنتسبين الإجمالي إلى /3017/ لغاية 31/12/2020 وسدد الصندوق إعانة وفاة لأسر المتقاعدين. وتم استلام 40 طلب إحالة على التقاعد ممن أتم السعر القانوني /65/ عام أو أتم الـ /25/ سنة اشتراك في الغرفة بعد مضي ثلاث سنوات على الانتساب في صندوق التقاعد، وقد أصبح عدد المتقاعدين حتى تاريخ 31/12/2020 /215/ متقاعداً.